الفرق التونسية تعود إلى مسارها الصحيح أفريقيا

استعادت الفرق التونسية المشاركة في مسابقتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكنفيدرالية نوعا من هيبتها المفقودة في الأعوام الماضية، معلنة التحدي وطامحة إلى استعادة الأيام الخوالي، زمن سيطرتها على أغلب الكؤوس في القارة السمراء.
الخميس 2017/07/13
إفادة حاصلة

تونس - تراجعت هيبة الفرق التونسية في المسابقات الأفريقية لكرة القدم في السنوات الأخيرة، لكنها عادت من جديد هذا العام لتشهد نوعا من الصحوة بعد تأهل الترجي والنجم الساحلي لدور الثمانية في دوري الأبطال وبلوغ الصفاقسي والأفريقي الدور ذاته في كأس الكنفيدرالية.

ولم تكتف الفرق الأربعة بالتأهل فحسب بل احتل كل فريق صدارة مجموعته.

وقال الاتحاد التونسي للعبة في بيان إنه يثمن هذا النجاح وجهود الأندية الأربعة، في التأهل لدور الثمانية في المسابقتين.

ورأى الاتحاد أن هذا الإنجاز يمثل اعترافا بأحقية الدوري التونسي الممتاز في احتلال المركز 23 عالميا إلى جانب كونه الأفضل قاريا وعربيا في عام 2016، بحسب بيان صادر عنه.

أولوية لا حياد عنها

كان تألق أندية تونس في مسابقات أفريقيا انعكاسا للمنافسة القوية على لقب الدوري المحلي في الموسم الماضي قبل أن يحسم الترجي اللقب في الأمتار الأخيرة وبشكل مقنع.

ووضع الترجي الذي تصدر مجموعته في دوري الأبطال التي تضم ماميلودي صن داونز حامل اللقب الفوز بالبطولة القارية على رأس أولوياته قبل بداية الموسم.

وعزز بطل تونس الذي يقوده المدرب المخضرم فوزي البنزرتي صفوفه بضم لاعبين يجمعون بين الخبرة والمهارة الفنية مثل فرجاني ساسي ومحمد علي منصر وأنيس البدري، وتعاقد مؤخرا مع لاعب الوسط الكاميروني فرانك كوم، وماهر بن الصغير كما استعاد خدمات نجمه المعار إلى فريق إسباني هيثم الجويني في خط الهجوم. وتشير تقارير صحافية إلى أن إدارة فريق باب سويقة تفكر في استعادة نجمها يوسف المساكني بعد إعلان قراره بمغادرة فريق لخويا القطري.

طموح الترجي الذي نال لقب دوري أبطال أفريقيا آخر مرة عام 2011، سيصطدم برغبة الأهلي المصري في تعزيز رقمه القياسي

وجاء آخر العروض التي وصلت إلى يوسف المساكني من نادي قيصري سبور التركي، لكن إلى الآن لم تتحدد الوجهة الجديدة للاعب الملقب لدى الجماهير بـ“النمس”. ودخل الترجي الرياضي التونسي هو الآخر على الخط لاستعادة لاعبه يوسف المساكني في إطار الإعارة ولو لمدة 6 أشهر.

ووضعت إدارة الترجي ثقتها الكاملة في المدرب التونسي فوزي البنزرتي على أمل تكرار إنجازه عندما قاد الفريق إلى التتويج بلقب دوري الأبطال للمرة الأولى عام 1994.

وحافظ النجم الساحلي على استقرار تشكيلته في وجود الحارس أيمن المثلوثي، ولاعبي الوسط محمد أمين بن عمر وحمزة لحمر وإيهاب المساكني، إضافة إلى المدافعين زياد بوغطاس وحمدي النقاز وغازي عبدالرزاق. لكن طموح الترجي، الذي نال اللقب لآخر مرة عام 2011، سيصطدم برغبة الأهلي بطل مصر في تعزيز رقمه القياسي بنيل اللقب للمرة التاسعة في تاريخه والأولى منذ 2013.

أما النجم الساحلي فسيلتقي أهلي طرابلس الليبي الذي أطاح بالزمالك المصري، وصيف البطل في النسخة الماضية. وفي هذا السياق أكد علي الأسود، نائب رئيس مجلس إدارة نادي أهلي طرابلس الليبي، أنه إلى الآن لم يتحدد مكان إقامة مباراة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام النجم الساحلي التونسي.

تحدي الظروف

في كأس الكنفيدرالية لم يتأثر الصفاقسي الفائز باللقب أربع مرات بكثرة من تغييرات المدربين في فترة قصيرة وفرض هيمنته على بطولته المفضلة. واعتمد الصفاقسي على مواهب واعدة مثل المهاجم فراس شواط ولاعب الوسط وليد القروي والمدافع حسام دقدوق لبلوغ دور الثمانية، حيث سيواجه فتح الرباط المغربي. ومن المنتظر أن يمدد الصفاقسي لثلاثة لاعبين أيضا هم حسام بن علي وصبري بلحسين وهاني عمامو.

وبدوره يسعى النادي الأفريقي، الغائب عن المسابقات القارية في السنوات الماضية وقد عانى من أزمات مالية وإدارية فضلا عن تعدد الإصابات بين لاعبيه، إلى شق طريقه نحو أدوار متقدمة بعد نجاحه في تصدر مجموعته على حساب الفتح الرباطي وسيواجه مولودية الجزائر في الدور المقبل.

ووجه رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء برقيات تهنئة للفرق التونسية التي تأهلت إلى دور الثمانية لبطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكنفيدرالية.

وثمن الجريء جهود الأندية وما حققته في دور المجموعات من نتائج مميزة وضعتها في مقدمة المتأهلين للدور التالي. وأشار إلى أن هذا الإنجاز يثبت من جديد أحقية الدوري التونسي لكرة القدم في تصنيفه الـ26 عالميا، والأفضل عربيا وأفريقيا سنة 2016.

22