الغناء باللهجة الخليجية: موضة فرضها ركود سوق الكاسيت

الخميس 2014/04/24
نوال الزغبي وأصالة وديانا حداد قدمن ألبومات خليجية كاملة

القاهرة - رغم أن بداياته الأولى جاءت على استحياء نظرا لما قد يواجهه المطرب أو المطربة من اختلافات في اللهجة المستخدمة في الغناء، والتي تختلف عن لهجته الأصلية، إلا أن الغناء باللهجة الخليجية تجاوز كل تلك المخاوف ليصبح بمثابة الظاهرة، خاصة بعد أن لجأ عدد كبير من الفنانين والفنانات إليه في الآونة الأخيرة.

البدايات الأولى للغناء باللهجة الخليجية كانت من خلال أغنية “يا هلي يا هلي” لعبدالحليم حافظ، والتي قام بأدائها في الكويت، بدأ بعدها الاهتمام بالأغنية الخليجية حتى وصل إلى حرص الكثيرين على تقديم ألبومات كاملة باللهجة الخليجية.

كان من أواخر الفنانين الذين لجؤوا إلى تقديم أغان باللهجة الخليجية أنغام وهاني شاكر وبهاء سلطان وغادة رجب وسمية الخشاب وخالد سليم، ومن قبلهم نوال الزغبي التي طرحت ألبوما خليجيا بالكامل، والفنانة ديانا حداد التي قامت بالتجربة ذاتها، فضلا عن الفنانة أصالة وديانا كرازون ومي سليم وغيرهم كثيرون.

التساؤل حول سبب اتجاه العديد من الفنانين إلى الغناء باللهجات الخليجية يزداد يوما بعد يوم، خاصة في ظل الركود الذي يعاني منه سوق الكاسيت في مصر، فالبعض يرى أن الفنانين يسعون من خلال ذلك لفتح سوق جديدة لهم في الدول الخليجية، وأن الربح المادي المجني من وراء الحفلات في الدول الخليجية ربما كان دافعا قويا للعديد من الفنانين لخوض التجربة، في حين يرى آخرون أن ما يحدث مجرّد تقليد أعمى، خاصة بعد أن تمكن الكثيرون من تحقيق النجاح من خلال أغنياتهم باللهجة الخليجية، فسعى العديد من الفنانين بعدها لاقتفاء أثرهم أملا في الوصول إلى الدرجة ذاتها من النجاح، وكسب الجمهور الخليجي إلى صفهم.

سمية الخشاب: "الأغاني الخليجية موضة ولكن بالنسبة لي أعشق اللهجة الخليجية وإيقاعاتها"

الفنانة سمية الخشاب، التي خاضت تجربة الغناء باللهجة الخليجية من قبل، وتقوم بالتحضير في الوقت الحالي لألبوم باللهجة الخليجية تقول في تصريحات خاصة لـ”العرب”: في وقت ما كانت الأغاني الخليجية موضة، ولكن بالنسبة لي أعشق اللهجة الخليجية والإيقاعات الموسيقية الخليجية، كما أن لديّ جمهورا كبيرا في الخليج يقدّر فني لذا كان من الضروري أن أهديهم أغنيه خليجية في ألبومي الأول “وحيحصل إيه” وكان اسمها “كل بعقله راضي”، ولاقت نجاحا كبيرا، وهذا ما دفعني إلى تقبل العروض الخليجية لإنتاج ألبوم خليجي بعد نجاح أغنيتي”.

وأشارت إلى أنها تعمل منذ حوالي عام وأكثر على إعداد ألبوم باللهجة الخليجية، وأوشكت على الانتهاء منه وسيكون مفاجأة للجمهور، خاصة بعد أن نجحت أغنيتها الأولى باللهجة ذاتها “كله بعقله راضي”، وجذبت الجمهور الخليجي لها.

وعن صعوبة الغناء باللهجات الخليجية أكدت الخشاب أنها لم تشعر بأية صعوبة في الغناء باللهجة الخليجية، على العكس شعرت أنها سهلة للغاية، مشيرة إلى أنها تستطيع الغناء بأي لهجة أو لغة في العالم بسهولة.

أما الناقد الموسيقي أشرف عبدالمنعم فقد أكد أن الفنانين الذين يلجؤون إلى الغناء باللهجة الخليجية لا تنجح أغانيهم نظرا للاختلافات في طبيعة اللهجة، لافتا إلى أن الغناء الخليجي له أصوله، ولن ينجح كل من حاول تقليده دون معرفة واعية بهذه الأصول.

بالتعاون مع وكالة أنا برس للإعلام

16