الـ"فان زون" المصرية حارة شعبية  في مونديال روسيا

الفلافل والمزمار البلدي في مدينة سان بطرسبرغ، وأزياء الفراعنة تلفت أنظار المشجعين من مختلف الجنسيات.
الأربعاء 2018/06/20
جمهور لا يكف عن تشجيع منتخبه

سان بطرسبرغ (روسيا) - رغم وجود العديد من مناطق المشجعين في جميع المدن المضيفة لبطولة كأس العالم 2018 والإمكانيات الكبيرة التي وفرها المنظمون للبطولة في هذه المناطق التي تجتذب الآلاف من المشجعين والزائرين يوميا، خطفت منطقة المشجعين المصرية بمدينة سان بطرسبرغ بعض الأضواء بعد أن أصبحت أقرب للأحياء الشعبية المصرية، ونالت قدرا جيدا من الحضور الجماهيري لمتابعة المباريات والاستمتاع بالأنشطة التي تقدمها المنطقة.

وعلى مدار الأيام الماضية، انحصر الحديث والجدل داخل منطقة المشجعين المصرية بين الزائرين سواء من المصريين أو العرب والأجانب إلى سقوط المنتخبات العربية تباعا وما يمكن أن تؤول الأمور لكل من هذه المنتخبات لتصبح المنطقة أشبه بمنتدى عربي على بعد أقل من كيلومتر واحد من قصر “هيرميتاغ” العريق الذي كان مقرا للقيصر في فترة حكم القياصرة.

ومنذ افتتاح منطقة المشجعين المصرية “فان زون” الفرعونية المطلة على نهر نييفا مع بداية افتتاح فعاليات المونديال الروسي، اجتذبت المنطقة الآلاف من المشجعين يوميا حيث توافدوا إليها على أصوات المزمار البلدي واللوحة ذات الطابع الفرعوني التي تلفت أنظار المشجعين من مختلف الجنسيات.

ومع الدخول إلى منطقة المشجعين المصرية في مدينة سان بطرسبرغ التي تتسم بأنها ثاني أكبر مدينة في روسيا، لا يقتصر الأمر على مشاهدة المباريات على الشاشة العملاقة التي وضعت في ساحة المنطقة وإنما وجد الزائرون العديد من الأنشطة الترفيهية سواء بالمنطقة المكشوفة أو المغطاة.

لوحة فرعونية في مدينة القياصرة
لوحة فرعونية في مدينة القياصرة

ونالت منطقة المشجعين المصرية إعجابا هائلا من الزائرين إليها نظرا إلى ما تتضمنه من أماكن للجلوس، كما قدمت الشركة الراعية للاتحاد المصري لكرة القدم، وهي التي أقامت هذه المنطقة، عددا من الأنشطة لزوار المنطقة منها بعض الألعاب الترفيهية كالبلياردو، وكذلك بعض الأطعمة الشعبية مثل الفلافل المصرية، إضافة إلى فقرات فنية مثل الطبل والمزمار.

وخلال الأيام القليلة الماضية التي سبقت مباراة المنتخب المصري أمام نظيره الروسي صاحب الأرض، تزايد الإقبال على منطقة المشجعين المصرية التي ستُواصل فعالياتها حتى نهاية مسيرة المنتخب المصري في المونديال الروسي.

وقال الإعلامي المصري أيمن المهدي، “إن الأجواء في سان بطرسبرغ تختلف عنها في العاصمة موسكو حيث تبدو أفضل مما هو الحال في العاصمة”.

كانت سان بطرسبرغ عاصمة الإمبراطورية الروسية قبل الثورة الشيوعية في عام 1917. تقع شمالي غرب روسيا على خليج فنلندا، وأسسها القيصر بيتر الأول في 1703 كنافذة مطلة على أوروبا.

وبعد الثورة أطلق عليها اسم “لينينغراد”. ويعتبر مركز المدينة من الإرث العالمي لمنظمة اليونسكو.

وأوضح المهدي، أن “الطقس هنا رائع ويشجع على ممارسة الكرة. وأعتقد أن جميع المنتخبات التي ستخوض مبارياتها في هذه المدينة ستسعد كثيرا بهذا الطقس”.

وأضاف، “الأجواء هنا في سان بطرسبرغ جيدة حيث تشعر نسبيا بوجود كأس العالم من خلال الاحتفالات الجماهيرية وروح التشجيع التي تظهر في كل مكان”.

تركيز خارج الملعب
تركيز خارج الملعب

وكانت المفاجأة هي تواجد العديد من المشجعين الروس إلى جانب المشجعين العرب في المنطقة خلال الأيام الماضية، وسادت أجواء هائلة بين مشجعي المنتخبين رغم احتدام المنافسة بينهما في المدرجات خلال المباراة الحاسمة بين المنتخبات.

وقال المشجع الروسي بياتوف قبل مباراة منتخبه مع الفريق المصري، “لا أعرف ما إذا كانت النتيجة أمام المنتخب السعودي تعبّر عن مستوى فريقنا الحقيقي، ولكنني أثق بأن المنتخب المصري سيكون منافسا عنيدا وسيبذل المنتخب الروسي جهدا أكبر للفوز عليه”.

وامتدت موجة الجدل والتوقعات والتكهنات بشأن نتيجة المباراة بين المنتخب الروسي والمصري في كل مكان بمدينة سان بطرسبرغ خاصة في المقاهي والمطاعم الموجودة بوسط المدينة والتي شهدت تواجد العديد من المشجعين المصريين والعرب.

وقال محمد جمال هليل عضو مجلس إدارة النادي الأهلي سابقا، والذي حضر إلى الـ”فان زون” الفرعونية برفقة عدد من الأصدقاء، إن هذه المنطقة فرصة جيدة لتجمع أكبر عدد من المشجعين المصريين والعرب في مكان واحد وتوحيد الجهود خلف المنتخب المصري.

وأوضح أن المنطقة توفر العديد من الخدمات التي تساعد المشجعين المصريين على التأقلم سريعا مع أجواء سان بطرسبرغ خلال الأيام القليلة التي يقضونها في المدينة، كما أنها فرصة رائعة لهؤلاء المشجعين لمشاهدة مباريات المونديال على شاشة عملاقة في مكان هادئ يتمتع بالأجواء الحماسية.

الـ"فان زون" تتحول إلى منتدى عربي لنقاش سقوط المنتخبات العربية تباعا وما يمكن أن تؤول الأم
الـ"فان زون" تتحول إلى منتدى عربي لنقاش سقوط المنتخبات العربية تباعا وما يمكن أن تؤول الأم

وتوافد مشجعون مصريون من مختلف بلدان العالم، كإيمان الجمال ورانيا نصر القادمتين من الولايات المتحدة الأميركية خصيصا لمساندة المنتخب واللاعب محمد صلاح، كما حرص العديد من المصريين المقيمين في روسيا على التواجد بين المشجعين المصريين والعرب لإرشادهم ومساعدتهم في التجوّل والتواصل مع الروسيين.

يقول هيثم رضا، الذي حضر من العاصمة الألمانية برلين برفقة زوجته، إن منطقة المشجعين المصرية تجربة فريدة من نوعها، كما إنها تتسم بالروح والأجواء المصرية وهو ما يجعلها مختلفة عن مناطق المشجعين المنتشرة في كل المدن المضيفة للمونديال.

وأكد، أن عددا كبيرا من المصريين المقيمين في ألمانيا وبلدان أخرى بأوروبا حرصوا علي الحضور لمساندة الفريق خاصة في المباراة الثانية أمام المنتخب الروسي صاحب الأرض، فيما لم يتمكن البعض من الحضور رغم رغبته وذلك بسبب ظروف عمله.وقال المشجع المصري محمد حسين إنه جاء إلى سان بطرسبرغ لأجل تشجيع المنتخب المصري ومساندته في مواجهة أصحاب الأرض خلال المباراة العصيبة، لكنه انبهر أيضا بجمال المدينة العريقة وروعة معالمها التاريخية التي تفوق ما شاهده في بلدان أخرى من قبل.

وأشار مشجعون آخرون إلى سعادتهم البالغة بتجربة الـ”فان زون” التي جعلتهم على تواصل مع الأجواء المصرية خلال فترة تواجدهم في سان بطرسبرغ.

20