الغناء والموسيقى لراحة بدنية ونفسية

الأحد 2013/10/27
"النشوة الموسيقية".. علاج للروح والجسد

برلين (لايبزيج) - قيام الشخص بالغناء وإصدار أصوات موسيقية أثناء التدريبات البدنية يقلل بدرجة كبيرة من الإجهاد الذي يشعر به، وذلك حسب نتائج دراسة أجراها باحثون من ألمانيا وبلجيكا؛ فالاستماع ببساطة إلى الموسيقى المسجلة ليس له نفس التأثير.

وقام فريق البحث، برئاسة هانز توماس فريتز، وهو طبيب أعصاب في معهد ماكس بلانك للإدراك البشري وعلوم الدماغ في لايبزيج، بألمانيا، بتوصيل ثلاثة أنواع من أجهزة التمارين الرياضية -جهاز الجري وجهاز تدريب النصف الأعلى من الجسم وجهاز تدريب المعدة – بجهاز كمبيوتر.

حيث يصدر جهاز الكمبيوتر موسيقى إلكترونية تم تعديلها وفقا لمستوى المجهود البدني لمتطوعين غير رياضيين، وقال فريتز: "كنا قادرين على إثبات العديد من التأثيرات على الأشخاص الخاضعين للاختبار". فقد اتضح أن المتطوعين الذين يصدرون أصواتا موسيقية بأنفسهم خلال التدريبات – عملية يطلق عليها فريتز "جيمين"- انتابهم شعور أقل بالتعب وتصوروا أنهم بذلوا طاقة أقل من تلك التي بذلها الذين كانوا يكتفون بالاستماع إلى مقطوعة موسيقية عادية ويتمسكون بالروتين الجامد.

كما مرّن هؤلاء المتطوعون عضلاتهم بشكل أكثر فعالية لأن زيادة انفعال من يصدر أصواتا موسيقية تخفض نشاط العضلات المضادة، وهي عضلات تعارض عمل العضلات الأخرى. وأضاف فريتز: "كان الأشخاص الخاضعين للاختبار قادرين على إنجاز المزيد في ظل وجود أكسجين أقل".

وظهرت الآثار الإيجابية بعد بضع دقائق فقط من ممارسة التمارين الرياضية، حيث تم خلالها إطلاق كميات كبيرة من "هرمونات السعادة"، وكتب القائمون على الدراسة أن النتائج التي نشرت في "دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم" في الولايات المتحدة "تساعد بدرجة كبيرة في فهم القوة العلاجية للموسيقى وهذا مجال علمي على وشك أن تتكشف خباياه".

وتوصلوا إلى استنتاج ما هو أكثر من ذلك فالإحساس ببذل مجهود أقل أثناء ممارسة نشاط بدني شاق بإصدار أصوات موسيقية قد يكون قوة دافعة، لم يتعرف عليها في السابق، نحو تطوير الموسيقى عند الإنسان، وقد ركز بحث فريتز السابق في جزء منه على "النشوة الموسيقية" وضمنه موسيقى شعب المافا، في شمالي الكاميرون، الذي يشرع في أداء أغاني أشبه بالطقوس خلال العمل الميداني المضني.

وأضاف أن الفهم الأفضل لكيفية تحقق الآثار الإيجابية للموسيقى يمكن أن يعزز من وجود نهج جديد في العلاج وإعادة التأهيل بالموسيقى .

19