الفاتيكان يدعو المسلمين إلى عزل داعش دينيا

الخميس 2014/08/14
عربدة داعش حتمت على الفاتيكان دعوة المسلمين إلى التبرؤ من التنظيم

الفاتيكان- دعا الفاتيكان الثلاثاء رجال الدين المسلمين إلى إدانة “الأعمال الوحشية” التي يرتكبها الجهاديون في الدولة الإسلامية، معتبرا أنه لا توجد أسباب أو مبررات لارتكاب مثل هذه الممارسات".

وفي إعلان شديد اللهجة عدد المجلس البابوي للحوار بين الأديان، الذي يتولى رئاسته الكاردينال جان لوي توران، “الأعمال الإجرامية التي لا توصف لجهاديي الدولة الإسلامية” منها “القيام بقطع الرؤوس والصلب وتعليق الجثث في الأماكن العامة” و”خطف النساء والفتيات من الطائفتين المسيحية والإيزيدية واعتبارهن سبايا” وممارسة الختان” و”فرض الجزية” و”اللجوء إلى العنف الفظيع بهدف الترهيب".

وقالت وزارة الفاتيكان المكلفة بالحوار مع الأديان إن “كل هذه الممارسات جرائم في غاية الخطورة بحق البشرية والله الخالق لها كما ذكر البابا فرنسيس مرارا".

وأضاف ذات المصدر أن “الوضع المأساوي للمسيحيين والإيزيديين والأقليات الأخرى الإثنية والدينية في العراق، يستلزم اتخاذ موقف واضح وشجاع من قبل رجال الدين خصوصا المسلمين منهم، والأشخاص المشاركين في حوار الأديان".

ومنذ زمن يندد الفاتيكان بالصمت من قبل بعض محاوريه المسلمين حول الإرهاب الجهادي ضد المسيحيين أو التصريحات غير الواضحة لإدانته. وجاء في الإعلان “على الجميع أن يدينوا دون لبس هذه الجرائم، وأن ينددوا بالتذرع بالدين لتبريرها".

كما دعا المسؤولين الروحيين إلى ممارسة نفوذهم لدى الحكومات “لمعاقبة المسؤولين عن الجرائم، وفرض دولة القانون مجددا على كافة الأراضي، وعودة النازحين إلى ديارهم".

على الجميع أن يدينوا دون لبس هذه الجرائم، وأن ينددوا بها

وعلى المسؤولين الروحيين تذكير المؤمنين “بأن تمويل وتسليح الإرهاب مدانان أخلاقيا” في حين وجّه الأساقفة أصابع الاتهام إلى الدول أو الأفراد الذين يمدون الدولة الإسلامية بالأسلحة المتطورة.

وأضاف الإعلان “على مر القرون عاش المسيحيون إلى جانب المسلمين ما أدى إلى قيام ثقافة تعايش يفتخرون بها”، مذكرا بقيمة “الحوار بين المسيحيين والمسلمين الذي استمر وتعمق”، في حين تسعى الدولة الإسلامية، مع إعلان الخلافة، إلى القضاء عليه. وقال الفاتيكان إن إعلان الخلافة أُدين “من معظم الهيئات الدينية الإسلامية".

وفي السياق نفسه أصدر بطاركة الكنائس الشرقية بيانا تفاعل مع أوضاع الشرق الأوسط، تعرضوا فيه إلى “آفة التطرف الديني ومواجهتها”، حيث أكد البطاركة “يصبحَ لزاما علينا أن نسعى جميعا مسلمين ومسيحيين، لنتفادَى مثل هذه المضاعفات ونُجنب منطقتنا هذه الويلات، وذلك بنشر الوَعي في العقول والدعوة إلى الالتزام بأصول الدين وجَوهره بعيدا عن كل استغلال له من أجل مآرب شخصية وتحقيق مصالح إقليمية ودولية. وإننا نتوجه إلى الدول، وإلى وسائل الإعلام كي يعوا خطورة الخطاب المتشنج الذي يملأ الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي”.

13