الغنوشي يمنع موسي من حضور أشغال البرلمان

منع موسي من حضور جلسات البرلمان يشكل أحدث مناورة لحركة النهضة المتوجسة من تصاعد شعبية الحزب الدستوري الحر.
الجمعة 2021/03/19
إصرار على سحب الثقة من رئيس البرلمان

تونس - أصدر رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي وزعيم حزب حركة النهضة الإسلامية الخميس قرارا بمنع رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي من حضور أشغال مكتب البرلمان (أعلى هيئة فيه) لـ”تعطيلها تلك الأشغال”، في خطوة من شأنها أن تضعف شعبية حزب النهضة لاستهدافه بشكل مباشر أحد أبرز خصومه في الحكم.

وذكرت تقارير إعلامية أن الغنوشي أصدر منشورا داخليا تضمن قرار المنع بحق عضو المكتب ورئيسة كتلة الدستوري الحر في البرلمان (16 مقعدا من أصل 217).

واعتبر الغنوشي في تصريحات داخل البرلمان أن قرار منع موسي بسبب “مواصلتها تعطيل أشغال المكتب”، و”مخالفة النظام الداخلي عبر بث الأشغال مباشرة على فيسبوك”.

وغادر رئيس البرلمان وبقية أعضاء المكتب اجتماعا كان مقررا الخميس عقب التحاق موسي بالاجتماع، وتوجيهها اتهامات عديدة لكتلة حركة النهضة (الأكبر في البرلمان 54 نائبا).

ودخلت موسي أثناء ذلك في مواجهة وتشنج مع موظفي البرلمان بعد إعلامها بعدم تمكنها من الالتحاق بأعمال المكتب.

ولم تكتف حركة النهضة بمنع موسي من حضور أشغال البرلمان بل أدانت في بيان “تعطيل موسي لأعمال البرلمان”، داعية “النيابة العامة إلى فتح تحقيق في هذا الأمر وتتبعها قضائيا”.

وذكر رئيس كتلة النهضة بالبرلمان عماد الخميري في تصريحات صحافية أن “هذه الانتهاكات بحق البرلمان وإدارته وموظفيه موثقة بالصور والفيديوهات، وهي مادة يمكن للنيابة العمومية بمقتضاها فتح تحقيق قضائي جدي لوضع حد لهذا العبث والجرم”.

واتهم موسى بـ”اقتحام اجتماع داخل البرلمان حول عمل المؤسسة التشريعية في ظل جائحة كورونا، ومنعت انعقاده باستخدام وسائل غير قانونية”.

وأردف “موسي قامت أيضا الأربعاء بتعطيل أشغال لجنة الحقوق والحريات داخل البرلمان”.

ويشكل منع موسي من حضور جلسات البرلمان أحدث مناورة لحركة النهضة المتوجسة من تصاعد شعبية الحزب الدستوري الحر. ويعد أحد الأحزاب التي ستنافس بقوة في الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

وتمكنت موسي من تحقيق شعبية واسعة لدى التونسيين في الوقت الذي تعمقت فيه الهوة بين الشارع والأحزاب الحاكمة في تونس ومن ضمنها حركة النهضة.

وتقود موسي التيار العلماني الليبرالي في تونس، وتصرّ على سحب الثقة من رئيس البرلمان بسبب توجهات الأيديولوجية للحزب الذي يترأسه.

4