الفاو: "إنقاذ الغذاء" يقلص عدد الجياع في العالم

الخميس 2014/05/08
842 مليون شخص يعانون من الجوع المزمن فيما يهدر الغذاء

دوسلدورف – أكد مؤتمر دولي حول الخسائر الغذائية وهدر الغذاء أن معالجة مشكلة الفائض الهائل من المواد الغذائية على صعيد العالم هو عامل رئيسي للحد من الجوع والفقر، لكن الحكومات والشركات يتعين عليها تكثيف تعاونها للتعامل مع هذه القضية بنجاح.

وصرح الخبير وانغ رين، المدير العام المساعد لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “FAO” متحدثا أمام مؤتمر “SAVE FOOD” الدولي الثاني في مدينة دوسلدورف الألمانية، بأن التنسيق الفعال في جميع القطاعات يمكن أن “يحدث تغييرا حقيقيا” في التعامل مع أحد التحديات الرئيسية الماثلة بالنسبة إلى الأمن الغذائي في العالم.

وبينما يعاني 842 مليون شخص من الجوع المزمن، ثمة نحو 1.3 مليار طن من فائض الغذاء والمواد الغذائية المهدرة كل عام، وتشير تقديرات منظمة “فاو” إلى أن الغذاء المنتج وغير المستهلك فعليا إنما يكفي لإشباع ملياري شخص، بل ومن خفض المستوى الحالي حتى بمقدار النصف وأن ينطوي على انعكاسات بعيدة المدى بالنسبة إلى الزيادة المقدرة البالغة 60 بالمائة في توفر الغذاء، ولإشباع سكان العالم الذين ستبلغ أعدادهم تسعة مليارات بحلول عام 2050.

ويقول خبير “فاو” إن “من الممكن بل ولابد من تحقيق مكاسب ضخمة، وضرورية، في هذا المضمار”. وشدد المدير العام المساعد للمنظمة على أن الحكومات والمنظمات العامة لا يمكنها أن تحسم هذه المشكلة من تلقاء ذاتها، بل يتعين أن تعمل على تهيئة الظروف الملائمة للاستثمار من جانب القطاع الخاص بغية اتخاذ ما يلزم من إجراءات.

وأضاف، “إن من ينتج الغذاء هو من يمكنه أن يقلص خسائره على نطاق ذي قيمة تذكر”. وبالإضافة إلى الأضرار التي تحيق بالأمن الغذائي وتوليد الدخل خصوصا في حالة صغار المزارعين الفقراء، تلحق الخسائر الغذائية وهدر الغذاء ضرراً بالبيئة في ذات الوقت بابتلاع كميات هائلة من موارد المياه والأراضي الثمينة، والمساهمة في انبعاث غازات الاحتباس الحراري.

وقال مسؤول منظمة “فاو”، “لو افترضنا على سبيل المثال أن فاقد الغذاء وخسائره كان بلدا، فإنه سيكون أكبر ثالث مصدر لانبعاث غازات الاحتباس الحراري وأكبر مستخدم للمياه والري”. وبنفس المقياس، أضاف أن مساحة الأراضي المستخدمة في إنتاج المواد الغذائية غير المستهلكة “من شأنها أن تجعل من فاقد المواد الغذائية وخسائرها ثاني أكبر بلد في العالم!”.

7