الغنوشي: حكومة جمعة لن تمرر شيئا دون موافقتنا

السبت 2014/02/01
الغنوشي ينفي حدوث أية صفقات خفية بين النهضة والمعارضة

تونس - وصف راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية، التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد، الحكومة الجديدة برئاسة مهدي جمعة والتي تسلمت مهامها بأنها “حكومة توافقية محايدة لا تتبع النهضة ولا أي حزب آخر”.

وقال الغنوشي في مقابلة صحفية: “نحن كجزء من الحوار الوطني، شاركنا في اختيار هذه الحكومة وهي ليست حكومة معارضة، حلت محل حكومة النهضة المستقيلة بقيادة على العريض، ولا عداوة لها أي أننا على نحو ما خلفنا أنفسنا في الحقيقة عبر هذه الحكومة التي ساهمنا في تشكيلها، مساهمة كبيرة مع آخرين”.

وركز الغنوشي على أن حركته، التي تصنفها بعض المصادر فرعا لجماعة الإخوان المسلمين في تونس، لا تزال تتمتع بالأغلبية في المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان)، صاحب السلطة الأكبر في البلاد “وبالتالي لن يمر شيء دون موافقتها”.

ونفى الغنوشي حدوث أية صفقات خفية بين النهضة والمعارضة في عمليتي إقرار الدستور وتشكيل الحكومة تحت ضغط سرعة الحصول على الدفعة الثانية من قيمة القرض المقدم من صندوق النقد الدولي لتونس بقيمة 506 ملايين دولار، وشدّد الغنوشي على “أن لم تكن هناك صفقات تحت الطاولة في تشكيل الحكومة وإقرار الدستور..والدستور كتب بأياد تونسية دون أية مشاركة أجنبية”.

ولم يبد الغنوشي اعتراضا على ما يطرحه البعض من أن خروج النهضة من الحكم هو أكبر هدية لها، لأن بقاءها بموقع السلطة، يعرّضها لمزيد من الانتقادات بدرجة تفقد معها أية فرصة لتحقيق أي فوز بالانتخابات البرلمانية المقبلة، وقال :”قد يكون هذا صحيحا بالنتيجة، ولكنه لم يكن الباعث لنا في قرار ترك الحكم”.

أما فيما يتعلق بما يطرحه محللون سياسيون من أن النهضة، نجحت في أن تنجو بنفسها من مأزق سياسي حاد دون خسائر تذكر ودون أن تترك للمعارضة فرصة تحقيق أي مكسب يحسب لها بالشارع، أوضح الغنوشي أن “هناك عملية سياسية وطنية ناجحة تمت وأخرجت البلاد من مأزق سياسي تردت فيه عقب اغتيال المعارض السياسي محمد البراهمي نهاية شهر يوليو الماضي، وانسحبت المعارضة إثر ذلك من البرلمان وتوقفت عملية سن الدستور”.

وتابع: “كان بإمكاننا أن نمضي في سن الدستور دون المعارضة وكنا نستطيع ذلك بما نملكه مع حلفائنا من أغلبية في المجلس التأسيسي ولكن حينها كنا سنكتب دستورا خاصا بالنهضة وحلفائها ونعمّق الفرقة والاستقطاب بالبلاد، أو أن نقبل بشرط المعارضة والقاضي بإقالة الحكومة وتشكيل حكومة مستقلة للإشراف على الانتخابات واستكمال الدستور وهو ما قبلنا به ضمن خارطة الطريق التي طرحها المجتمع المدني، مقدمين مصلحة الوطن على بقائنا بالحكم”.

وحول تقديراته لفرص حصول حركته على أغلبية في الانتخابات البرلمانية المقبلة، تمكنها من الوصول مجددا للحكم، قال الغنوشي: “الجميع يتوقع حدوث ذلك.. النهضة ستظل العمود الفقري للسياسة التونسية.

2