الغموض يلف محاولة اغتيال قيادي بنداء تونس

الجمعة 2015/10/09
سيارة النائب رضا شرف الدين بعد إطلاق سبع رصاصات عليها من قبل مجهولين

تونس – نجا رضا شرف الدين النائب بالبرلمان عن حزب نداء تونس (القائد للائتلاف الحكومي) ورئيس جمعية النجم الرياضي الساحلي، صباح أمس الخميس، من محاولة اغتيال بالرصاص في محافظة سوسة (شرق).

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية وليد اللوقيني في تصريحات صحفية، “في تمام الساعة العاشرة وربع صباحا بالتوقيت المحلي لتونس اتصل رضا شرف الدين بمدير إقليم الأمن الوطني بسوسة وأخبره أن سيارة بيضاء اللون يجهل رقمها أطلقت النار على سيارته قرب المنطقة الصناعية بسوسة”.

وتابع اللوقيني “توجهت الوحدات الأمنية على الفور وعاينت السيارة ولاحظت آثار عدد من الطلقات النارية في هيكل السيارة والزجاج الأمامي والخلفي فيها، كما توجهت وحدات البحث من الشرطة الفنية وإدارة الأبحاث للحرس الوطني والإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية للشرطة العدلية، حيث تمت مباشرة أعمال البحث حول الحادث”.

وقال شرف الدين، في تصريحات إعلامية مقتضبة، “عندما كنت ذاهبا إلى العمل في مصنعي (على متن سيارة)، هناك سيارة على الطريق أطلقت علي النار، حوالي 7 أو 8 رصاصات”، مضيفا قوله “عندما تفطنت هربت”.

وتعليقا على الحادث أفاد الأمين العام لحزب نداء تونس محسن مرزوق بأن محاولة اغتيال النائب عن الحزب رضا شرف الدين، ليست عملية معزولة وهي مدروسة بدقة، وتؤكد وجود شبكات تعمل وقتلة مجندين وهي عمل إرهابي وإجرامي منظم، مشددا على أن محاولة الاغتيال هي محاولة لاستهداف الحزب ولكنها لن تمس من عزائمهم.

هذا وأكدت بدرة قعلول، رئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية في تصريح لموقع “المصدر”، أن محاولة اغتيال رضا شرف الدين مرتبطة أساسا بالوضع الإقليمي لتونس والتطورات الجيوسياسية، إضافة إلى ارتباطها بالوضع السياسي لتونس.

وأوضحت قعلول أن استهداف نائب عن حزب نداء تونس، في هذا الوقت بالذات، ليس اعتباطيا بل له صلة بكشف الملفات وتورط الشخصيات النافذة بالبلاد في ملفات الفساد، في إشارة إلى الحقائق التي توعد الإعلامي التونسي معز بن غربية بكشفها وملفات الفساد التي تحدث عنها الوزير المستقيل من حكومة الحبيب الصيد الأزهر العكرمي.

ورجحت قعلول أن يكون ملف معز بن غربية هو السبب الرئيسي خاصة بعد ما راج من معلومات مفادها أن رضا شرف الدين يعتبر أحد المساهمين في قناة “التاسعة” التي يملكها معز بن غربية.

وشهدت تونس منذ العام 2013 اغتيالات طالت معارضين سياسيين وهما شكري بلعيد (فبراير 2013) ومحمد البراهمي (يوليو 2013) قامت بها قيادات من تنظيم أنصار الشريعة، وفقا لوزارة الداخلية التونسية.

وفجرت عمليتا الاغتيال أزمة سياسية حادة في تونس انتهت مطلع 2014 باستقالة حكومة “الترويكا” التي كانت تقودها حركة النهضة الإسلامية. وكانت محافظة سوسة شهدت هجوما شنه مسلح في 26 يونيو الماضي، راح ضحيته 38 سائحا أجنبيا أغلبهم من البريطانيين، وتبنّاه لاحقا تنظيم داعش.

2