الفتاوى المفبركة حرب نفسية على تويتر

الجمعة 2015/04/10
مغردون لا يستغربون إصدار المنجد الفتوى لأن سوابقه الإفتائية تشبهها

الرياض – شغل المغردون على موقع تويتر بـ“فتوى غريبة” لرجل الدين السوري المقيم في السعودية محمد صالح المنجد حرم فيها الزواج من “المرأة التونسية”. لأنها “كثيرة الكلام وشروطها مجحفة، ولأنها تعتمد على مجلة الأحوال الشخصية التي تضم قوانين تصل إلى حد الكفر والشرك بالله من خلال تحليل الإجهاض والتبني ومنع تعدد الزوجات”.

وسرعان ما أطلق مغردون على الشبكات الاجتماعية هاشتاغا على تويتر بعنوان #المنجد_يحرم_الزواج_بالتونسية انتقدوا فيه الفتوى الجديدة خاصة أن للشيخ “سوابق مضحكة في الإفتاء” فقد سبق أن أطلق فتوى في يناير الماضي يحرم فيها “تماثيل الثلج” ليعود ليؤكد على حسابه على تويتر “أنه لا حرج في ما يصنعه الأطفال للعب به”.

ونفى الشيخ في تغريدة له على تويتر بشكل غير مباشر ما نسب إليه. وكتب على حسابه. أمس “يجوز للمسلم الزواج من أي امرأة مسلمة في أي بلد في العالم سواء كانت عربية أو أعجمية وكذلك المحصنة الكتابية العفيفة، ويحرم الزواج ببقية المشركات”.

وقال مغردون إن نسب هذه الفتوى للشيخ ليس مستغربا، حتى أن بعضهم لا يستغرب إن كان أطلقها لأن “سوابقه الإفتائية تشبهها”.

من جانب آخر، نسبت فتوى لمفتي السعودية عبدالعزيز آل الشيخ أباح فيها للرجل أكل زوجته في حال الجوع الشديد. وأثارت هذه الفتوى جدلا واسعا على تويتر. وعبر السعوديون خاصة عن صدمتهم من هذه الفتوى الغريبة العجيبة.

غير أن مقربين من مفتي السعودية، نفوا ما يتردد عبر بعض التقارير الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي عن الفتوى المزعومة، مؤكدين أنها ليست المرة الأولى التي يروج فيها البعض شائعات كاذبة.

يذكر أن الفتوى المزعومة كانت قد ظهرت في مواقع ساخرة بإحدى الدول العربية في شمال أفريقيا، ولكنها سرعان ما انتشرت بعدما جرى تحويرها لتبدو وكأنها خبر جدي، ونشرتها مواقع إلكترونية ووسائل إعلام بعضها مقرب من جهات إيرانية، مما أثار حملة بين الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي الذين وضعوا الخبر المزعوم في إطار النزاع الدائر في المنطقة بسبب عملية “عاصفة الحزم” التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن.

وقال مغرد “من الغباء أن نصدق كل ما يقال. هل هناك رابط للفتوى؟ أبحث عنه منذ زمن ولم أجده”. واعتبر بعضهم الأمر “تشويها للدين الإسلامي”. وكتب مغرد “تتعرف على مستوى ثقافة شعب ما، من خلال أهمية القضايا التي تشغل الرأي العام”.

19