الفريق قبل الطريق!

السبت 2013/11/02

تنبهت اليوم إلى مسألة جد مهمة لمتابعي الشأن السوري. وإليكم الحكاية: وضع الفيسبوك – إلى يسار صفحتي- صورة فتاة جميلة وإلى جانبها كتب: لينا كيلاني، القاصة والكاتبة الروائية. ولما كنت أعرف أمها الكاتبة قمر كيلاني، قلت في نفسي- رغم أني ما كنت، يوما، مقتنعا بقمر كيلاني ككاتبة وإن كنت مقتنعا بجمالها- فلأدخل إلى صفحتها لأرى مواقفها، فإن كانت مع ثورة السوريين على الطغيان، أوافق على اقتراح الفيسبوك بصداقتها. دخلت: المهنة كاتبة، تقيم في مصر/ القاهرة … وفي أحد البوستات، أشارت إلى رابط يصل إلى مقال لها بعنوان "الفريق قبل الطريق" حسنا.. وعبرت منه إلى المقال، فإذا به منشور في جريدة ويا للمفارقة تسمى "الثورة"، ولم تكن إلا جريدة الطاغية بشار الأسد.

تكهرب بدني وأنا أرى أسماء لأشخاص كانوا ومازالوا إمَّعات من أمثال طالب الشريعة البعثي محمد قاسم، ونجم الاضاليل عمران الزعبي، والست لينا كيلاني. قرأت كثيرا من الضلالة والتضليل، ومعها الأكاذيب التي تلبس رداء النصح والمقاومة- مقاومة أميركا وإسرائيل. تزلزل بدني فعلا وأنا أقرأ هذه الجملة في مقال لموظف الدعاية الأسدية عمران الزعبي:

"العدوان على سوريا"

أي عدوان؟ وأي سوريا؟

هل مطالبة أبناء الشعب بحريتهم وحقهم في الحياة الكريمة تحت شعار "الشعب السوري مابينذل" تحتسب عدوانا؟ وعلى من؟ على نظام فاسد مفسد حمى أعداء الأمة وحاطهم بالأمان لنصف قرن؟ يا للكذب! يا لقلب المعايير! يا للعار ياللعار..

إلا أنني تنبهت إلى أننا ارتكبنا، نحن الذين آمنا بثورة شبابنا، غلطا كبيرا، بعدم متابعة الكتابات المسمومة لهؤلاء الموظفين في أجهزة دعاية الطاغية! وهي كتابات تقلب المعايير، وتجعل من الحقائق أكاذيب ومن الأكاذيب حقائق.. والأدهى أن الغرب يصدقها ومعه وبقية العالم، لأنها وحدها تصل إليه، بقوة، بما لها من ممولين ومروجين وحلفاء كإيران وروسيا والصين. فلماذا لا نفند كتاباتهم وندحض آراءهم ونقوض حججهم أمام العالم أجمع وهي كلها ملتبسة وواهية؟

من جهتي، أعد قرائي، من اليوم، أن أتابعهم "ع الوحدة ونص" ، عسى أن يكون لي سهم في كشف كذبهم وخداعهم. وهذه المهمة، إن قبلتموها معي، تحتاج إلى متخصصين في اللغات الأجنبية والتاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع والنقد الأدبي والفني وغيرها من علوم السياسة والنظم الحضارية.

فهل أنتم جاهزون؟

إنه فرض عين على كل مثقف ومثقفة.

24