الفرق العربية ترصد دور المجموعات بأبطال أفريقيا

تخوض الفرق العربية مهمة صعبة من أجل بلوغ مرحلة المجموعتين ببطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، حيث يتعين عليها خوض مواجهات صعبة في إياب دور الستة عشر للبطولة.
الثلاثاء 2016/04/19
صراع قوي

القاهرة - تستعد ملاعب أندية القارة السمراء، لاستقبال مباريات إياب دور الستة عشر، بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء، وتخوض ثمانية أندية عربية غمار المواجهات، على أمل مواصلة المشوار نحو دور المجموعات. تشهد المباريات، مواجهتين (عربيتين- عربيتين)، تجمع الأولى بين وفاق سطيف الجزائري والمريخ السوداني، على ملعب 8 مايو، وفي الثانية، يحل الزمالك المصري ضيفا على مولوديه بجاية بطل الجزائر، على ملعب الوحدة المغاربية، بينما تخوض الأندية الأخرى، مواجهات (عربية أفريقية).

أكد بعض النقاد لـ"العرب"، أن نتائج جولات الذهاب التي انطلقت قبل عشرة أيام، تشير إلى نجاح عدد من الأندية العربية، في وضع قدم بالدور المقبل، وتنتظر فقط تحقيق نتيجة مرضية لتأكيد التأهل، وهي: الوداد المغربي، والأهلي والزمالك المصريين. في حين، تتراجع فرص أهلي طرابلس الليبي أمام أسيك ميموزا بطل ساحل العاج، بعد أن منى مرماه بهدفين في لقاء الذهاب، بينما يظل ناديا وفاق سطيف الجزائري والمريخ السوداني، في حالة ترقب، حتى إطلاق صافرة نهاية المباراة التي تجمعهما، الثلاثاء، لتحديد الظافر ببطاقة التأهل، بعد خروج مباراة الذهاب بالتعادل الإيجابي (2-2).

في لقاءات اليوم الثلاثاء، يسعى الزمالك لتأكيد تفوقه على مولوديه بجاية، بعد أن حسم مباراة الذهاب التي أقيمت في القاهرة لصالحه بهدفين نظيفين، غير أن المباراة لم تكن سهلة على الإطلاق، أمام فريق قوي، على ملعبه ووسط جماهيره، التي ربما يكون لها عاملا كبيرا في تشتيت أذهان لاعبي الزمالك، خاصة أن مباريات الفرق المصرية أمام فرق شمال أفريقيا عموما، تشهد دائما هذا النوع من المناوشات.

وبدأ الزمالك الذي خاض رحلة شاقة إلى الجزائر، الاستعداد للمباراة مبكرا، عقب لقاء الداخلية في الدوري، ويسعى صاحب المركز الثاني، إلى تخفيف أحزانه المحلية، ومصالحة جماهيره بمواصلة الزحف في البطولة الأفريقية، التي غاب لقبها عن جدران النادي منذ العام 2002. وأكد الأسكتلندي أليكس ماكليش، المدير الفني للفريق، على صعوبة المباراة، غير أنه أعرب عن ثقته في تحقيق الفوز، وربما تعجل المباراة برحيل ماكليش، الذي تعذر عليه تحقيق حلم الجماهير، في المنافسة على لقب الدوري، عقب اتساع الفارق بينه وغريمه الأهلي إلى 11 نقطة، ولم يحقق سوى فوزا وحيدا في مبارياته الأربع الأخيرة بالمسابقة.

أثنى عبدالحليم علي، مدير الكرة بالزمالك، في تصريحات للصحف الجزائرية، على فريق بجاية، الذي يملك عناصر جيدة ويتملكه طموح مشروع في التأهل لدور المجموعات، مؤكدا في الوقت ذاته قدرة فريقه على الخروج بنتيجة جيدة تؤكد التأهل. على جانب آخر، أكد عبدالقادر عمراني مدرب بجاية، أن مهمة فريقه أمام الزمالك تبدو صعبة، لكنه يملك الفرصة لتجاوز العقبة، مثلما فعل أمام الأفريقي التونسي في دور الـ32، لافتا إلى أن غياب زهير زرداب قائد الفريق، والمدافع عبدالقادر مسعودي،عن اللقاء بداعي الإيقاف، لن يؤثر على الأداء.

أهلي طرابلس الليبي يستضيف أسيك ميموزا، على ملعب الشاذلي زويتن بتونس، ويسعى الفريق الليبي لتجاوز المهمة الصعبة

مهمة صعبة

في لقاء آخر، يستضيف أهلي طرابلس الليبي، فريق أسيك ميموزا بطل ساحل العاج، على ملعب الشاذلي زويتن بتونس، ويسعى البطل الليبي لتجاوز المهمة الصعبة، وتحقيق المفاجأة والفوز بأكثر من هدفين، للصعود إلى دور المجموعات، بعد أن مني بالهزيمة في مباراة الذهاب بهدفين نظيفين. وخاض أهلي طرابلس، مبارتين وديتين أمام الملعب والأفريقي التونسي استعدادا للمواجهة القارية، وسمحت السلطات التونسية بحضور ما يقرب من ثلاثة آلاف فرد، من الجماهير الليبية للمباراة.

على ملعب 8 مايو،، يخوض فريق وفاق سطيف مباراة مهمة أمام المريخ السوداني، ويتعين على الفريق الجزائري، بطل نسخة 2014 للبطولة، توخي الحذر في المباراة، وعدم تلقى شباكه أهدافا على ملعبه، ما يصعب مهمة الصعود إلى الدور المقبل، بعد أن نجح في فرض التعادل (2-2)، على ملعب الفريق السوداني. يسعى الوفاق، صاحب المركز الثامن بالدوري المحلي، لاستغلال الأوضاع المتردية التي يمر بها منافسه، وحالة تذمر اللاعبين بسبب المستحقات المالية المتأخرة، ما قد يؤثر على المباراة، وقال السويسري آلان غيغر، المدير الفني للفريق إن وضع إستراتيجية ناجحة للقضاء على الإرهاق الذي يعانيه اللاعبون، بسبب ضغط المباريات، سيكون مفتاح التأهل إلى مرحلة المجموعات.

أمان الكنفيدرالية

من بين 16 فريقا يخوضون مبارايات الإياب بدور الستة عشر، بالكنفيدرالية، تحتل فرق المغرب العربي، 6 مقاعد، ويمتلك كل منهم فرصة الصعود إلى دور الثمانية (المجموعات)، بعد النتائج الطيبة التي تحققت في مباريات الإياب، وتشير التوقعات بقوة إلى وجود أحد هذه الفرق في المباراة النهائية للبطولة.

تنطلق مباريات الإياب، الثلاثاء، حيث يستضيف الملعب القابسي بطل تونس، فريق زاناكو الزامبي، وكانت مباراة الذهاب، قد انتهت بالتعادل الايجابي (1-1)، ما يزيد فرص الملعب في انتزاع بطاقة التأهل للدور المقبل، إذا ما حافظ على مرماه نظيفة. ورغم تأخر الترجي التونسي أمام فريق عزام يونايتد بطل تنزانيا، في ذهاب الدور نفسه، بنتيجة (2-1)، لكن قوة الفريق التونسي تؤكد قدرته على تحقيق الفوز بأكثر من هدفين لحسم المهمة لصالحه.

أكد عمار السويح، المدير الفني للترجي، في مؤتمر صحافي أن المهمة لن تكون سهلة، مشيرا إلى أن فريقه لم يكن في أفضل حالاته خلال مباراة الذهاب، غير أن الرؤية التي كونها حول المنافس في هذا اللقاء، سهلت عليه كيفية التعامل مع اللقاء. وأضاف، أن فريقه يتعين عليه استغلال كافة الفرص التهديفية، مع الحذر من الهجمات المعاكسة للمنافس، خاصة مع توقع مباغتة الفريق التنزاني لمرماه من بداية اللقاء. في آخر مباريات الثلاثاء، يستضيف مصر المقاصة، الوافد الجديد على الكنفيدرالية، فريق الرياض القسنطيني بطل الجزائر، وتعد مهمة الرياض أسهل من منافسه المصري، خاصة وأنه نجح في حسم مباراة الذهاب لصالحه بهدف مقابل لا شيء. في اليوم التالي، الأربعاء، يدخل الفتح الرباطي بطل المغرب، نزهة كروية أمام سبورت فيلا الأوغندا، وتؤكد مباراة الذهاب ضعف الفريق الأوغندي، الذي تلقى مرماه سبعة أهداف، دون أي خطورة تذكر على الفتح.

كما يحل أهلي شندي السوداني، ضيفا على ميدياما الغاني، وكانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل السلبي للفريقين، في حين يستضيف انبي المصري، فريق موناتا الجابوني، على استاد بتروسبورت سعيا لتعويض الخسارة التي حقت به في مباراة الذهاب، وأصيب مرماه بهدفين نظيفين، صعبا عليه حسم التأهل لدور المجموعات. وفي لقاء عربي خالص، يستضيف الكوكب المراكشي بطل المغرب، شقيقه مولوديه وهران الجزائري، على ملعب مراكش، وانتهت مباراة الذهاب بالتعادل السلبي بين الفريقين.

22