الغموض يلف التحقيقات بشأن تورط إيران في هجمات الأرجنتين

الأربعاء 2015/01/21
منفذو الهجومين بلا عقاب وسط جمود التحقيقات إثر مقتل ألبرتو نيسمان

بوينوس آيرس - تتزايد الفرضيات حول هجومي 1992 و1994 في العاصمة الأرجنتينية من إيران إلى سوريا وصولا إلى ميليشيا أرجنتينية تابعة لليمين المتطرف، وسط تحقيق عالق منذ 20 عاما تتخلله العراقيل حيث زادت من الغموض الذي لف وفاة المدعي ألبرتو نيسمان المكلف بملف هجوم التعاونية اليهودية.

وفي خضم ذلك، أظهر تشريح جثة ممثل الإدعاء بأنه قتل متأثرا بإصابة برصاصة من عيار 22 بالقرب من أذنه اليمنى، عكس ما أشارت إليه بعض المصادر الحكومية بأنه مات منتحرا ما يعزز الشكوك حول الجهة التي تقف خلف ذلك.

وكان من المقرر أن يشارك المدعي الخاص نيسمان في جلسة مغلقة مع الكونغرس الأرجنتيني، الاثنين، بعد اتهامه لرئيسة الأرجنتين بإخفاء اتفاق مع إيران يعتقد بأنهما سعيا إلى التستر عليه.

ويتساءل المشككون في فرضية الانتحار، لماذا قتل نفسه بعد أن قطع إجازته في أوروبا ليكشف كيف أن السلطات عرقلت التحقيق.

وبعد حوالى 20 عاما من التحقيق حيث يتألف الملف من 20 جزءا و113 ألف صفحة، يفترض على القاضي الذي سيخلف نيسمان قراءتها بعناية لإبراز إهمال المحققين بعدم أخذ أي بصمات أصابع او عينات جينية من موقع تفجير التعاونية اليهودية.

وتوجه التحقيق في الهجومين على الطائفة اليهودية إلى ثلاث فرضيات، هي ضلوع سوريا أو إيران أو شبكة أرجنتينية تنتمي إلى اليمين المتطرف، لكن الفرضية الايرانية هي الأكثر توثيقا.

وأصدر القضاء الأرجنتيني في 2006 مذكرات اعتقال دولية بحق مسؤولين كبار في النظام الايراني يشتبه في ايعازهم بتنفيذ الهجومين، ومن بينهم وزير الدفاع الأسبق أحمد وحيدي والرئيس السابق علي رفسنجاني والملحق الثقافي السابق لسفارة إيران في الأرجنتين محسن رباني، كما اتهم نيسمان حزب الله اللبناني.

وقد أكد نيسمان بأن لديه تسجيلات لمكالمات هاتفية تدين إدارة كريستينا كيرشنر وأن السلطات الأرجنتينية رضخت في السنوات الأخيرة لابتزاز من قبل النظام الإيراني الذي أغراها بعقود تجارية مهمة.

وبعد الفشل في كشف وقائع الهجومين اللذين وقعا في اثناء رئاسة كارلوس منعم البالغ 84 عاما، يفترض أن يحاكم الرئيس السابق بتهمة عرقلة مجرى العدالة، لكن القضاء الأرجنتيني لم يحدد موعدا للمحاكمة، أما القاضي الذي كلفه الرئيس السابق بالتحقيق في الملف خوان خوسيه غاليانو فاقيل من منصبه وخضع للتحقيق.

كما يشتبه في اقدام كيرشنر، على عرقلة التحقيق الذي أودى الى مشتبه بهم ايرانيين لحماية بلادهم، ما يعزز فرضية تواطئها في تلك القضية المثيرة للجدل.

5