الفتنة الأسدية تصيب كردستان وصراع كردي - كردي في الأفق

الخميس 2013/10/31
تصاعد الخلافات بين الاتحاد االديمقراطي الكردي ومسعود برزاني

أعلن مجلس القضاء في إقليم كردستان، بداية الأسبوع، عن النتائج النهائية لانتخابات برلمـــان الإقليم التي جرت في 21 من شهر أيلول الماضي، بعد رد جميع الطعون التي قدمتها الكتــــل السياسيـــة المشاركة فيها.

وجاء في بيان، أن هيئة قضاء انتخابات كردستان وبعد تدقيق وحسم جميع الطعون المقدمة في نتائج الانتخابات من قبل الكتل السياسية المشاركة فيها، قررت المصادقة على نتائج الانتخابات على مستوى الكيانات والمرشحين والتي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الصحف المحلية.

وكانت انتخابات برلمان كردستان، التي جرت في 21 من شهر أيلول الماضي، قد أسفرت عن فوز الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بالمرتبة الأولى وحاز على 38 مقعدا، فيما حلت حركة التغيير ثانيا بحصولها على 24 مقعدا، والاتحاد الوطني الكردستاني ثالثا بحصوله على 18 مقعدا، والاتحاد الإسلامي رابعا بحصوله على 10 مقاعد، تلته الجماعة الإسلامية بـ6 مقاعد، فيما حازت الأحزاب والكتل الصغيرة وممثلو المكونات على باقي مقاعد البرلمان الذي يتكون من 111 مقعدا.

من ناحية أخرى، تصاعدت الخلافات بين الإقليم وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، فلم تكن قوات حماية الشعب الكردية، التابعة اسماً للهيئة الكردية العليا- المكونة من جميع الأحزاب الكردية- وفعلا لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (جناح حزب العمال الكردستاني في سوريا)، لتعلن عن سيطرتها على مدينة اليعربية ومعبرها الحدودي المطل على محافظة نينوى العراقية (الموصل)، حتى بدأ قائد حزب الاتحاد الديمقراطي ( PYD) بالتصعيد ضد حكومة إقليم كردستان قائلاً «سنربي من أغلق الحدود في وجهنا».

ونشرت بعض وسائل الإعلام التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي مقطع فيديو لصالح مسلم وهو يهاجم بشدة إقليم كردستان ويهدد حكومتها. لترد بدورها وزارة داخلية الإقليم في بيان لها: «على الاتحاد حليف النظام السوري أن يربي نفسه ويتطهر من ذنوبه بحق الشعب الكردي» .

وكان صالح مسلم قد توجه، في وقت سابق من الشهر، نحو معبر «فيشخابور» الحدودي الذي يربط الإقليم بالأراضي السورية وبعد انتظار لما يزيد عن الأسبوع، منعته سلطات الإقليم من التوجه إلى أراضيها واستخدام مطاراتها للسفر إلى أوروبا.

وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة «العرب» بأن صالح مسلم عبر إلى الأراضي العراقية عبر معبر ربيعة الحدودي واتجه إلى أوروبا عبر مطار بغداد وذلك للمشاركة في النقاشات حول مؤتمر جنيف 2. حسب الخبراء، يحكم العلاقات بين الطرفين الكثير من العوامل، أهمها التحالفات الخارجية لكل من الطرفين، فالبرزاني وبسبب الضغوط التي عانها في السنوات السابقة من الحكومة العراقية بقيادة المالكي، وبسبب الصراعات في المنطقة وعلى رأسها الأزمة السورية، أصبح جزءا من حلف يمكن أن يطلق عليه «الحلف السني» يضعه مع تركيا والعديد من دول الخليج في وجه ما يمكن أن يطلق عليه الحلف الشيعي الذي آثر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وبسبب عدائه لتركيا أن يكون جزءا منه.

4