الفراغ الرئاسي يطرق أبواب لبنان

الجمعة 2014/05/16
نبيه بري يرجئ الجلسة العامة لانتخاب الرئيس إلى 22 مايو الجاري

بيروت - أرجأ مجلس النواب اللبناني للمرة الرابعة على التوالي اختيار رئيس للبلاد، بسبب عدم اكتمال النصاب نتيجة الانقسام السياسي الحاد بين الفرقاء، ما يدفع بالبلاد إلى السقوط في فوهة الفراغ، خاصة مع اقتراب نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان.

وأصدرت الأمانة العامة لمجلس النواب بيانا بعد ظهر أمس جاء فيه “بسبب عدم اكتمال النصاب، أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة العامة التي كانت مقررة اليوم لانتخاب رئيس الجمهورية إلى الساعة 12,00 (9,00 ت.غ.) من ظهر يوم الخميس 22 مايو الجاري".

ويعكس فشل جلسات انتخاب الرئيس حالة الانقسام والاصطفاف الحاد بين فريقي 14 آذار و8 آذار، وسط تبادل للتهم بين الجانبين حول المتسبب في المأزق الرئاسي.

وفي هذا السياق حمل زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع 8 آذار مسؤولية تعطيل استحقاق الرئاسة، معتبرا أن “من يتحمل المسؤولية الأكبر هم المسيحيون في هذا الفريق”. في إشارة واضحة إلى ميشال عون الذي يرغب في أن يسكن قصر بعبدا وإن كان لم يعلن عن ذلك صراحة.

وقال جعجع وهو السياسي الوحيد الذي أعلن عن ترشحه إن: “الفريق الآخر يضعنا تحت ضغط هائل مع جميع اللبنانيين ويخيرنا بين أمرين: إمّا إيصالنا إلى الفراغ أو إلى مرشحه، وهذا غير أخلاقي ولن نرضخ له على الإطلاق".

سمير جعجع: الفريق الآخر يخيرنا بين أمرين: إما إيصالنا إلى الفراغ إما إلى مرشحه

يذكر أن فريق 14 آذار كان قد حضر جميع جلسات انتخاب الرئيس، في حين قاطع كل من حزب الله والتيار الوطني الحر المجلس النيابي.

وبموجب الدستور “ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الأولى، ويكتفي بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي".

وكانت الجلسة الأولى الوحيدة التي حصل فيها النصاب، وإن سيطرت عليها الأوراق البيضاء.

وكان تنافس في التصويت الوحيد الذي حصل بين كل من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، مرشح قوى 14 آذار المناهضة لحزب الله، والنائب هنري حلو (وسطي).

وينظر على نطاق واسع إلى النائب ميشال عون على أنه مرشح الفريق الثاني القوي في البرلمان.

ويرى المتابعون أنه في حال عجز الفرقاء عن انتخاب الرئيس قبل 25 مايو فإن هناك نية لدى 14 آذار للمطالبة بالتمديد لسليمان الذي كان أعلن في أكثر من مرة عن عدم رغبته في ذلك، إلا أن هذه الرغبة من شأنها أن تصطدم بالفريق الآخر وخاصة حزب الله الذي يرفض التمديد للرئيس الحالي.

4