الغموض يكتنف مصير صحفيين تونسيين في ليبيا

الجمعة 2015/01/09
الصحفي سفيان الشورابي والمصور نذير القطاري احتجزا منذ سبتمبر الماضي

تونس ـ ما يزال الغموض يكتنف مصير صحفيين تونسيين تعرضا للخطف في ليبيا وسط تضارب الأنباء حول إقدام جماعات محسوبة على تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا على إعدامهما.

وأفادت خلية أزمة برئاسة الحكومة الخميس إنها بصدد التحري حول مصير الصحفيين المخطوفين مشيرة إلى عدم توفر معلومات دقيقة ورسمية بشأن الموضوع.

وفي وقت سابق أعلنت مجموعة تنسب نفسها إلى تنظيم "داعش" في مدينة برقة الليبية عن إعدام الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري عبر صفحة لها على موقع للتواصل الاجتماعي.

وقال تنظيم داعش في برقة إنه تم "تنفيذ حكم الله على إعلاميين في فضائية محاربة للدين مفسدة في الأرض".

واحتجز الصحفي سفيان الشورابي والمصور نذير القطاري في مدينة برقة الليبية عندما كانا في مهمة إعلامية منذ الثالث من سبتمبر الماضي.

وفشلت السلطات التونسية منذ ذلك الحين في القيام بمفاوضات مع جهات محددة للإفراج عنهما.

وأحدث خبر إعدامهما الخميس حالة من الفزع بين الصحفيين التونسيين الذين تجمعوا على الفور أمام مقر النقابة.

وأكدت نقيب الصحفيين ناجي البغوري في مقر النقابة أن الاتصالات مع عدة أطراف رسمية وغير رسمية لم تقدم أي دليل يؤكد خبر الإعدام.

ودعا البغوري السلطات إلى التحرك بسرعة لمعرفة مصير الشورابي والقطاري.

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة التونسية نضال الورفلي أكد أنه "لا وجود الى حد الآن لأي معلومات مؤكّدة بخصوص إعدام الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري على يد فرع الدولة الاسلامية ببرقة فى ليبيا".

و أكّد الورفلي - فى تصريحات تليفزيونية أنّ كل أجهزة الدّولة تعمل الآن على تأكيد أو نفي خبر إعدام الصحفيين الشورابي و القطاري.

نقيب الصحفيين ناجي البغوري: الاتصالات مع عدة أطراف رسمية وغير رسمية لم تقدم أي دليل يؤكد خبر الإعدام

من جهته استبعد مصطفى عبد الكبير، الناشط الحقوقي المكلف من قبل جهات نقابية ورسمية بمتابعة ملف اختطاف الصحفيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري، أن يكون تم إعدامهما في ليبيا.

وقال عبد الكبير الذي يرأس فرع الجنوب الشرقي للمعهد العربي لحقوق الإنسان في تصريحات هاتفية إن "آخر المعلومات المتوفرة لديه لا تؤكد قتل الصحفيبن المخطوفين منذ أكثر من 3 أشهر بليبيا".

وأوضح أنه بعد ورود الأنباء عن مقتلهما، أجرى اتصالات مع أطراف ليبية منها "مجلس ثوار ليبيا بدرنة " (تنظيم ذو توجه إسلامي) الذي نفى صحة الحادثة.

وأشار إلى أن الصور التي نشرت مع أنباء إعدام الصحفيين الاثنين، تعود إلى أيام يقافهما الأولى من طرف كتيبة إبراهيم جضران.

والجضران قائد سابق في قوات حرس المنشآت النفطية الليبية، ويقود حاليا مجموعة من المسلحين وتمكن من السيطرة على عدد من الموانىء النفطية في البلاد، وهو من دعاة إلى إنشاء إقليم فيدرالي في برقة شرقي ليبيا.

وكانت قوات "فجر ليبيا"، المدعومة من الحكومة المعلنة من طرف واحد في طرابلس، اتهمت في وقت سابق من يوم الخميس، قوات اللواء، خليفة حفتر، بقتل الصحفيين التونسيين.

1