الغموض يكتنف مستقبل رينارد مع المغرب

الفشل في الذهاب بعيدا في كأس أمم أفريقيا قد يعجل برحيل مدرب المنتخب المغربي.
الاثنين 2019/07/15
مطالب بالرحيل

القاهرة – يرى خبراء ومحللون أن بطولة أمم أفريقيا في مصر مثلت مقصلة المدربين بامتياز، وذلك بعد إطاحتها بالعديد من الوجوه على رأس منتخبات عتيدة على غرار خافيير أغيري بمصر وسباستيان ديسابر مدرب منتخب أوغندا، والذي تولى رسميا تدريب بيراميدز المصري، إلى جانب رحيل إيمانويل إيمونيكي عن تدريب منتخب تنزانيا. 

لكن في المقابل مازالت العديد من علامات الاستفهام تحوم حول مستقبل الفرنسي هيرفي رينارد مع المنتخب المغربي، بعد الإخفاق الأفريقي والخروج المخزي من المنافسة على يد منتخب بنين من الدور الـ16.

وكانت كل المؤشرات تؤكد أن الاتحاد المغربي سيتخذ قراره مباشرة بعد الإقصاء، غير أن الصمت هو ما يسيطر على الأجواء، سواء على مستوى اتحاد الكرة، الذي لم يصدر أي بيان، أو من جانب رينارد الذي بدوره لم يتحدث عن مستقبله.

خطوة مماثلة

وضعت الخطوات السريعة التي اتخذها مسؤولو اتحاد الكرة في مصر رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع في حرج كبير، وذلك بعد الاستقالة التي تقدم بها هاني أبوريدة رئيس اتحاد الكرة المصري ومجلسه، وكذلك إقالة المدرب المكسيكي خافيير أغيري.

وتعرض النقاد والمحللون في المغرب إلى التغييرات التي طالت الكرة المصرية والخطوات التي قام بها المسؤولون كرد فعل على الإقصاء بالتحليل والنقد. وهو نفس الشيء الذي تطالب به وسائل الإعلام المغربية والمتتبعون للشأن الكروي المحلي، خاصة في ما يخص مستقبل رينارد واتحاد الكرة.

رينارد لا يزال على ارتباط باتحاد الكرة المغربي بعقد ممتد لـ3 سنوات

ورغم عدم الكشف عن الكثير من حيثيات عقد رينارد الذي سينتهي في 2022، منها راتبه الشهري والأهداف المسطرة في كأس أمم

أفريقيا، إلا أن الفشل في الذهاب بعيدا خلال نسخة مصر، كان من بين الأهداف التي كان يركز عليها اتحاد الكرة مع رينارد.

وكان المدرب الفرنسي مرغما بالوصول على الأقل إلى المربع الذهبي في نسخة مصر، أو الفوز باللقب، بدليل أن فوزي لقجع كان يمرر قبل المشاركة في المونديال الأفريقي رسائل مشفرة، تؤكد أن الوقت قد حان للكرة المغربية أن تنافس على اللقب.

والأكيد أن هذه الشروط التي وضعها لقجع واتحاد الكرة، من الطبيعي أن تدفعه إلى إقالة رينارد خلال محاسبته على فشله الأخير.

عرض غير مؤكد

الخروج من المسابقة يعني الإقالة
الخروج من المسابقة يعني الإقالة

مباشرة بعد إقصاء الأسود والانتقادات التي تعرض لها رينارد، أكدت وسائل إعلام سعودية أن اتحاد الكرة السعودي بات قريبا من التعاقد مع المدرب الفرنسي.

والأكيد أن هذه الأخبار، فرضت على اتحاد الكرة المغربي، التأكد منها مع رينارد، خاصة أنه لا يزال على ارتباط باتحاد الكرة المغربي بعقد ممتد لـ3 سنوات.

وبحسب بعض المصادر فإن من بين أسباب تأخر الحسم في مستقبله، العرض السعودي، إذ يسعى اتحاد الكرة المغربي إلى ألا يكلف انفصاله عن رينارد بعض الخسائر المالية، خاصة إن كانت هناك رغبة من رينارد لتدريب المنتخب السعودي أو غيره، علما وأن مصادر تؤكد حصوله على عروض أخرى.

ومن ردود فعل المدربين والنقاد والجمهور المغربي، تأكد أن نسبة كبيرة تطالب برحيل المدرب رينارد، حيث يعتبرون أن صلاحيته انتهت، وأنه أخذ الفرص الكافية، وتوفرت له الإمكانيات الكبيرة للفوز باللقب، وهو الذي شارك مع الأسود في نسختي 2017 بالغابون ومصر 2019.

وعكَس المدرب هلال الطير رأي النقاد والفنيين، عندما أكد في تصريحات صحافية، أنه لو كان مكان رينارد لاستقال، لأنه لم يستغل إمكانيات الكرة المغربية في المنافسة الأفريقية.

22