الفريق أول عبدالفتاح السيسي.. رئيسا لمصر

الثلاثاء 2013/10/08
السيسي وقف بالمرصاد للعنف الإخواني

ترك الإخوان مصر بعد إزاحتهم من الحكم على حافة الهاوية الاجتماعية والاقتصادية بسبب فشلهم في تحقيق مطالب الثورة، لأنهم بكل بساطة لا يملكون فكرا سياسيا ولا منوالا للتنمية والنهوض بل مجرد شعارات تنادي بأخونة الدولة وتمارس الإرهاب على عقول المصريين مما جعل مصر تصل إلى ما وصلته الآن من تأزم وفوضى، وهاهم الآن يحاولون إدخال مصر في دوامة من العنف الجديدة بعد محاولاتهم إفساد احتفالات السادس من تشرين الأول.

في ظل هذه الظروف يرى الملايين في مصر أن المرحلة التي يمر بها بلدهم تستوجب كثيرا من الحزم والإرادة القوية للخروج من الوضع المأساوي الذي خلفه الإخوان.

ولذلك فهم يرون أن عبد الفتاح السيسي هو الرجل القادر على لعب ذلك الدور بما أثبته من شجاعة وصدق، وعلى اعتبار أنه أكثر الناس شعبية في مصر، وذلك طبقا للوضع الحالي واللحظة الراهنة.

ونعرض لقرائنا الكرام موقفين متباينين من المسألة الأول لأحمد شفيق رئيس الوزراء المصري السابق الذي يرى أن قائد القوات المسلحة المصرية عبد الفتاح السيسي يمكن أن يكون رئيسا لمصر وأنه يؤيد ترشيحه للرئاسة.

والثاني لأحمد دراج القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني الذي يرفض دعم عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر، ويعلل ذلك بما وصفه بـ"التربص الخارجي بمصر"، وما قد يترتب على رئاسته لمصر من فقد لدوره العسكري خلال الفترة القادمة.

أحمد شفيق: قادر على رئاسة مصر ولا تصالح مع الإخوان


يرى أحمد شفيق رئيس الوزراء المصري السابق أن قائد القوات المسلحة المصرية عبد الفتاح السيسي يمكن أن يكون رئيسا لمصر.

ويقول شفيق أنه يؤيد ترشيح السيسي رئيسا في الانتخابات التي يتوقع أن تجري العام القادم مما يزيد من التكهنات بأن الرجل الذي قاد عزل مرسي يمكن أن يصبح رئيسا للدولة.

ويذهب شفيق وهو قائد سابق للقوات الجوية والذي جاء في المرتبة الثانية في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التي جرت العام الماضي إلى أنه لن يخوض الانتخابات إذا ترشح فيها السيسي، ويقول شفيق إنه يتمنى للسيسي حظا موفقا وأنه سيؤيده وسيكون أول من يدعمه.

ويدعو الفريق شفيق الشعب المصري إلى عدم التظاهر وترك قوات الأمن تقوم بدورها حتى تتمكن من القبض على المخالفين. والحرص على عدم تعرض المسيرات والمظاهرات إلى أي اعتداء مسلح من قبل الخارجين عن القانون.

ويرى شفيق في الوقت ذاته على أن الملايين التي خرجت في 30 يونيو، للمطالبة بعزل الرئيس السابق محمد مرسي من الحكم، كانت كافية من أجل عودة الأمن والاستقرار من جديد للبلاد .

ويذهب إلى أن بعض الأجهزة السيادية اضطرت لمسايرة الرئيس السابق محمد مرسي، وجماعة الإخوان ثم راقبتهم وتجسست عليهم حينما هددوا الأمن القومي المصري، مشيرا إلى أن هناك العديد من الشرفاء في الأجهزة السيادية كانوا يكشفون كل ما يضر المجتمع .

كما يذهب شفيق إلى أن جماعة الإخوان المسلمين كانت تقوم بأخونة الدولة منذ اليوم الأول، حتى أنه ليلة انتخابات الرئاسة وجه المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أحد أعضاء الجماعة لينقل للرئيس السابق محمد مرسي ضرورة أن يكون نائب الرئيس ينتمي إلى الإخوان .

وينوي المرشح الرئاسي السابق رفع دعاوى قضائية ضد الرئيس المعزول محمد مرسي بسبب الإساءة له، والتشهير بشخصه أمام العالم أجمع في خطابه الأخير قبل عزله من رئاسة البلاد.

ويرى شفيق أن من أخطأ يجب أن يقدم للمحاكمة ومن ثبت عدم تورطه بأي أعمال عنف والتخلي عن مبادئهم أو أفكارهم الداعية للعنف فلا ينبغي إقصاؤه من العملية السياسية.

ويرفض الفريق شفيق رفضا تاما المصالحة الوطنية مع جماعة الإخوان المسلمين، قائلا: "أي تصالح مع جماعة الإخوان المسلمين بعد الأفعال التي ارتكبوها ضد الشعب المصري أمر لن يقبل على الإطلاق". ويؤكد أنه كان يرى خريطة تقسيم الإخوان لمصر، موضحا أن جزءا من هذا المخطط كان سيناء، التي سيذهب جزء منها إلى فلسطين، مشددا في الوقت نفسه على أن مشروع التقسيم لا يزال موجودا .

كما يرى الفريق شفيق أن هناك شخصية مصرية تعمل على تقسيم مصر مثلما حدث في الاتحاد السوفيتي سابقا على يد غورباتشوف، معتبرا أن قضاء مصر على مشروع الإخوان أدى لمنع حدوث تقسيم البلاد .

ويقول شفيق حول موضوع الإعفاء عن القيادي بجماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر وحسن مالك أثناء توليه منصب رئيس الوزراء، إنه كان لا بد أن يتم ذلك ولو عاد به الزمن لفعل ذلك أيضا، ولكنه الآن يعيد التفكير في ذلك الأمر .

ويرى المرشح الرئاسي السابق أن محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم و ما يقوم به الإرهابيون من ترويع للمواطنين هدفه خلق حالة من عدم الاستقرار في مصر، ويتوقع في الوقت ذاته أن هذه الأعمال قد تستمر أربعة أشهر أخرى.

أحمد دراج: رئاسته لمصر ستفقده دوره العسكري


على خلاف أحمد شفيق يرفض أحمد دراج القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني دعم عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر.

ويعلل دراج رفضه بما وصفه بـ"التربص الخارجي بمصر"، وما قد يترتب على رئاسته لمصر من فقد لدوره العسكري خلال الفترة القادمة.

ويرى أن استمرار وجوده في موقعه سيدعم بشكل أكبر الرئيس القادم الذي سيحمل أعباء البلاد، كما أنه سيحفظ له هيبته دون تحمل أي أضرار يمكن أن تُنسي المصريين دوره البطولي.

ويؤكد القيادي بجبهة الإنقاذ وعضو الجمعية الوطنية للتغيير أن تنظيم الإخوان ما هو إلا جماعة سياسية متطرفة ومجموعة عصابات، وليس لها علاقة بما تدعيه من كونها جماعة دعوية دينية.

ويوضح دراج أن ممارسات الإخوان الأخيرة بروفة لإثارة الفوضى وليس لدخول ميدان التحرير، قائلا: لو أثاروا الفوضى ماذا سيتحقق لهم، هم يريدون دخول السجون لأنهم لا يستطعون العيش فى مجتمع آمن.

ويعتبر دراج تهديد الإخوان بفصل الجيش عن قيادته، أنه كلام ادعاء ويتداوله أشخاص تم إقصاء عقولهم وغير موجودين فى هذا البلد، بالإضافة إلى أنه دليل على تناولهم لأشياء مضللة.

ويذهب دراج إلى أن الإخوان يتبعون طرق الإدارة الأميركية كما صرح وزير الدفاع الأميركي السابق بأن الرئيس أوباما كان يريد جعل مصر سوريا جديد من خلال ضرب الجيش المصرى، معتبرا أن إرهاب قيادات الجيش أمر عبثي، ومصر ليست عزبة.

ويطالب دراج الجهات المسؤولة بالتعامل السريع مع أعضاء الجماعة المحظورة، وألا تأخذهم رحمة بهم، مؤكدا أنهم يسعون إلى إرهاب الدولة والشعب.

ولفت دراج إلى أن الشعب المصري احتفل بانتصار السادس من تشرين الأول، برغم أعمال العنف التي مارس الاخوان والتي أدت إلى سقوط قتلى، موضحا أن الإخوان جبناء وحسب التاريخ هم يتراجعون عن المشهد في وجود الآخرين ولا ينزلون إلا إذا كان الشارع خاليا.

ويذهب دراج إلى أن جماعة الإخوان المسلمين لا تزال تعيش في الغيبوبة، وغياب الوعي لذلك تقوم بتهديد الشعب الذي أطاح بممثلهم في الرئاسة، وأسقط حكم الجماعة في 30 يونيو، لافتا إلى أن مبادرة الإخوان تؤكد عدم وجود وعي سياسي لدى قياداتها، لأن العجلة لن تعود إلى ما قبل 30 يونيو.

ويرى أنه لن يقبل أي أحد من القوى الوطنية أو الأحزاب أو جبهة الإنقاذ الجلوس مع جماعة تمارس العنف والإرهاب ضد الشعب والجيش، فضلًا عن أنها تعمل على تقسيم البلاد لصالح تحقيق الأهداف الأميركية والصهيونية في المنطقة وتحويل مصر إلى النموذج السوري.

ويشير دراج إلى أن مبادرة الإخوان مرفوضة جملة وتفصيلًا من الجميع، لأنها لا تتضمن أي شيء يشير إلى أن هذه الجماعة لا تزال تحتكم إلى العقل، مما يعني أنها أصيبت بمرض الجنون المركب.

ويذهب القيادى بجبهة الإنقاذ، إلى أن إشاعة الإخوان بالنزول إلى مسيرات ثم إلغاؤها ثم النزول بعد حظر التجوال جاء نتيجة قطع الاتصالات بين عناصر الإشعال المحرضين والمنفذين حسب وصفه، لافتا إلى أن أحد الجهات الأمنية قامت بهذا العمل العظيم.

وإلى أن هناك اتصالات ما زالت تجرى على المستوى الداخلي والخارجي لإحراق مصر وجعلها مستوطنا للإرهاب.

ويرى القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني، أن ثقافة قبول الآخر مفقودة في المجتمع المصري في ظل عدم القدرة على إدارة الاختلاف في الرأي.

ويذهب إلى أن اختيار القيادات داخل المجتمع المصري لابد أن يكون من خلال الخبرة وليس الثقة في ظل استمرار ثقافة المجاملة والواجب.

الشعب المصري يعرف إزدواجية خطاب الجماعة


الإخوان يدفعون مصر للفوضى من جديد


مازال الإخوان المسلمون لم يقتنعوا إلى حد الآن أنهم أزيحوا من عقول المصريين ومن قلوبهم وأصبحوا على الهامش، بعد الهبة الشعبية التي تمكنت من إسقاط حكمهم الذي ظل كابوسا يحاصر إرادة المصريين وأحلامهم وبعد الفشل الذريع في إدارة البلاد.

وبعد أن نجح الفريق أول عبد الفتاح السيسي مدعوما من الشعب في القضاء على طموحاتهم الساعية إلى السيطرة والتمكين وإلى أخونة مصر بكل الوسائل، يحاولون الآن ومصر تحتفل بانتصار السادس من تشرين الأول إرباك الوضع الأمني من جديد وإفساد الاحتفالات ولعب دور الضحية من أجل استدرار عطف الشعب الذي لفضهم.

لكن الجيش الذي لا ولاء له إلا لمصر ولمستقبلها نجح في إخماد كل محاولاتهم برغم سقوط الضحايا الذين دفع بهم للمواجهة دون تقدير العواقب.

وليتباكى الإخوان على ضحاياهم بحكم أنهم يتقنون لعب دور الضحية لعل العالم يرق لحالهم.

لكن الشعب المصري الذي عرف عن قرب ازدواجية خطابهم وتلونهم مع الأحداث، فإنه لن يقف إلا في صف الجيش وصف الأمن الذي يحمي مصر من خطرهم الداهم وإرهابهم الذي يحاولون إدخاله إلى مصر.

وقد ساهم الإخوان في اندلاع اشتباكات في القاهرة عندما توجه أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي نحو ميدان التحرير في وسط القاهرة، حيث يجمع الآلاف من أنصار الجيش هناك للاحتفال بذكرى نصر تشرين الأول.

ورغم فرض السلطات المصرية إجراءات أمنية مشددة في القاهرة والمحافظات الأخرى وحول المنشآت الاستراتيجية تزامنا مع تنظيم احتجاجات من جانب مؤيدي الجيش من جهة، ومن جانب معارضي السلطات المدعومة من الجيش من أنصار جماعة الإخوان المسلمين من ناحية أخرى، إلا أن الإخوان بحكم أسلوبهم المستفز كانوا سببا مباشرا في حدوث مواجهات أدت إلى سقوط عدد من القتلى.

ويذهب مراقبون إلى أن فشل الإخوان المسلمين في تعبئة الشارع إلى صالحهم جعلهم يسعون إلى إحداث فوضى قد تمهد إلى خلط الأوراق من جديد ويحصلون على مبتغاهم المتمثل في العودة إلى السلطة.

لكن فاتهم أمر مهم يتمثل في أن من أزاحهم من السلطة هو الشعب المصري، الشعب الذي أذاقوه المعاناة وكبسوا على أنفاسه طيلة فترة حكمهم التي لم تدم طويلا. لذلك فإن عودتهم إلى المشهد السياسي من جديد هي بمثابة الأوهام التي لا ترتسم إلا في عقول الإخوان البسيطة.

ومع إصرار الشعب المصري على ترشيح السيسي إلى الرئاسة فإن أملهم في الحكم والكراسي قد تبخر وما عليهم إلا القبول بالأمر الواقع وبخيارات الشعب.

وإن أصر الإخوان على الهروب إلى الأمام وغيبهم وهم الشرعية عن حقيقة الواقع، فإنهم سيخسرون الشارع المصري، وكل من أخطأ وتعامل معهم على أساس أنهم أناس قادرون على أن يكون مكونا من مكونات الدولة المدنية التي ينشدها كل المصريين.

12