الفتيات البريطانيات بعن مجوهرات لعائلاتهن للسفر إلى سوريا

الأربعاء 2015/03/11
أسر الفتيات تؤكد أنهن عثرن على مصدر تمويل آخر

لندن- ذكرت الشرطة البريطانية ان الفتيات البريطانيات الثلاث اللواتي هربن من لندن منتصف فبراير للتوجه الى سوريا مولن رحلتهن ببيع مجوهرات تملكها عائلاتهن.

وغادرت الفتيات اللواتي يرتبطن بعلاقة صداقة خديجة سلطانة (17 عاما) وشميمة بيغوم (15 عاما) واميرة عباسي (15 عاما)، منازلهن في شرق لندن وتوجهن جوا الى اسطنبول في 17 فبراير. ويشتبه في انهن التحقن بتنظيم الدولة في سوريا.

وقال رئيس جهاز مكافحة الارهاب في بريطانيا مارك راولي في جلسة استماع امام لجنة برلمانية ان الفتيات الثلاث انفقن اكثر من الف جنيه استرليني (1400 يورو) نقدا لدفع ثمن بطاقات السفر الى تركيا.

واضاف "نعتقد انهن استطعن تأمين هذا المبلغ ببيع مجوهرات لعائلاتهن". لكن افرادا في اسرهن قالوا انهن عثرن على الارجح على مصدر تمويل آخر لان قيمة المجوهرات المفقودة ليست كبيرة.

وقالت رينو بيغوم شقيقة شميمة "لم نفقد مجوهرات بقيمة الفي جنيه". واوضح راولي ان الفتيات الثلاث جزء من 26 شابة بريطانية التحقن بتنظيم الدولة الاسلامية.الا انه اكد انه "ليس هناك دليل على تورطهن في نشاط ارهابي" ويمكن ان يعدن الى بريطانيا بدون ان تتم ملاحقتهن.

وقال والد احدى الفتيات حسين عباس الذي حضر الجلسة الثلاثاء ان "ابنته كانت تتصل به ليعيدها الى المنزل عندما يحل الظلام"، معتبرا ان "ضغوط" الشرطة هي السبب الرئيسي لرحيلهن.

وكانت الفتيات الثلاث بين مجموعة من سبع شابات استمعت الشرطة الى افاداتهن مرتين بعد اختفاء طالبة في مدرستهن توجهت الى سوريا في ديسمبر.

وفي الاجتماع الثاني، سلمت الشرطة الفتيات رسائل الى آبائهن تطلب منهم موافقة على جلسات استماع اعمق. لكن الفتيات لم يسلمن الرسائل الى ذويهن.

واعتذر قائد الشرطة البريطانية برنارد هوغان هاو لهذا التقصير في الاتصال، لكنه رأى ان القول انه سبب رحيل الفتيات امر مبالغ فيه.واكدت شاهيمة بيغوم شقيقة واحدة من الفتيات ان لا شيء كان ينبئ بهذا الرحيل. وقالت ان "شقيقتي كانت مراهقة عادية".

وقد انتقدت اسر الطالبات الثلاث الشرطة البريطانية للاخفاق في ابلاغها بخطر تطرفهن. وكانت الشرطة استمعت الى افادتهن ضمن مجموعة من سبع فتيات في ديسمبر حين كانت قوات الامن تحقق في اختفاء احدى صديقاتهن بعد توجهها الى سوريا.

وقالت حليمة شقيقة خديجة "لما كنا وصلنا الى ما نحن عليه الان، لو حصلنا على الرسالة" معربة عن الاسف لان تكون الشرطة لم تسلمها مباشرة الى الاسر.وقال حسين عباسي والد اميرة "لكنا سعينا الى منعهن. لكنا بحثنا في الامر وصادرنا جوازات السفر. لما كانت وصلت الامور الى ما آلت اليه".

واقرت الشرطة البريطانية في بيان بان الرسائل كان يفترض ان تسلم مباشرة الى الاهل. وقالت سكتلنديارد في المقابل "لكن الاهالي علموا من ادارة المدرسة بمغادرة اول فتاة الى سوريا (وكانوا يعرفون) ان كل الشابات يعاملن كشاهدات محتملات وان لا شيء كان يدفع الى الاعتقاد في حينها ان الفتيات كن يطرحن تهديدا خصوصا وان اختفاءهن كان مفاجئا بالنسبة الى الاسر".

واوضحت الشرطة ان التحقيق حول اختفاء الفتيات يتواصل تحت اشراف شعبة مكافحة الارهاب بالتعاون مع "السلطات التركية التي تحرز تقدما كبيرا في متابعة التحقيق في تركيا".

وذكرت الشرطة بان "الاولوية هي منع اشخاص من السفر للانضمام الى مجموعات ارهابية سواء كانوا ارهابيين او اشخاصا متطرفين او من الشبان الذين يمكن ان يتأثروا" بفكر تلك المجموعات.

1