الفتاوى الغريبة على الإنترنت وجه جديد للعنف ضدّ المرأة

الجمعة 2014/08/15
انتشار الفتاوى بين الأفراد على مواقع التواصل الاجتماعي يترك آثارا سلبية على المرأة

عمان- حذر منير دعيبس، المدير التنفيذي لجمعية معهد تضامن النساء الأردني من أن تزايد التعليقات والفتاوى الغريبة المسيئة للنساء تشكل وجها جديدا للعنف ضدهن وتعمل على إقصائهن وتهميش أدوارهن.

وكشف أنه يكاد لا يخلو يوم من انتشار رأي أو تعليق أو فتوى على شبكة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي صادرة عن أشخاص أو فقهاء أو دعاة ذكورا وإناثا، تثير موجة من الاستهجان والانتقاد والرد عليها والضحك على كثير منها من شدة غرابتها وبُعدها عن حدود المنطق والعقل.

وفي هذا الإطار أشارت جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” إلى أن العديد من تلك التعليقات والآراء والفتاوى الغريبة والمسيئة تتعلق بالفتيات والنساء، وتشكل إنتهاكا واضحا وصريحا لحقوقهن الإنسانية، وعنفا جديدا ضدهن، وتعمل على إقصائهن وتهميشهن.

وترى الجمعية أن تداول وانتشار تلك التعليقات والآراء والفتاوى بين الأفراد وإن كان الهدف منه الاستنكار والاستهجان والضحك من شدة غرابتها، إلا أن ذلك يترك آثاراً سلبية نفسية واجتماعية بين الفتيات والنساء، ويحرج العديد منهن أمام أصحاب النفوس الضعيفة، ويربكهن فكريا، ويسيىء الى إنسانيتهن وخصوصيتهن. كما ينطوى ذلك على مخاطر جمة من بينها تشويش أفكار الفئات الشبابية وتبرير مظاهر العنف والتمييز الشائعة.

ووضحت “تضامن” أن أغلب التعليقات والآراء والفتاوى الغريبة المتعلقة بالفتيات والنساء تركزت على المواضيع الجنسية من إباحة لبعضها وتحريم لبعضها الآخر، وإباحة ومنع عمل النساء ببعض الأعمال، ووضع حلول غريبة لمشكلة العنوسة والزواج، ووضع شروط استخدام النساء للإنترنت، وتحريم بعض أنواع الرياضة، وتحريم أكل بعض أنواع الخضار والفواكة والطعام.

وأكدت “تضامن” أنه على الرغم من أن العديد من الفتاوى الواردة على شبكة الإنترنت قد تم نفيها من قبل من نسبت إليهم، إلا أنها لا زالت متداولة وبشكل كبير، ولا زالت تحدث بلبلة بين مستخدمي الشبكة العنكبوتية، ولا زالت تشكل عنفا ضد الفتيات والنساء.

وعلى هذا الأساس ترى “تضامن” أن الحاجة ملحة لصدور موقف من الجهات الرسمية المختصة بإصدار الفتاوى الرصينة والصحيحة والتي تستند إلى المرجعيات الدينية والشرعية الثابتة والمنصفة، من مختلف الدول العربية لوضع حد لفوضى الفتاوى والآراء والتعليقات التي تسيىء للأفراد ذكورا وإناثا وللمجتمعات بشكل عام. كما تطالب بعدم نشر وتداول الآراء والتعليقات والفتاوى غير الصادرة من الجهات المختصة.

21