الغنوشي يُمعن في بث المغالطات أثناء حملته الانتخابية

الجمعة 2014/10/17
الغنوشي يدافع عن حزبه المتهم بادخال تونس في نفق الارهاب

تونس - قال راشد الغنوشي، رئيس حزب حركة النهضة، إن حكومة النهضة وشركاءها في الحكم “أنقذت” البلاد السنة الماضية من الإعصار الذي ضرب الربيع العربي كله باستثناء تونس التي بقيت “شمعتها مضيئة”، على حد تعبيره.

جاء ذلك خلال اجتماع شعبي لحركة النهضة، أمس الأول، جرى في إحدى الساحات العامة بمدينة بنزرت (شمال)، بمناسبة الاحتفالات بعيد “الجلاء”، حضره أنصار الحركة.

وأوضح الغنوشي أنه “كان هناك خطر حقيقي على الانتقال الديمقراطي في تونس، العام الماضي، لأن هناك أشخاصا كانوا مستعدين لجر البلاد إلى الهاوية”.

ومضى رئيس إخوان تونس قائلا: “على الرغم من قوة الشارع التي كانت إلى صفنا، إضافة إلى وحدة وقوة حركتنا، إلا أن تونس كانت أحب لنا من الحكم ومن النهضة نفسها”.

وتعليقا على تصريحات راشد الغنوشي، أكد مراقبون أن حركة النهضة تستمر في بث المغالطات لتلميع صورتها بعد أن تراجعت شعبيتها واهتزت صورتها لدى المواطنين خاصة بعد حادثتي اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللتين توجّهت فيهما أصابع الاتهام إليها، وذلك بالنظر إلى تواطئها مع المتشددين وإنكار وجود تهديدات إرهابية بالقتل والتنكيل للسياسيين المحسوبين على الصف التقدمي العلماني.

ومعلوم أن حركة النهضة وفّرت الغطاء السياسي لبروز الجماعات المتشددة عبر تمكينها من تكوين جمعيات “خيرية” ودعوية مشبوهة، ساهمت في تمويل الإرهاب تحت غطاء المجتمع المدني والنشاط الخيري السلمي، ولم تتعامل الحركة بجدية مع تجاوزات لجان حماية الثورة المتهمة بالعنف والتشدد، كما لم تقم بمحاسبة قياديي التنظيمات الجهادية مثل أبو عياض زعيم أنصار الشريعة المحظور الذي أفلت من العقاب والمحاسبة وتمكن من الهرب خارج حدود تونس.

وتتهم أحزاب المعارضة، حكومة حركة النهضة الإخوانية بالتواطؤ مع السلفيين، وذلك بالتساهل معهم وعدم التعامل بجدية مع خطابهم الديني المتشدد والتكفيري و”الغريب” عن المجتمع التونسي، وتتهم السلفيين بالتحريض ضد الدولة وتجنيد الشباب للجهاد في سوريا وتوظيف المنابر للدعاية الحزبية.

واعتبر الغنوشي أن النهضة وبعكس ما قيل عنها، “برهنت على أنها لا تقل ديمقراطية عن غيرها إن لم تكن أحسن من غيرها ديمقراطية”.

وتابع رئيس حركة النهضة: “عندما أتيح لنا الاختيار بين تونس والنهضة، اخترنا تونس، وعندما كان الاختيار أيضا بين النهضة والديمقراطية، اخترنا الديمقراطية”.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن حركة النهضة رفضت تأسيس حكومة كفاءات وطنية وذلك إثر اغتيال المناضل شكري بلعيد، ممّا دفع رئيس الحكومة آنذاك والأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي إلى الاستقالة من منصبه، فقد عارضت النهضة مقترح حكومة الكفاءات واعتبرته انقلابا أبيض على حكم التيار الإسلامي في تونس، فسارعت بتجنيد أنصارها لتنظيم مظاهرات ضخمة دفاعا عن “الشرعية” وعن تمسكها المطلق بالسلطة.

2