الفرقاء اللبنانيون يتحسبون لنتائج معركة القلمون

الاثنين 2013/11/18
حزب الله يحشد عناصره استعدادا للمعركة الفاصلة

بيروت – يشغل الحديث عن معركة جبال القلمون السورية الأوساط السياسية والأمنية، اللبنانية والسورية، وطرحت عدّة سيناريوهات لهذه المعركة التي قيل إنها ستكون حاسمة على صعيد تطور الأوضاع السورية، وذهب البعض إلى اعتبارها أهم من معركة القصير التي ساهمت في تبديل المعادلات على أرض الواقع إلى حد بعيد.

في غضون ذلك أكدت معلومات مصدرها جهات لبنانية متابعة، أن الجيش السوري وبمساعدة مجموعات من مقاتلي "حزب الله" نجح في تحرير الجزء الأكبر من بلدتي قارة والحميرة ومساحات أخرى تقع على مقربة من عرسال، الأمر الذي يدفع السوريين المعارضين وأبناء البلدة إلى إعلان حال الاستنفار.

وكشف قياديون "محوريون" في غرفة العمليات المشتركة، التي تضمّ قادة من الجيش السوري و"حزب الله" وتشرف على الإدارة والتخطيط لسير العمليات العسكرية في سوريا، لـ "العرب" عن أن "الوضع القائم في جرود عرسال والقلمون وجبال الزبداني وسرغايا وصل إلى درجة من الخطورة لم يعد من الممكن معها التغاضي عنه بعد اليوم".

وتحدّث القياديون في غرفة العمليات المشتركة عن أن "هذه المنطقة تشرف من جهة على بلدة عرسال اللبنانية ومن جهة ثانية على دمشق تحوّلت مركز تجمع لأكثر من 20 ألف مقاتل من أشرس العناصر التكفيرية التابعة للواء الإسلام وحركة داعش".

وأشار هؤلاء إلى أن "أعدادا كبيرة من المسلحين الذين كانوا يقاتلون في القصير انسحبت إلى التحضير له بعناية في الفترة الماضية، أما الساعة الصفر فعلى مرمى العين".

من الجهة المقابلة، يقول النائب السابق فارس سعيد من فريق( 14 آذار): "عبّرنا مرارا عن تدخل حزب الله في سوريا، بما له من مساوئ على الاستقرار الداخلي".

وأكّد عضو تكتل "القوّات اللبنانيّة" النائب جوزف المعلوف أن لحزب الله أجندة خارجة تماما عن أطر الدولة اللبنانيّة و"الدليل على ذلك وجوده في سوريا الذي من المؤكد ألا علاقة له بأهداف وطنيّة لبنانيّة".

إلى ذلك، قالت مصادر إنّ وفد البنك الدولي الذي زار لبنان وعد بإنهاء التقرير النهائي في شأن الوضع في لبنان خلال ثلاثة أسابيع، وهو أمر استثنائي، إذ لم يولد بعد أيّ تقرير من هذا النوع قبل ستة أشهر من الإشارة ببدء تحضيره.

ولا تغفل المصادر أنّ هذا التوجه يشكل ترجمة عملية لقرار سياسي ودولي كبير بدعم لبنان وسياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية والحفاظ على الحدّ الأدنى من الأمن والاستقرار في البلاد، وهو ما عبّرت عنه المواقف التي رافقت لقاءات رئيس الجمهورية في نيويورك.

1