الغموض يكتنف لقاء ترامب وبوتين في فيتنام

تلقي الأزمات المتفاقمة والقضايا الخلافية حول العالم بظلالها على اللقاء المرتقب بين زعيمي أقوى قوتين نوويتين وسط تضارب الأنباء حول ما إذا كان الطرفان قد جمعا كافة أسلحتهما الدبلوماسية لنزع فتيل الحرب الباردة الجديدة التي تشكلت بين بلديهما.
الجمعة 2017/11/10
حل الملفات العالقة

هانوي- اكتنف الغموض احتمالات اجتماع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب في فيتنام على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) بعد بيانات متضاربة من الطرفين.

ويعتزم بوتين وترامب، اللذان اجتمعا وجها لوجه لأول مرة في يوليو الماضي في مدينة هامبورغ الألمانية لبحث اتهامات موجهة لروسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية في العام الماضي، حضور القمة التي تعقد في مدينة دانانغ الفيتنامية.

ولا تزال العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة في أدنى مستوياتها منذ انتخاب ترامب، وذلك على خلفية الأزمتين الأوكرانية والسورية والاتهامات بتدخل الكرملين في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ويقول الكرملين الذي يرغب في محاولة تحسين العلاقات المتدهورة مع واشنطن، إنه يحاول ترتيب اجتماع. وقال ترامب لشبكة “فوكس نيوز” قبل بدء جولته الآسيوية الحالية إنه “قد يلتقي بوتين في فيتنام للحديث بشأن سوريا وأوكرانيا وكوريا الشمالية”.

وقال يوري أوشاكوف المساعد بالكرملين لوكالات أنباء روسية الخميس إن “الاجتماع سيعقد الجمعة.. الآن تم الاتفاق على موعد الاجتماع. سيكون في العاشر من نوفمبر” الحالي.

ريكس تيلرسون: القرار لم يتخذ بعد بشأن عقد محادثات رسمية بين ترامب وبوتين

لكن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، الذي يرافق ترامب في زيارته في جولته الآسيوية الأطول لرئيس أميركي، قال إن “القرار لم يتخذ بعد بشأن عقد محادثات رسمية بين ترامب وبوتين”.

كما شكك تيلرسون في وجود موضوعات كافية ليتحدث بشأنها الرئيسان بما يبرر عقد الاجتماع. وقال إنه “لن يكون بالأمر الغريب أن يلتقي الرجلان بشكل عفوي ويتبادلا الحديث إذا صادفا بعضهما البعض خلال القمة.

ووقع ترامب على مضض على عقوبات جديدة ضد روسيا في أغسطس الماضي، في خطوة قالت موسكو إنها قضت على آمال تحسين العلاقات بين البلدين. وقامت روسيا بطرد عدد من الدبلوماسيين الأميركيين لديها على اثر تلك الخطوة.

ويأتي لقاء الرجلين بعد أيام من إعلان ينس ستولتنبيرغ، الأمين العام لحلف الناتو أن الحلف سيقوم لأول مرة منذ انتهاء الحرب الباردة بتشكيل هياكل قيادية جديدة في أوروبا.

وقال ستولتنبيرغ إن “وزراء دفاع الدول الأعضاء في الناتو اتفقوا على إقامة مركزين قياديين جديدين، الأول سيقوم بتنسيق حركة القوات في أوروبا، بينما سيتركز نشاط الآخر على العمليات البحرية في المحيط الأطلسي”.

وأكد أن الناتو سيواصل عملية التكيّف مع واقع القرن الحادي والعشرين. وقال “تعتبر هياكلنا القيادية أساس التحالف، وقد تطورت على مدى عقود لتعكس ظروف الأمن المتغيرة.

وأشار إلى أن عدد المراكز القيادية للحلف في أوروبا ازداد من 7 إلى 9 مراكز، مؤكدا أن الحلف سيشكل مركزا خاصا لتعبئة القدرات السيبرانية لأعضائه ليصبح جزءا لا يتجزأ من العمليات.

وكان الرئيس الروسي اتهم الناتو وأجهزة المخابرات الأجنبية بالاستمرار في تهديد أمن بلاده والتدخل في شؤونها الداخلية وجرها إلى مواجهات عسكرية وسياسية.

وقال في كلمته التي ألقاها خلال اجتماع قيادات جهاز الأمن الفيدرالي إن الناتو يواصل محاولات توسعه على مقربة من حدود روسيا في محاولة لاستفزازها وجرّها إلى مواجهات في وقت بات العالم فيه بعيدا عن الاستقرار.

كما حذر من استمرار محاولات أجهزة المخابرات الأجنبية التجسس على قدرات روسيا في مجالات التسلح والتكنولوجيا والتي قال إنها زادت في العام الماضي بمقدار ثلاثة أضعاف.

وأجاز مجلس الشيوخ الأميركي قانونا للإنفاق العسكري بقيمة 700 مليار دولار العام المقبل، ما يمثل زيادة بنحو 5 بالمئة مقارنة بموازنة هذا العام، فيما يقول مراقبون أن جنوح الدولتين إلى الترفيع في موازنة الإنفاق العسكري سيؤدي إلى سباق تسلح جديد في العالم.

5