الغنوشي يتنفس الصعداء بعد سقوط قاعدة الوطية

تهنئة زعيم حركة النهضة الإسلامية لرئيس حكومة طرابلس لا تخلو من رسائل تحدّ للدول المواجهة لتيار الإسلام السياسي.
الأربعاء 2020/05/20
إصرار على الزج بتونس في الصراع الليبي

تونس – تنفس زعيم حركة النهضة ذات المرجعية الإخوانية في تونس الصعداء بعد انسحاب الجيش الليبي من قاعدة الوطية العسكرية القريبة من الحدود التونسية.

وعكست تهنئة الغنوشي لرئيس حكومة طرابلس فايز السراج باستعادة قاعدة الوطية ارتياح إخوان تونس الذين كثيرا ما شكلت سيطرة الجيش الليبي على العاصمة هاجسا لهم.

وذكر بيان نشره المكتب الإعلامي لما يسمى بـ”المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق” أن فايز السراج تلقى “اتصالًا هاتفيًّا من رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي، تناول مستجدات الوضع في ليبيا”.

وأضاف البيان “قدم الغنوشي خلال الاتصال تهانيه للسراج باستعادة حكومة الوفاق الوطني لقاعدة الوطية الإستراتيجية”.

ولم تخل هذه التهنئة من رسائل تحدّ للدول المواجهة لتيار الإسلام السياسي وخاصة مصر التي يعيب عليها كثيرون تلكؤها في تقديم دعم عسكري للجيش الليبي الذي يخوض وحده معركة ضد الجيش التركي الذي نزل لمساندة الإسلاميين.

وعكس استخدام زعيم حركة النهضة لصفته كرئيس لبرلمان خلال التهنئة إصرارا على الزج بتونس في الصراع الليبي، وهو ما يشكل تحديا للدبلوماسية التونسية التي تعتمد سياسة النأي بالنفس والوقوف على مسافة واحدة من أطراف النزاع.

وتتهم حركة النهضة بتوريط تونس في النزاع الليبي، وتواترت الأنباء مؤخرا بشأن استخدام البلاد كمعبر لتزويد الميليشيات الليبية بالأسلحة التركية.

وأثار بيان للرئاسة التونسية الأسبوع الماضي بشأن إرسال تركيا لمساعدات طبية إلى ليبيا عن طريق تونس موجة من الشكوك، ولم يستبعد كثيرون أن تكون تلك المساعدات غطاء لتهريب الأسلحة إلى الميليشيات.

ولا تلقى مساعي النهضة للزج بتونس في المحور القطري التركي الداعم للميليشيات في ليبيا قبولا لدى الأوساط السياسية التونسية التي تحذر من خطورة دعم مخططات إغراق ليبيا في المزيد من الفوضى.

1