الفاتيكان يرد على الاتهامات: لدينا حرية صحافة

الاثنين 2016/07/11
الأب فيديريكو لومباردي: جريمة نشر وثائق سرية لم ترتكب في حاضرة الفاتيكان

روما- أكد المتحدث الرسمي باسم الكرسي الرسولي، الأب فيديريكو لومباردي، بأنه “حتى في النظام القانوني الفاتيكاني هناك حماية لحرية الصحافة“.

وجاء تصريح الأب لومباردي خلال مؤتمر صحافي في أعقاب تبرئة محكمة الفاتيكان لصحافيين إيطاليين اثنين، في قضية (فاتيليكس 2)، وإدانتها لاثنين من المسؤولين بتهمة تسريب وثائق سرية.

وتعرضت دولة الفاتيكان لانتقادات، بسبب القضية، بأنها تسحق حرية الصحافة بملاحقتها للصحافيين الاستقصائيين اللذين وثقا الإنفاق ببذخ وسوء الإدارة والمقاومة من الداخل لجهود البابا فرانسيس للتطهير المالي.

وقد وجه النظام القضائي في الفاتيكان في أواخر نوفمبر الماضي اتهامات لخمسة أشخاص، وهم الأسقف الأسباني القريب من مؤسسة “أوبوس دَي” لوتشو أنخِل فاليو بالدا، ومستشارة التواصل الإيطالية فرنشيسكا ايمّاكولاتا شوقي، لتسليمهما وثائق سرية للصحافيَين الإيطاليَين جان لويجي نوتسي وإيميليانو فيتيبالدي نشراها في كتابين. كما أحيل معاون المونسنيور بالدا، الإيطالي نيكولا مايو للمحاكمة.

وتمت تبرئة الصحافيين لأن القضاة خلصوا، بعد حوالي خمس ساعات ونصف الساعة من التداول، إلى أنه لا يمكنهم محاسبتهما لأنه ليست لهم سلطة عليهما. وحكم على القس الأسباني المونسينور لوسيو فاليخو بالدا بالسجن 18 شهرا، وحكم على مستشارة العلاقات العامة الإيطالية فرانشيسكا إيماكولاتا شوقي بالسجن عشرة أشهر مع إيقاف التنفيذ.

وأشار الأب لومباردي، خلال المؤتمر الصحافي إلى أن “القوانين الجنائية تطبق في الفاتيكان على جرائم معينة ترتكب من طرف أي موظف عمومي في الكرسي الرسولي، إلا أن ذلك لا ينطبق على الصحافيين الاثنين كونهما لا ينتميان إلى الفاتيكان، كما أن الجريمة (نشر وثائق سرية) لم ترتكب في حاضرة الفاتيكان”، بحسب ما نقلت وكالة آكي الإيطالية.

وكان بالدا وشوقي ومايو قد اطلعوا على وثائق كثيرة خلال عضويتهم بين عامي 2013 و2014 في لجنة استشارية للبابا من أجل إصلاح النظام المالي والاقتصادي للفاتيكان. ويعتبر الكشف عن الوثائق السرية جنحة بموجب قوانين الفاتيكان. وبدأت إجراءات التقاضي في شهر نوفمبر عندما نشر كتاب نوزي “تجار في المعبد” وكتاب فيتيبالدي “الجشع” في ذات التوقيت. وحملت الفضيحة المتعلقة بالكتابين والمعلومات التي تم إفشاؤها اسم “فاتيليكس 2”، حيث كانت مرتبطة بقضية فاتيليكس الأولى التي كان وراءها كتاب آخر لنوزي نشره العام 2012، وكان يعتمد أيضا على وثائق مسربة من الفاتيكان.

وفي تلك الآونة، لم تتم محاكمة الصحافي لكن مصدر معلوماته الأساسي باولو جابرييلي كبير خدم البابا آنذاك بنديكت السادس عشر صدر بحقه حكم بالسجن 15 شهرا وصدر عفو عنه بعدها بفترة قصيرة. وأسهمت تلك القضية كما يزعم في القرار الصادم للبابا بنديكت بالتنحي في أوائل العام 2013، ودفع خليفته البابا فرانسيس إلى تبني قانون جديد صارم يعاقب على تسريب أسرار دولة الفاتيكان بأحكام تصل إلى السجن لثمانية أعوام.

18