الغوطة الشرقية..  صور تطبع مع القتل

مغردون يتداولون صورة تظهر جثماني طفلين قتلا أثناء ساعات الهدنة منددين بإخفاق الأمم المتحدة في حماية أطفال الغوطة من القصف الحكومي والروسي.
الأربعاء 2018/03/07
انتهاكات يومية

الغوطة الشرقية (سوريا)- نشر ناشطون من داخل الغوطة الشرقية على الشبكات الاجتماعية صورة تظهر جثماني طفلين وضعا في كفنين عليهما شعار مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، والتي تتكفل بإدخال مساعدات إلى سكان الغوطة.

ووفقا لما ورد على حسابات ناشطين على تويتر من داخل الغوطة، فقد قتل الطفلان أثناء ساعات الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة وكان من المفترض بموجبها أن يتوقف القتال لخمس ساعات كل يوم.

وتداول مغردون الصورة على نطاق واسع منددين بإخفاق الأمم المتحدة في حماية أطفال الغوطة من القصف الحكومي والروسي، على الرغم من الموافقة الأممية على هدنة يومية.

ويندد مستخدمو الشبكات الاجتماعية بما وصفوه بـ”فتور” المشاعر تجاه معاناتهم، إذ أصبحت الانتهاكات اليومية التي يعيشونها أمرا عاديا على وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي.

وقد كانت الصور التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي مؤلمة إلى حد كبير، حيث نقلت الرعب الذي يعيشه الأطفال، والوجوه والأجساد المغطاة بالدم، والجثث المكومة على الأرض، والجرحى الذين يتلوّون من شدة الألم على النقالات دون أي عناية طبية تخفف من آلامهم.

وفي تعليقه على الصور، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الغوطة “جحيم على الأرض”. وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن التهديد الأكبر على المستوى الأخلاقي، قد يأتي من “التطبيع وعدم المبالاة بهذه الصور”.

وكردّ على عدم مبالاة العالم، أطلق ناشطون من الغوطة الشرقية، حملة على الشبكات الاجتماعية حملت اسم “أنا عايش”. ويقوم المشاركون في الحملة بتصوير أنفسهم ونشر صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي، رافعين أيديهم لتأكيد تواجدهم على قيد الحياة رغم القصف العنيف.

وكتب مغرد “أصبح القتل في سوريا مادة للدعاية الانتخابية للكثير من الأنظمة التي تتحكم في مصير الشعب السوري”. وقال آخر “أهرب من مشاهدة الأخبار، أهرب من ذلك الشريط الأحمر العاجل المخيف، أهرب حتى من شارة الأخبار. كم أكره صوت هذا المذيع، وأكره حتى صوت هاتفي أحيانا، أهرب من صور القتل، أهرب من واقع كله دماء”. ويعتبر معلق أن كل أنواع القتل والدمار هنا في الغوطة الشرقية.

وقال متفاعل “من يوم بدأت الكذبة الكبيرة (الربيع العربي) ونحن لا نرى إلّا صور الجثث المتعفنة وصور القتلى والتفجيرات، حتى أصبحت هذه المناظر عادية جدا بالنسبه لنا! الربيع العربي ليس إلا القتل العربي”.

19