الفرقاء الليبيون: الحكومة المقترحة من قبل المبعوث الأممي ستقسم البلاد

الجمعة 2015/10/09
فائز السراج معماري في مهمة سياسية لاعادة بناء البلاد

الصخيرات (المغرب) - اقترح مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون في ساعة مبكرة من صباح الجمعة حكومة وحدة وطنية للبلاد التي تشهد انقساما وذلك بعد أشهر من المفاوضات.

وتشهد البلاد أعمال عنف منذ الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011، وهي حاليا منقسمة بين حكومتين متنافستين، إحداهما تخضع لسيطرة ميليشيات فجر ليبيا في العاصمة طرابلس، وأخرى معترف بها دوليا وتتخذ من طبرق في شرق البلاد مقرا لها .

وقال ليون إن فائز السراج سيكون رئيس الوزراء الجديد، وذلك في أعقاب أشهر من المفاوضات بين الطرفين المتنازعين في مدينة الصخيرات المغربية.

من جانبه، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بذلك الاتفاق.

وقال المتحدث باسم بان كي مون في بيان: "بعد أشهر من الاضطراب والغموض، يحث الأمين العام القادة الليبيين على عدم تبديد هذه الفرصة". وتم اختيار رئيس الوزراء الأسبق أحمد معيتيق ليكون أحد نوابه.

وتم تغيير خطة السلام الأساسية لتضم مجلسا رئاسيا من ستة أعضاء بدلا من خمسة برئاسة السراج، وفقا لصحيفة "ليبيا هيرالد" الصادرة باللغة الإنجليزية. وقال ليون: "جميعهم سيعمل كفريق"، داعيا الليبيين إلى دعم حكومة الوحدة.

وأبدت الوفود التي شاركت في مفاوضات بشأن خطة سلام دعمها للسراج ليتولى رئاسة الوزراء، بحسب ليبيا هيرالد. ولابد من طرح الاتفاق للتصويت في البرلمانين المتنافسين ليدخل حيز التنفيذ.

كان ليون قد صرح في وقت سابق بأنه ينبغي أن يتم التوصل إلى اتفاق حول الحكومة قبل 20 أكتوبر موعد انتهاء ولاية برلمان طبرق المعترف به دوليا.

وقال موسى الكوني، أحد المرشحين لمنصب نائب رئيس الوزراء، إن "الجزء الأصعب قد بدأ لتوه".

ووصفت نائبة في برلمان طرابلس بالفعل اقتراح ليون بأنه "ميت"، بينما قال نائب آخر من مجلس النواب المنتخب، ومقره طبرق، إنه "مجرد حبر على ورق".

وقال عبد السلام العاشور عضو برلمان طرابلس لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) "لم نقدم أي أسماء، ونحن لسنا جزءا من هذه الحكومة (المقترحة)، فهي لا تعني شيئا بالنسبة لنا ولم يتم التشاور معنا بشأنها".

كما قال إبراهيم زاغيات، عضو برلمان طبرق "هذه الحكومة المقترحة سوف تؤدي إلى تقسيم ليبيا وتحولها إلى نكتة. اختيار السيد ليون لم يكن حكيما... وهو لا ينسجم مع الاتفاق السياسي المطروح على الطاولة، وليون زاد الوضع تعقيدا. الاقتراح ليس متوازنا وكان يجب عليه التشاور معنا قبل الإعلان عنه".

وفي اول رد فعل على إعلان هذه الحكومة هنأت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديركا موغيريني في بيان رسمي المفاوضين الليبيين، مؤكدة انهم أثبتوا "حس المسؤولية والقيادة وروح التوافق في وقت حاسم من تاريخ ليبيا".

وأضاف البيان الذي نشر على الموقع الالكتروني للاتحاد الاوروبي ان الاتحاد "يدعم بشكل كامل نص الاتفاق النهائي واعضاء حكومة الوفاق الوطني التي تؤول اليها مسؤولية تشكيل الحكومة وتطبيق بنود الاتفاق".

وتابعت موغيريني "نتوقع من الأطراف الليبيين التصديق على هذا الاتفاق الذي يلبي طموحات السلام والرخاء لدى الشعب الليبي"، مؤكدة ان "الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم الدعم السياسي والمالي (ما يصل إلى 100 مليون يورو) للحكومة الجديدة".

وسلمت بعثة الأمم المتحدة أطراف النزاع الليبي في 22 سبتمبر نسخة الاتفاق السياسي النهائية بما فيها الملاحق، موضحة أنه "الخيار الوحيد" أمام الليبيين كي لا تسقط البلاد في فراغ سياسي ومصير مجهول.

والى جانب وفد برلمان طبرق ووفد المؤتمر الوطني العام الممثل لبرلمان طرابلس غير المعترف به، حضر في هذه المرحلة الأخيرة من المحادثات ممثلو الأحزاب والبلديات والقبائل والمجتمع المدني والنساء، وذلك اثر اجراء حوارات موازية في عدد من البلدان برعاية الأمم المتحدة.

1