الغنوشي: ما يجري في مصر أثبت "إفلاس الحداثيين" و"بطولة الإسلام السياسي"

الخميس 2013/08/15
زيارة طارئة تثير استغراب الأوساط السياسية التونسية

تونس - راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإسلامية التي تقود اإئتلاف الحاكم في تونس، أن ما يجري في مصر حالياً أثبت "إفلاس الحداثيين" و"بطولة الإسلام السياسي"، وذلك قُبيل مغادرته تونس إلى جهة لم يُعلَن عنها فيما تعيش البلاد أزمة سياسية خانقة.

وقال الغنوشي في تصريح بثته قناة "المتوسط" التلفزيونية المقرّبة من حركة النهضة الإسلامية، مساء الأربعاء، إن "الإسلام السياسي أثبت اليوم في مصر بطولة عظيمة مقابل الإفلاس الذريع والشنيع الذي ثبته على أنفسهم المدعوون بليبراليين وتقدميين وحداثيين".

واعتبر الغنوشي أن العنف في مصر "يحثنا على تحصين ثورتنا في تونس"، ودعا حكومات دول العالم، منها تونس، إلى دعوة مجلس الأمن الدولي للإنعقاد لبحث الوضع في مصر.

وبعد هذا التصريح، غادر الغنوشي تونس إلى جهة مجهولة، حيث قال وزير الصحة في الحكومة التونسية المؤقتة عبد اللطيف المكي، القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية، إن راشد الغنوشي غادر البلاد في زيارة لها صلة بالوضع في البلاد.

ولم يذكر المكي اسم الدولة التي توجه إليها الغنوشي في هذه الزيارة الطارئة، ما أثار استغراب الأوساط السياسية التونسية، لاسيما وأنه كان من المفترض أن يجتمع الغنوشي الخميس مع حسين العباسي، الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل، لاستكمال المفاوضات الجارية لإيجاد مخرج سياسي للمأزق الذي تعيشه تونس.

ولم يستبعد مراقبون أن تكون هذه الزيارة مرتبطة بتطور الأوضاع في مصر في أعقاب اقتحام الشرطة المصرية إعتصامي "رابعة العدوية"، و"النهضة" بالقاهرة.

يُشار إلى أن حركة النهضة الإسلامية كانت قد اتهمت في بيان لها السلطات المصرية بإرتكاب "مجزرة" بحق المعتصمين، ودعت إلى دعم "نضال الشّعب المصري ضد الإنقلاب".

الى ذلك نفى نور الدين البحيري القيادي في حركة النهضة الاسلامية الحاكمة في تونس ما أسماه بـ"الاتهامات الباطلة" حول تخزين حزبه اسلحة مهربة من ليبيا لاستعمالها في حال حصول انقلاب على الاسلاميين في تونس مثلما وقع في مصر.

وقال البحيري وهو وزير معتمد لدى علي العريض رئيس الحكومة في مؤتمر صحفي ان "اعداء" حركة النهضة يروجون "اتهامات باطلة" تتعلق بتخزين الاسلحة داعيا هؤلاء الى تقديم "ربع دليل" على هذه "الافتراءات".

وتابع "من لديه حجة يقدمها الى القضاء.. ومن تثبت ادانته يعاقب".

وأضاف "بلادنا لن يكون فيها انقلاب مدني او عسكري..وليس هناك آلية أو اداة للوصول الى السلطة في هذه البلاد إلا صناديق الاقتراع، ومن يفكر في شيء آخر عليه أن يستفيق من حلمه".

وتقول وسائل اعلام محلية ان متشددين دينيين محسوبين على حركة النهضة يخزنون أسلحة مهربة من ليبيا لاستعمالها ضد قوات الامن والجيش في حال حصول "انقلاب" على الاسلاميين مثلما حصل في مصر، أو وصول "العلمانيين" الى الحكم.

وتعلن وزارة الداخلية التونسية باستمرار مصادرة أسلحة حربية مهربة من ليبيا المجاورة.

وقال مسؤول امني رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية ان "كميات كبيرة" من الاسلحة مهربة من ليبيا وصلت الى سلفيين متشددين في تونس.

1