الغنوشي يحشر أنفه في الأزمة الليبية رغم إخفاقاته ووساطاته الفاشلة

الاثنين 2014/10/27
إخوان ليبيا يسعون إلى السيطرة على دواليب السلطة ولو بالقوة

تونس - قالت فاطمة الحمروش في تدوينة نشرتها أمس في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بلغة اتسمت بالحزم، “على الغنوشي أن يكف عن التدخل في شؤون ليبيا”.

وأضافت “بمناسبة التدخل المستمر للغنوشي في شؤون ليبيا دون دعوة أو استئذان من الحكومة الليبية أو مجلس النواب الليبي، أطلب من الحكومة التونسية ومؤسسات الدولة التونسية بوجه عام، الحكومية وغير الحكومية منها أن تسأل نفسها، ماذا سيكون ردكم في حال يقوم علي الصلابي أو الكبتي أو صوان، بالتدخل بهذا الشكل السافر في الشؤون التونسية؟”.

وتابعت حمروش، “نحن نحترم علاقات الجوار ونحترم الشعب التونسي وإرادته، ونرفض أن يستغل أي طرف هذه العلاقات الطيبة لترويج دعايات تخدم حزبا أو مصلحة خاصة على حساب الشعبين”.

وكانت غالبية الأوساط السياسية الليبية قد حذرت في وقت سابق من تدخل راشد الغنوشي في الشأن الليبي تحت عناوين مختلفة، منها التوسط بين الفرقاء للخروج من الأزمة الراهنة، وهي وساطة رفضها الليبيون لأنها تخدم جماعة الإخوان، وتُبرر الانقلاب على الشرعية الانتخابية الذي تُنفذه حاليا جماعة “فجر ليبيا” المدعومة من الإخوان والميليشيات الظلامية.

الحمروش تدعو الغنوشي إلى الكف عن التدخل في الشأن الليبي

وما انفك الغنوشي يُعلن بين الحين والآخر عن قبوله القيام بوساطة بين الليبيين، وذلك رغم الرفض المُعلن لوساطته باعتبارها تندرج في إطار الالتفاف على الشرعية، وتوفير المناخات الضرورية لاستمرار سيطرة جماعة الإخوان على مُقدرات البلاد.

ورغم فشل جميع محاولاته السابقة واصل الغنوشي عقد الاجتماعات مع الإخواني علي الصلابي، وعدد من الشخصيات الليبية الأخرى التي تُخفي ارتباطها بمشاريع وأجندات خارجية تُمولها دول، منها تركيا.

وبحسب مصادر ليبية، فإن عودة الحديث عن تدخل الغنوشي في الشأن الليبي مردها رصد تحركات واتصالات قام بها الغنوشي خلال الأسابيع الماضية في مسعى إلى مُحاولة احتواء النجاحات الميدانية التي حققها الجيش الليبي في مواجهته للقوى والميليشيات الظلامية في مدينة بنغازي، .

وكشفت لـ”العرب” أن الغنوشي زار أنقرة واسطنبول في مناسبتين خلال الشهر الجاري، كما أن عددا من قادة حركته زاروا تركيا أيضا للاجتماع ببعض مسؤولي جماعة الإخوان في ليبيا، حيث تم بحث السبل الكفيلة لـ”امتصاص وقع نجاحات الجيش الليبي، ولإيجاد مخرج لضمان بقاء الإخوان والميليشيات المسلحة في المشهد السياسي الليبي تحت يافطة الحوار الوطني”.

2