الفساد الانتخابي حجر عثرة أمام المسار الديمقراطي في المغرب

الاثنين 2016/04/18
التعلم من الأخطاء وتجاوزها

الرباط - يراهن المغرب على نجاح الاستحقاقات التشريعية لسنة 2016، المزمع تنظيمها في السابع من أكتوبر المقبل، والتي تعتبر ثاني انتخابات تشريعية بعد دستور 2011، سواء من خلال رفع المشاركة في العملية الانتخابية أو من خلال القطع مع مظاهر الفساد الانتخابي، حيث تشكل هذه الانتخابات مرحلة مفصلية في المسار الديمقراطي الذي انخرطت فيه المملكة المغربية.

هذا وقد عرفت الانتخابات المحلية والجهوية الماضية، حالات فساد انتخابي تمثل في استعمال الأموال وشراء الذمم، للتأثير في نتيجة الاقتراع، كما عرفت هذه الانتخابات ترشيح بعض الأحزاب لبعض المرشحين المتابعين قضائيا بتهم الفساد المالي، أو تحوم حولهم شبهات الفساد واتضح ذلك بشكل جلي خلال انتخابات مجلس المستشارين، التي أجريت يوم 2 أكتوبر 2015.

وفي هذا الصدد، قال عباس بوغالم أستاذ العلوم السياسية بجامعة المولى إسماعيل لـ”العرب” “يمكن أن نتجاوز مجموعة من السلبيات والنقائص التي كانت تشوب الانتخابات الماضية، وذلك بالرقي بالممارسة السياسية وبالعملية الانتخابية، وتوفير مناخ انتخابي سليم، لأن نجاح هذه الانتخابات هو نجاح للمسار الديمقراطي بالمغرب”.

أما بخصوص الصراع القائم حول تخفيض “العتبة الانتخابية” قال بوغالم إن “النقاش الحالي حول مسألة العتبة لا ينبغي أن يؤدي بنا إلى السقوط في فخ اختصار واختزال كافة الإشكاليات المرتبطة بالعملية الانتخابية في موضوع العتبة، فالإشكالات المرتبطة بالانتخابات هي إشكالات بنيوية تخص المناخ السياسي والبيئة التي تجرى فيها هذه الانتخابات”.

وكان إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، قد اتخذ إجراءات صارمة بخصوص تدقيق مصاريف المرشحين للانتخابات الجماعية والجهوية، مطالبا من قضاة المجلس إجراء التدقيق في نفقات مختلف الأحزاب السياسية والمرشحين باسمها، بعدما سجل التقرير وجود اختلالات كبيرة في صرف الدعم العمومي الذي تمنحه الدولة للأحزاب”.

ومن جانبها قالت سليمة فرجي عضو البرلمان المغربي لـ”العرب” “على الحكومة أن توفر كل الشروط السياسية والقانونية للتصدي لكل مظاهر الفساد الانتخابي وعلى الجميع، اليوم، أن يعي أن مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وضمنها ربح رهان قضيتنا الوطنية، لا يمكن أن يتم خارج بناء دولة الحق والقانون بمؤسسات قوية، وذات مصداقية، والقطع التام مع مظاهر الفساد السياسي والانتخابي”.

4