الفراغ الرئاسي في لبنان مستمر إلى حين التسوية الإقليمية

الثلاثاء 2014/06/10
كرسي الرئاسة اللبنانية ظل شاغرا بسبب مقاطعة جلسة الانتخابات

بيروت - أرجأ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى الثامن عشر من يونيو الجاري، وذلك بعد فشل تأمين النصاب في جلسة الأمس على خلفية مقاطعة كتلتي الوفاء للمقاومة لحزب الله والتغيير والإصلاح، للنائب ميشال عون.

وكان إخفاق المجلس في اختيار الرئيس في الجلسة السادسة أمرا متوقعا، في ظل غياب التوافق حول اسم الرئيس المقبل لقصر بعبدا، مع تمسك فريق 8 آذار وتحديدا حزب الله بموقفه الداعم لميشال عون، الذي عبر في أكثر من مرة عن رغبته في تقلد منصب الرئيس، وهو ما يرفضه طيف واسع من المسيحيين خاصة في فريق 14 آذار.

وأمام هذا الجمود السياسي يراهن اللبنانيون وتحديدا فريق 8 آذار، وفق المتابعين، على الرياح الإقليمية لتهب على لبنان آتية بمواصفات رئيس بعبدا.

وكانت مصادر قد أكدت أن “قوى الثامن من آذار لا تزال تراهن على التسوية الإيرانية السعودية، لأن هذه التسوية بين الطرفين تعني وفق تصوّر الفريق إيصال رئيس من صفوفها”، وفي انتظار هذا الرهان يبقى كرسي بعبدا شاغرا ممّا يهدد بتعطيل باقي مؤسسات الدولة.

وإزاء هذا الوضع يبقى “حزب الله هو المستفيد الأول من الفراغ الرئاسي باعتبار أن هدفه الأول والأخير الوصول إلى المؤتمر التأسيسي، وإسقاط صيغة الطائف، وذلك من أجل زيادة دوره وصلاحياته في السلطة”.

هذا المسلك الذي يتخذه 8 آذار وحزب الله خاصة والذي يهدد بضرب المؤسسات الدستورية، يثير حنق باقي الأطراف التي تتهمه بضرب مقومات الدولة من خلال تعطيل مؤسسة الرئاسة.

سمير جعجع: "على اللبنانيين الذين انتخبوا النواب المعطلين أن يطلبوا منهم الانتخاب"

وفي هذا الصدد قال رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع المرشح الوحيد المعلن لكرسي بعبدا، عقب تأجيل الجلسة “إن هناك انطباعا بأن النظام ينهار بفعل تصرف بعض النواب، المفترض فيهم أكثر من غيرهم، أن يعملوا من أجل المحافظة على هذا النظام”.

وعبر جعجع: عن أسفه من “أن تجابه الجلسة السادسة مرة جديدة بالمقاطعة ممّا يؤدّي إلى استمرار الفراغ في سدّة الرئاسة”، ولفت إلى أن “هناك محاولة لاصطناع رئيس بدل انتخاب رئيس”.

ودعا القيادي البارز في 14 آذار “اللبنانيين الذين انتخبوا النواب المعطلين أن يتوجهوا إليهم ليطلبوا منهم الانتخاب”.

وأفرز الفشل في انتخاب رئيس جملة من المعطيات على الساحة اللبنانية أبرزها الحديث عن خلافات طفت على السطح مؤخرا بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، بسبب عدم رضى هذا الأخير عن المفاوضات الجارية بين زعيم تيار المستقبل ورئيس كتلة التغيير والإصلاح ميشال عون الذي يحاول مغازلة الحريري للقبول به رئيسا. وأكدت المصادر أن “موقف النائب وليد جنبلاط من ترشح عون لن يتغيّر حتى لو اتفق الرئيس الحريري مع عون على دعمه في معركته الرئاسية، فلجنبلاط مرشحه الذي لن يرضى بأيّة تسوية تكون على حسابه”.

4