الفحص الدوري أفضل سبل الوقاية من سرطان الثدي

الخميس 2014/03/27
"المبالغة في التّشخيص" تثير الجدل

لندن – أظهرت دراسة بريطانية أن نحو ثلث النساء، يواجهن خطر الإصابة بسرطان الثدي، ويجب خضوعهن لفحوصات دورية أكثر من مرّة كلّ ثلاث سنوات.

وقامت الدراسة بفحص 53,467 امرأة بين عامي 2009 و2013. واكتشف الباحثون أن 14,593 منهن يواجهن “احتمالات أكبر للإصابة” بسرطان الثدي.

ويأمل العلماء أن تساعد الدراسة على الوقاية من هذا المرض، من خلال رفع وعي السيدات بشأن احتمالات الإصابة، وبالتالي تغييرهنّ لأنماط حيواتهن على ذلك الأساس.

وعرّفت الدّراسة “الاحتمالات الأكبر للإصابة”، بأنها “إمكانية الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 3.5 في المئة خلال السنوات العشر المقبلة”.

وتخضع النساء، ما بين سن الخمسين والسبعين، لفحص دوري كل ثلاث سنوات لاكتشاف المرض، وبدء العلاج مُبكّرا قدر الإمكان.

ويقول رئيس فريق البحث بجامعة مانشستر، جاريث إيفانز، إن زيادة الوقاية من المرض لا تتعلق فقط بتجنب “صعوبة الموقف عند اكتشافه”، بل “توفّر قدرا كبيرا من الأموال للخزينة البريطانية”. وقيّم الباحثون احتمال الإصابة بسرطان الثدي من خلال استبيان يوضح احتمالات الإصابة، كالتاريخ الوراثي ونمط الحياة وبعض التحليلات الوراثية التي جُمِعت من اللّعاب.

كما شملت الدراسة قياس كثافة أنسجة الثدي، مما يوضح احتمالات الإصابة بالمرض.

وقال إيفانز إن النساء الأكثر عرضة للإصابة، يمكن أن يخضعن للفحوصات بشكل دوري أكثر من المعتاد، في محاولة لاكتشاف المرض في مرحلة مبكرة، ومن ثم القضاء عليه.

كما يمكن تبنّي بعض التغييرات في نمط الحياة، كعمل المزيد من التّمارين الرياضية (التي تقلل من خطر الإصابة بنسبة 30 في المئة)، والحفاظ على الوزن المناسب.

تجدُر الإشارة إلى أنّه في عام 2012، نُشرت دراسة عن فاعليّة الفحص الدّوري، وأثير نقاش بشأن مبدأ “المبالغة في التّشخيص”.

وتخضع النسوة في هذه الحالة إلى علاج غير ضروري، كالتداخل الجراحي والعلاج بالهورمونات والعلاج الكيميائي، الأمر الذي يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض الجانبية.

وقال مايكل مارموت، الأستاذ بجامعة لندن، إن الدراسة قد تساعد في هذا الشّأن في التّعرف على الإصابات الأشد خطورة، واستخدام العلاجات المناسب.

ويعمل إيفانز حاليا على مخاطبة برامج الخدمات الصحية لتمويل النمط الجديد من فحوصات سرطان الثدي. وقال متحدث باسم برامج رصد سرطان الثدي التّابعة للخدمات الصحيّة الوطنيّة، إنّه سيتمّ أخذ الدّراسة بعين الاعتبار إذا ثبتت صحّة هذا النّمط.

17