"الفتوحات العربية في روايات المغلوبين" بين يدي القراء

الاثنين 2014/02/24
الكاتب يتمرد على الروايات التقليدية

حسام عيتاني، كاتب وصحفي لبناني، من مواليد بيروت 1965. تلقّى علومه الثانوية في بيروت والجامعية في لينينغراد (بطرسبورغ) – الاتحاد السوفياتي سابقا. صدر له “هويات كثيرة وحيرة واحدة: سيرة لبنانية” و”كامن”(بالاشتراك).

“الفتوحات العربية في روايات المغلوبين”، كتاب يدعو إلى إعادة تقييم الرواية التقليدية العربية للفتوحات، وللتاريخ العربي- الإسلامي برمّته، وعرضها على النقد والبحث العلمي، كمقدّمة لازمة لإنتاج فهم حديث يساهم في التقدّم الحضاري وكسر القوالب الجامدة التي سجن العرب أنفسهم فيها، من جهة، وتلك التي دفعتهم إليها بعض مدارس الاستشراق العنصرية، من جهة أخرى.

● عمرو العزيز: عندما تبدأ بحثا بهذه القوة فلا بدّ أن تملك حدا أدنى من المهارة التنظيمية والأسلوب يفتقده هذا الكتاب. كتاب فوضوي جدا لا نفهم لماذا اختار عناوينه المتتالية غير المتناسقة. ناهيك عن عداوة -ليست مبطنة- للإسلام فتجد الكاتب يصنع أشياء هي للمزاح وللسمج أقرب، فهو يختار روايات معينة تحكي تاريخ المسلمين من مؤرخ أرمني بل وأنكليزي أحيانا، و تاريخ المسلمين هنا يعني تاريخ النبي نفسه.

● ياسر: كتاب ممتع وثريّ جدا، لكن كان يمكن أن يكون أسلس بأسلوبه وطريقة تنظيم أفكاره. في بدايته الكتاب واضح، ومع التقدم في الفصول تبدأ تفقد السيطرة على مراد الكاتب. ثمة كتلة وثائق كبيرة تحتاج كذلك لتفكيكها وقراءتها مرات، ولا سيما أنك في بدايات العصور الوسطى وليس من الوارد أن تكون ملمّا بأحداث لا يذكر لك الكاتب تفاصيل عنها.

● أبوحسن: يسدّ هذا الكتاب ثغرة في المكتبة العربية، لكون الأبحاث في هذا المجال مقتصرة على بعض ما ورد في كتابات المستشرقين التي لم توف هذا الباب حقه من البحث الموضوعي ولافتقار المكتبة العربية للعديد من المصادر التي لم تترجم إلى العربية إلى غاية اليوم. من عيوب الكتاب أنه يتضمن تحليلا كثيرا وقليلا من الوقائع، مما يجعل القارئ يشكك في صحة التحليلات التي يوردها المؤلف رغم رصانتها الظاهرة والثقة التي يظهرها المؤلف في إيراده.

● فهد: هذا الكتاب من الكتب التي كنت أتمنى وجودها، وهي قائمة طويلة كونتها في مكتبة خيالية تقبع في ذهني، بعض هذه الكتب لم ولن يوجد أبدا، وبعضها الآخر لم يكتب بعد، وحده هذا الكتاب انعتق من هذه الحالة الذهنية المتعبة وصار حقيقة.

● أشرف فقيه: هذا كتاب هام جدا ومكتوب بلغة راقية وأسلوب مرتب ورفيع. والمادة مدهشة ومميزة لعدة جوانب. الكتاب يقدّم للقارئ العربي صورة مغايرة للتاريخ الذي اعتاد عليه، أقصد التاريخ الرومانسي المثالي الذي كتبه المؤرخون العرب.

● إيمان: كتاب يحكي قصة الفتوحات العربية من وجهة نظر التأريخ المنهزم ويشرح الظروف التي مهدت لهذه الفتوحات. أعيب عليه حصر الفتوحات في وصف العربي دون الإسلامي، بالتالي فوّت علينا معرفة وجهة النظر الأوروبية بالنسبة إلى الفتوحات العثمانية. وأعيب عليه أيضا إغفال وجهة النظر الأمازيغية حول الفتح العربي هذه النظرة التي مازالت إلى حد الآن موجودة.

● الجوهرة العبيكان: كتاب مهم جدا وملفت للانتباه، فقد شدني العنوان كثيرا وأثر في اختياري له. فأنت غالبا ما يهمك أن تعرف وجهة نظر الآخر ولكن ما ستقرؤه لن يعجبك وقد يخالف كثيرا ما تعلمته ونشأت عليه فنحن دائما ننظر للماضي نظرة الإعجاب وليس من السهل أن تقرأ هذا الكتاب ولا تشعر بأن قلبك يعتصر.

● أحمد: قرأت الكتاب وللأسف معظمه هو افتراءات وتحامل عجيب على الإسلام والمسلمين خصوصا في عهد الفتوحات الأولى. بالرغم من أن المؤلف قال إن الكتاب يقدّم رؤية محايدة بعيدة عن العاطفة والتعصب لأحد الطرفين (الغالب/ المسلمون والمغلوب/ المسيحيون والفرس).

ومقارنة بين الروايات الإسلامية من جهة والروايات المسيحية والفارسية من جهة أُخرى، أجده يميل ويؤيد روايات الأمم المغلوبة إما صراحة أو ضمنيا في طريقة نقده للإسلام نفسه.

● منير الجارح: هذا الكتاب يمثل أهمية كبيرة لنا فالفتوحات العربية شكلت حدثا تأسيسيا للتاريخ العربي- الإسلامي، ولكن أصوات الشعوب المغلوبة غابت عن المدونة العربية غيابا كانت له تبعات سلبية على تشكيل صورة العرب والمسلمين عن أنفسهم. ولعلها المرة الأولى التي يقدّم فيها كتاب بالعربية الروايات التي سجلتها الشعوب المغلوبة عن الفتوحات، استنادا إلى المصادر الأصلية.

15