الغنوشي يطلق صرخة خوف أمام أنصاره: التشريعية خط أحمر

فوز نبيل القروي و"قلب تونس" يمهد لتحييد النهضة وفتح ملفاتها السرية.
السبت 2019/10/05
خسرنا وقد نخسر

تونس - غلب على التصريحات التي أطلقها راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإسلامية، خلال حملته الانتخابية لدخول البرلمان، القلق والخوف من المستقبل بعد خسارة الانتخابات الرئاسية والاتجاه لخسارة الانتخابات البرلمانية مثلما تؤكد ذلك نوايا التصويت المختلفة التي تضع حزب “قلب تونس” للمرشح الرئاسي المحبوس نبيل القروي في المرتبة الأولى وتعطيه فرصة واضحة لتشكيل الحكومة.

وحث الغنوشي في ختام حملته الانتخابية أنصار حركة النهضة على منحها الثقة في الانتخابات التشريعية الأحد المقبل، حتى تتمكن من تشكيل كتلة برلمانية صلبة معاضدة له، مع تشديد مستمر على دعم قيس سعيد في الدور الثاني من الرئاسية، وذلك بهدف مغازلة الشباب الغاضب الذي كان حاسما في تصعيد سعيد.

ولفت الغنوشي خلال اجتماع بأنصاره في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، إلى أنه “في حال عدم تحصل النهضة على أغلبية برلمانية سيكون المرشح قيس سعيد بعد فوزه في الرئاسية محل استهداف من قبل بعض الأطراف (لم يسمها) التي ربما ستعمل على عزله”.

وتطرّق الغنوشي إلى مراهنة النهضة على الانتخابات التشريعية المرتقبة، مشيرا إلى أن “البرلمان هو المكان الفعلي الذي تصنع فيه السياسات” مما دفعه إلى النزول للسباق الانتخابي والترشح على رأس إحدى القوائم البرلمانية.

وتراجع نصيب حركة النهضة من الأصوات على مستوى البلاد باطراد منذ انتخابات عام 2011، حيث تقلص عدد الناخبين الداعمين للحركة من مليون ونصف المليون إلى أقل من أربعمئة ألف ناخب بسبب استراتيجية متناقضة تقوم من ناحية على المشاركة في الحكم واختراق المؤسسات، ومن ناحية ثانية إطلاق شعارات لاسترضاء الفئات الاجتماعية الفقيرة والمهمشة، والتي راحت أصواتها في الغالب لنبيل القروي.

وزادت في إرباك الغنوشي الرسالة المسربة من السجن لنبيل القروي التي هاجم فيها النهضة ولوح بفتح الملفات السرية الخاصة بالجهاز السري والاغتيالات السياسية وتسفير المقاتلين إلى ليبيا وسوريا، الأمر الذي اعتبرته النهضة بمثابة جرس إنذار، وأن عدم حصولها على الكتلة الأكبر في البرلمان سيجعلها على الهامش ويسهل على خصومها تحريك مختلف الملفات التي نجحت في تأجيلها.

وأعلن القروي، الأربعاء، أنه لن يدخل في تحالف مع حركة النهضة في حال فوزه في الانتخابات، مشيرا إلى أن رفضه يستند إلى وجود “شبهات قوية حول جرائم اغتيال لسياسيين وجنود وأمنيين ومدنيين”، فضلا عن شبهات أخرى ترتبط بالتورط في “شبكات تسفير تونسيين إلى القتال في سوريا وإدارة جهاز سري”.

وحمّل حزب قلب تونس، الأربعاء، حركة النهضة مسؤولية استمرار وجود مرشحه للانتخابات الرئاسية نبيل القروي في السجن، متهما إياها بأنها وراء “إقصائه” من المشهد السياسي.

ويتنازع قلب تونس والنهضة، بحسب نتائج استطلاعات الرأي لنوايا التصويت قبل الفترة الانتخابية، من أجل الحصول على الأغلبية في البرلمان، لكن المؤشرات تقول إنه من الصعب على أي منهما تكوين حكومة دون “توافق” مع كتل برلمانية أخرى صغيرة، لكن تشتت الأصوات قد يقود إلى وضع شبيه بنتائج 2014 التي فرضت التحالف في البرلمان والحكومة بين النهضة ونداء تونس بقيادة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي.

ومنذ 2011 ظلت الانتخابات البرلمانية محور اهتمام حزب النهضة لأن الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد يملك أفضل فرصة لاختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة في حين أن صلاحيات الرئيس محدودة نسبيا.

1