الـ"دي ان ايه" يؤكد هوية الانتحاري منفذ تفجير حارة حريك

السبت 2014/01/04
منفذ تفجير حارة حريك لبناني الجنسية

بيروت- أكد الجيش اللبناني السبت أن شابا من شمال لبنان نفذ الهجوم الانتحاري الذي وقع الخميس في الضاحية الجنوبية لبيروت وأسفر عن أربعة قتلى.

وقال الجيش في بيان انه تبين بنتيجة فحوصات الحمض النووي الريبي (دي ان ايه) "لأشلاء الانتحاري التي وجدت داخل السيارة المستخدمة في عملية التفجير تؤكد أنها عائدة للمدعو قتيبة محمد الصاطم". وأضاف البيان "تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل ملابسات الحادث".

ويأتي ذلك بعد يومين من التفجير الذي أدى إلى سقوط أربعة قتلى وإصابة أكثر من سبعين بجروح في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وكان مسؤول محلي من بلدة الشاب قال الجمعة إن جهاز مخابرات الجيش اللبناني اشتبه بأن الصاطم نفذ عملية التفجير الانتحارية الخميس.

وقال نور الدين الأحمد، رئيس بلدية بلدة وادي خالد ذات الغالبية السنية والحدودية مع سوريا، أن "والد الشاب قتيبة الصاطم تبلغ من فرع مخابرات الجيش في المنطقة أن هناك شبهات حول كون ابنه البالغ من العمر 20 عاما فجر نفسه أمس في الضاحية الجنوبية".

وأشار إلى أن هذه الشبهات كانت مبنية على العثور على إخراج قيد عائد لقتيبة الصاطم في مسرح الانفجار في الشارع العريض في حارة حريك في الضاحية، معقل حزب الله الشيعي.

وعلى الإثر، "خضع الوالد لفحص الحمض النووي (دي ان ايه) لمطابقته مع فحوصات الأشلاء" التي عثر عليها في مكان الانفجار.

وأوضحت مصادر أمنية أنه ومقارنة بالتفجيرات السابقة، فإن وزن العبوة لم يكن كبيراً لسبب توجس السائق من التفتيش على الحواجز الأمنية لذلك لجأ إلى إخفاء المتفجرات في أبواب السيارة، التي لا يمكن لها أن تتسع لكمية كبيرة.

وتشير المعلومات إلى أن السيارة دخلت سوريا وتمّ تفخيخها في إحدى المناطق التي يسيطر عليها المسلحون، وليس في عرسال، كما يتردد.

وأكدت المصادر أن شخصا لبنانيا هو الأخير الذي اشترى السيارة، وقام ببيعها لأشخاص من المعارضة السورية قبل ثلاثة أشهر.

وكان الانفجار هز حارة الحريك بالضاحية الجنوبية لبيروت موقعا 4 شهداء و66 جريحا، وقد أكدت معلومات أمنية أن حجم الانفجار أخف من الإنفجارات التي سبقته غير أنه وقع في ساعة الذروة وفي شارع مكتظ للغاية ما أدى لوقوع أضرار بشرية كبيرة وأضرارا ضخمة كذلك في المباني والسيارات.

وقد وزعت قيادة الجيش بياناً اشارت فيه ان الانفجار ناجم عن كمية من المتفجرات زنة نحو 20 كلغ موزعة داخل سيارة نوع جيب غراند شيروكي لون زيتي داكن طراز 1993 تحمل اللوحة رقم 341580/ج".

وقالت صاحبة السيارة المفخخة أن المدعو محمد ديب عز الدين اشتراها منذ سنتين منها وباعها لسامي الحجيري من عرسال وأن لديها كل الأوراق القانونية.

وجاء الإنفجار بعد اغتيال الوزير السابق محمد شطح في سلسلة مشبوهة من التفجيرات تستهدف مناطق وشخصيات سنية وشيعية على سبيل التواتر وفق أجندة مدروسة على ما يبدو.

كما يأتي التفجير بعد اعتقال مخابرات الجيش منذ أيام زعيم كتائب "عبد الله عزام" المرتبطة بتنظيم القاعدة السعودي ماجد الماجد الذي توفي اليوم.

وفي حين ينتظر المحققون سحب محتوى الكاميرات وتفريغها وتحليلها، بغية تحديد المسار الذي سلكه منفذ العملية، إلا أن الأمن اللبناني، بأجهزته المسؤولة عن حواجز التفتيش، عليه الاعتراف بخطورة الاختراق الذي تعرّض إليه، ويتساءل مراقبون كيف استطاعت سيارة تحمل لوحة سبق وتمّ التبليغ عن خطورتها، من اجتياز حواجز أمنية بلا أي تفتيش أو توقيف وكيف وصل الأمن اللبناني إلى هذا المستوى من الإهمال والهشاشة، في ذروة المخاطر.

1