الغموض يكتنف مصير سرت عقب التحرير

الأربعاء 2016/12/07
أي مصير ينتظر سرت

طرابلس - سيطرت قوات عملية البنيان المرصوص على مدينة سرت بعد أن طردت تنظيم داعش الذي سيطر عليها بالكامل في مايو 2015. ولم يتبق بحسب مصادر عسكرية سوى 15 منزلا يتحصن بداخله عدد من عناصر التنظيم الإرهابي وعائلاتهم التي يستخدمونها دروعا بشرية. ولم تعلن هذه القوات رسميا عن تحرير المدينة لكن المعركة تعتبر وفق مراقبين أنها حسمت وانتهت.

ويتساءل هؤلاء المراقبون عن دور المجلس الرئاسي في مرحلة ما بعد تحرير المدينة حيث لم يعلن حتى الآن عن خطة لتأمين المدينة أو إعادة إعمارها. وينتقد متابعون لأداء المجلس الرئاسي إزاء الحرب على تنظيم داعش في مدينة سرت. ويرى الكثيرون أن المجلس الرئاسي منساق للقوات التي تقاتل التنظيم وليست لديه أي قدرة على التحكم في تحركاتها كما أن هذه القوات تدين بالولاء لقادتها في مدينة مصراتة وليس للمجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات.

ويتخوف مراقبون من أن تلقى مدينة سرت نفس المصير الذي لاقته درنة بعد تحريرها من تنظيم داعش.

وكان مندوب ليبيا السابق إبراهيم الدباشي أول من أطلق هذه المخاوف بعد أن انتقد عدم وضع المجلس الرئاسي لخطة ما بعد التحرير معتبرا إياها خطوة ضرورية حتى لا تسيطر عناصر متشددة لا تؤمن بمدنية الدولة على المدينة كما حدث مع بعض المدن الأخرى في إشارة إلى مجلس شورى مجاهدي درنة الذي طرد داعش من المدينة.

وتصاعدت حدة هذه المخاوف خاصة بعد أن أقدم عدد من مقاتلي البنيان المرصوص الأسبوع الماضي، بذبح أبوهمام الليبي أحد أبرز قادة تنظيم داعش في سرت، الأمر الذي أثار استياء الكثيرين الذين اعتبروا أن هذا التصرف لا يختلف عن جرائم تنظيم داعش الدموية وينم عن وجود متطرفين مع قوات البنيان المرصوص.

وسربت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقربة من بعض المجموعات المسلحة بمصراتة صورا أظهرت أبوهمام وهو ملقى على الأرض مذبوحا وعلى جسده آثار التمثيل والتعذيب.

وتتكون قوات عملية البنيان المرصوص من ميليشيات إسلامية تنحدر من مدينة مصراتة.

4