الفتيان عرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية أكثر من الفتيات

الأقليات العرقية والأشخاص الذين يعيشون في المناطق المحرومة اجتماعيا واقتصاديً معرضون للإصابة بمرض  الذهان الحاد.
الاثنين 2018/03/05
العوامل البيئية مهمة

واشنطن- توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن الفتيان أكثر عرضة للإصابة بالذهان في أولى درجاته، ويعرف بأنه أول مظهر من مظاهر الاضطراب العقلي الحاد أو أكثر، بما في ذلك الفصام، والاضطراب العاطفي ثنائي القطب والاكتئاب، مقارنة بالفتيات.

وأفادت نتائج الدراسة، التي أجراها فريق من الأطباء في كلية الطب بجامعة “نيويورك” ونشرت في عدد مارس من “مجلة جاما للطب النفسي”، بأن الأقليات العرقية والأشخاص الذين يعيشون في المناطق المحرومة اجتماعياً واقتصادياً معرضون أيضاً للإصابة بالمرض العقلي الحاد.

وأشار الدكتور باولو روسي مينيريس، أستاذ الأمراض النفسية في الجامعة، إلى أن الدراسة أكدت أن الإصابة بالذهان في مراحله الأولى تختلف اختلافا كبيرا بين المدن الرئيسية من جهة والمناطق الريفية من جهة أخرى، كما أظهرت أن العوامل البيئية ربما تلعب دورا حاسما في هذا الاختلاف الكبير.

وأضاف “حتى نهاية القرن العشرين، كان يعتقد أن مسببات الاضطرابات الذهانية ذات أسس وراثية، ولكن تبين هذه النتائج أن العوامل البيئية مهمة للغاية”.

وأظهرت الدراسة أن حدوث الذهان في مراحله الأولى كان أعلى في صفوف الفتيان الذين تراوحت أعمارهم بين 18 – 24 عاما، مقارنة بالفتيات من المرحلة العمرية نفسها، مشيرة إلى أن حدوث الذهان في مراحله الأولى بين الذكور من البالغين كان أعلى من حدوثه بين الإناث في المرحلة العمرية ذاتها.

وأكدت دراسات سابقة أن النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 45 و54 عاما، تكون هذه النسبة أعلى بقليل مقارنة بالرجال في المرحلة العمرية نفسها.

وقال الباحثون “نحن لا نعرف بالضبط أسباب هذه الاختلافات في حالات الإصابة بين الجنسين والفئات العمرية، ولكن قد تكون مرتبطة بعملية النضج الدماغي، حيث ينضج المخ في المرحلة العمرية بين 20 و25 عاما، ويبدو أن الرجال هم الأكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية، كما لوحظ ارتفاع حدوث الإصابة بالذهان في مراحله الأولى بين الأقليات الإثنية”.

21