الغنوشي يبرئ حركته من توظيف القضاء لـ"تركيع" الإعلام

الثلاثاء 2013/09/17

صحافة وطنية ترفض قيود الأحزاب

تونس - إعترف رئيس حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في تونس، راشد الغنوشي، بأن المشهد الإعلامي في بلاده تسوده حالة من الاحتقان الشديد، وإستغرب توجيه الإتهامات لحركته بالتسبب بذلك، في الوقت الذي بدأ فيه الصحافيون التونسيون تنفيذ إضراب عام هو الثاني لهم في تاريخ تونس.

وقال الغنوشي في بيان الثلاثاء، إن حركة النهضة "تتابع ببالغ الإنشغال حالة الإحتقان التي تسود الوسط الإعلامي بعد إحالة بعض الإعلاميين على القضاء".

وأضاف أن حركته "إذ تستغرب سيل الإتهامات الظالمة وحملة التشويه الموجهة لها"، فإنها تؤكد مساندتها المبدئية لحق الإعلاميين في التعبير الحرّ عن أرائهم وأفكارهم، وممارسة مهنتهم النبيلة بعيدا عن كل أشكال التهديد والضغط".

وجدد البيان التأكيد على إيمان حركة النهضة الإسلامية "القوي بأن مبدأ حرية التعبير هو جوهر الحياة الديمقراطية، وهو مبدأ غير قابل للتجزئة أو التقسيم، وأن الاستمرار في الدفاع عنه هو التزام فكري وأخلاقي".

ونفى "وجود أي علاقة لحركة النهضة الإسلامية بأي قرار أو إجراء قضائي إستهدف الصحافيين"، وذلك في رد غير مباشر على الإتهامات الموجهة لحركته بتوظيف القضاء لـ"تركيع" الإعلام وتدجينه.

يُشار إلى أن بيان رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية يأتي فيما بدأ الصحافيون التونسيون إضرابا عاما ليوم واحد يشمل كافة المؤسسات الإعلامية الرسمية منها و الخاصة، إحتجاجا على تزايد التضييقات على حرية الرأي والتعبير وإستهداف الصحافيين.

ودعت إلى الإضراب النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين عقب إعتقال الصحافي زياد الهاني العضو المستقيل من المكتب التنفيذي للنقابة، ورئيس تحرير صحيفة "الصحافة" الرسمية يوم الجمعة الماضي.

وإعتبرت النقابة أن الإضراب العام الذي بدأ اليوم هو خطوة من سلسلة من الخطوات الإحتجاجية منها مقاطعة جميع أنشطة الحكومة، وتنظيم إعتصام ومسيرة بمشاركة عدد من الشخصيات الوطنية، وناشطي المجتمع المدني.

ويعتبر الإضراب الثاني من نوعه في تاريخ الصحافة التونسية، حيث سبق أن نفذ الصحافيون التونسيون إضرابا عاما في 17 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي إحتجاجا على محاولات الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية "تركيع وتدجين الإعلام والإعلاميين".

يُشار إلى أن السلطات القضائية التونسية التي قررت يوم الجمعة الماضي حبس الهاني بعد انتقاده قرارا قضائيا يتعلق بحبس مصور تلفزيوني لأنه صور حادثة رشق وزير الثقافة التونسي ببيضة قبل نحو أسبوعين، أفرجت أمس عنه بكافالة مالية.

ويخشى الصحافيون التونسيون أن يكون سجن الهاني مقدمة لتوظيف القضاء للضغط عليهم، خاصة وأنه رفعت ضد عدد منهم قضايا عدلية، ومن هؤلاء الطاهر بن حسين صاحب القناة التلفزيونية "الحوار" الذي تم التحقيق معه بتهمة دعوة الجيش إلى الإنقلاب على حكم الإسلاميين بتونس.

1