الفراعنة يتسلحون بالأرض والجمهور للإطاحة بجنوب أفريقيا

لقاء مصر وجنوب أفريقيا سيكون الثالث بينهما في تاريخ البطولة.
السبت 2019/07/06
إصرار على المرور

ستكون الأنظار شاخصة السبت نحو ملعب القاهرة الدولي لمتابعة حوار مصري جنوب أفريقي يتطلع فيه الفراعنة إلى قول كلمتهم وافتكاك ورقة العبور إلى ربع النهائي، فيما يدور لقاء ثان في الإسكندرية بين نيجيريا والكاميرون يعتبره الخبراء والمحللون بمثابة نهائي قبل الأوان.

القاهرة – يبدأ المنتخب المصري “الفراعنة” المرحلة الإقصائية على أرضه وأمام جمهوره عندما يلاقي جنوب أفريقيا السبت في ثاني أيام الدور ثمن النهائي، والذي يشهد أيضا مباراة قوية مرتقبة بين حاملة اللقب الكاميرون ونيجيريا.

ودخل منتخب الفراعنة البطولة الخامسة التي تقام على أرضه وهو مرشح منطقي لتعزيز رقمه القياسي والتتويج باللقب للمرة الثامنة في تاريخه.

وفي هذه المجموعة الأولى، أنهى المنتخب “الأحمر” منافسات الدور الأول بثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات بالعلامة الكاملة وبشباك نظيفة لمحمد الشناوي الذي لم يغب عن المرمى المصري من البداية.

أغيري يطمئن

عودة إلى الفريق
عودة إلى الفريق

على الرغم من اعتبار قائد المنتخب أحمد المحمدي أن ما حققه المنتخب في الدور الأول، لاسيما تسجيل خمسة أهداف وعدم تلقي أي هدف هو معدل “جيد”، إلا أن منتخب الفراعنة ظل عرضة للانتقادات من قبل المحللين والمشجعين المحليين، على خلفية عدم تقديمهم الأداء المطلوب.

وفي رد على حملة الانتقادات التي أشارت إلى تواضع الأداء المصري في الدور الأول من البطولة، قال خافيير أغيري مدرب منتخب مصر، الجمعة إنه لا يعاني من أي مشكلات هجومية أو بدنية.

وأكد أغيري أن تركيزه ينصب على تجهيز لاعبيه من الناحية الذهنية لمواجهة جنوب أفريقيا في ثمن نهائي أمم أفريقيا السبت.

وأضاف المكسيكي في مؤتمر صحافي الجمعة “لا أرى مشكلات هجومية، فريق واحد فقط سجل أهدافا أكثر من مصر في البطولة”.

وسجلت مصر 5 أهداف في ثلاث مباريات، بينما نجحت الجزائر ومالي في هز الشباك 6 مرات خلال دور المجموعات.

وتابع “خضت حتى الآن مع مصر 11 مباراة وسجلنا في عشر مباريات، البعض يريد أن نفوز 4 و0-5، وهذا غير سهل، خاصة مع تطور كرة القدم الأفريقية”.

وبعد اعتراف أغيري بتراجع أداء مصر في الشوط الثاني في أول مباراتين بسبب الجانب البدني، يعتقد المدرب أنه نجح في حل هذه المشكلة. وقال “بالنسبة للإجهاد لم تعد المشكلة موجودة وفي آخر مباراة كنا نلعب بقوة حتى الدقيقة 90، وكان المجهود كبيرا من اللاعبين وهذا يعكس حل المشكلة”.

وكغيره سيكون المنتخب المصري بدءا من الجمعة على موعد مع المرحلة التي لا مجال فيها للخطأ وحيث الخسارة تعني الخروج تلقائيا. وبالنسبة إلى مصر، فإن الحسابات أكبر ووطأة التوقعات أكثر ثقلا، لاسيما وأنها المضيفة، وسيكون لاعبوها في مواجهة حساب مع نحو 75 ألف متفرج تغص بهم مدرجات ملعب القاهرة، ونحو 100 مليون آخرين من بحر الإسكندرية شمالا، إلى ما بعد أبوسنبل قرب الحدود مع السودان جنوبا.

ولقاء مصر وجنوب أفريقيا سيكون الثالث بينهما في تاريخ البطولة، ويحمل آخرهما ذكرى طيبة للمصريين عندما فازوا بثنائية نظيفة في نهائي 1998، ليحرزوا اللقب الرابع في بوركينا فاسو، ويكرروا بذلك فوزا حققوه قبل عامين في الدور الأول لنسخة 1996 في جوهانسبورغ بهدف نظيف.

وسيعود إلى تشكيلة المنتخب المصري بدءا من مباراة السبت اللاعب غير الأساسي عمرو وردة، بعد الجدل والأخذ والرد الذي أثاره في الأيام الماضية، على خلفية فضيحة “التحرش” عبر مواقع التواصل بعارضة أزياء، وانتشار شريط مصور فاضح منسوب إليه، ما دفع رئيس الاتحاد المصري المشرف العام على المنتخب هاني أبوريدة إلى إصدار قرار باستبعاده، قبل أن يعود بعد يومين ويخفض العقوبة لتقتصر على الدور الأول فقط بعد “تكاتف” اللاعبين مع وردة، وفي مقدمهم النجم ولاعب ليفربول الإنكليزي محمد صلاح.

لقاء الكبار

كلارنس سيدورف: ستكون مباراة مشوقة وممتعة، وسنواجه خصما قويا جدا
كلارنس سيدورف: ستكون مباراة مشوقة وممتعة، وسنواجه خصما قويا جدا

سيكون الفائز من مباراة منتخبي مصر وجنوب أفريقيا، على موعد في ربع النهائي مع الفائز من لقاء الكاميرون التي أحرزت عام 2017 لقبها الخامس في البطولة، ونيجيريا المتوجة باللقب القاري ثلاث مرات. ويعد المنتخبان من الأسماء التي يحسب لها حساب قاريا، إذ يجمعان في ما بينهما نحو خمس ألقاب البطولة (7 من 31 نسخة قبل 2019)، وسيكون لقاءهما السبت في الإسكندرية، السابع بينهما في البطولة.

ودافع مدرب الكاميرون الهولندي كلارنس سيدورف عن ضعف الأداء الهجومي لفريقه لاسيما كارل توكو إيكامبي في الدور الأول، إذ اكتفى بالفوز على غينيا بيساو 0-2، وتعادل سلبا مع غانا وبنين.

وقال “أحيانا الفرق لا تسجل لأسابيع والمهاجمون لا يسجلون لأشهر (..) على كارل والمهاجمين الآخرين تحسين بعض التفاصيل، أن يكونوا أكثر ذكاء ويخلقوا فرصا أكثر”.

وفي المقابل لم يكن حال المنتخب النيجيري تحت إشراف المدرب الألماني غيرنوت رور أفضل، إذ فاز على بوروندي وغينيا بالنتيجة ذاتها 0-1، قبل أن يخسر أمام مدغشقر 2-0.

وقال قائد المنتخب النيجيري جون أوبي ميكيل بشأن الخسارة “من الأفضل أنها حصلت الآن وليس في الأدوار الاقصائية”.

وقال سيدورف الجمعة “ستكون مباراة مشوقة وممتعة للجميع، سنواجه خصما قويا جدا، ويضم بين صفوفه مجموعة من اللاعبين المميزين، وأتمنى من لاعبي فريقي أن يقدموا أفضل ما لديهم في المباراة، وأن يخرجوا منها بنتيجة إيجابية تساعد الفريق على التأهل”.

وأضاف “الجميع يعلم أن هذه المباراة من نوعية المباريات الخاصة التي لا يحتاج فيها اللاعبون إلى تحفيز، فإحساس اللاعبين دائما ما يكون رائعا لخوض مثل هذه المباريات، ونحن قمنا بالاستعداد بشكل جيد لهذا اللقاء”.

22