الفساد القطري يدفع للمطالبة بإعادة التصويت على مونديال 2022

الاثنين 2014/06/02
تأكيدات رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر على خطأ قرار منح قطر استضافة المونديال يفتح الباب واسعا أمام إعادة التصويت من جديد

لندن - تصاعدت الدعوات أمس أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا إلى إعادة التصويت على قرار استضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022، إثر الوثائق الجديدة التي كشفت عن قيام محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي المستقيل بدفع خمسة ملايين دولار كرشى من أجل التصويت لملف قطر.

وأبدى جيم بويس، نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، استعدادا لإعادة التصويت مجددا لاختيار مضيف آخر لكأس العالم 2022 بدلا من قطر، وذلك إذا ثبتت صحة مزاعم فساد.

وكشفت صحيفة صنداي تايمز البريطانية في تقرير امتد على تسع صفحات عن وثائق تؤكد أن مسؤولين في الاتحاد الدولي حصلوا على مبالغ مالية مقابل تأييد طلب قطر استضافة البطولة الدولية.

وتوضح الرسائل الإلكترونية التي حصلت عليها الصحيفة أن ابن همام (65 عاما) كان يسعى لكي تفوز بلاده بالمنافسة على التنظيم على الأقل قبل إجراء التصويت لاختيار الدولة الفائزة.

وتكشف الوثائق كيف كان ابن همام يدفع مبالغ مالية لمسؤولين في كرة القدم في أفريقيا، بزعم شراء دعمهم لملف قطر في المنافسة.

ونفت قطر إساءة التصرف، مؤكدة على أن ابن همام لم يقم بأي دور رسمي لدعم ملف قطر، وكان تصرفه منفصلا عن حملة قطر 2022. فيما رفض ابنه حمد الإدلاء بأي تعليق.

وقال بويس عضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي إنه سيكون في الصالح العام التصويت من جديد إذا ثبتت مزاعم الفساد في ملف مونديال قطر على نطاق واسع. مؤكدا على توسيع تحقيقات رئيس لجنة الشؤون الأخلاقية في الفيفا.

وأكد أنه بات واضحا أن الأشخاص الذين صوتوا لصالح قطر قد حصلوا بطريقة ما على رشوة من الدوحة، وجميع الأدلة قد وضعت أمام رئيس لجنة الشؤون الأخلاقية مايكل غارسيا الذي منح سلطة واسعة للتحقيق.

ويرأس المحامي الأميركي مايكل غارسيا فريق التحقيق التابع للفيفا، ومن المتوقع أن يجتمع بمسؤولين قطريين في لجنة ملف مونديال 2022 في سلطنة عمان اليوم، وسيرفع تقريره في وقت لاحق هذا العام.

ووصف اللورد ماكدونالد، الرئيس السابق للادعاء العام في بريطانيا الوثائق الجديدة بـ”الجريمة الخطيرة للغاية” مؤكدا أنها ثغرة صغيرة في بالوعة وثائق التصويت لبلد صغير على استضافة أكبر مسابقة عالمية لكرة القدم.

وقال في تصريحات لقناة سكاي نيوز “إن فكرة إعادة التصويت على استضافة الدوحة قائمة إذا أثبت المدعي العام تهم الفساد”.

فيما أكد جون ويتنغتل رئيس مجلس العموم للثقافة والإعلام والرياضة البريطاني على استحالة صمت الفيفا على وثائق صحيفة صنداي تايمز، على الأقل لتنظيف صفحته.

وقال “التداعيات الجديدة على ملف الدوحة دليل جديد يثبت الحاجة إلى تغيير كامل في الطريقة التي تدار بها كرة القدم، كما ينبغي إعادة التصويت على مكان استضافة كأس العالم 2022″.

وتأتي هذه المزاعم قبل أقل من أسبوعين على انطلاق نهائيات كأس العالم في البرازيل لتضيف المزيد من المطالبات الدولية بإعادة التصويت الذي جرى عام 2010، وأعطى تنظيم أكبر بطولة لكرة القدم إلى الدويلة الصحراوية الصغيرة.

ويواصل رئيس لجنة الشؤون الأخلاقية في الفيفا مايكل غارسيا التحقيق في كيفية فوز قطر بحقوق تنظيم بطولة كأس العالم 2022.

وكان جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم قد اعترف مؤخرا بخطأ قرار اختيار قطر لاستضافة كأس العالم، في محاولة من الفيفا للحد من الأضرار الناجمة والمتصاعدة على قراره.


اقرأ أيضا في العرب:


فضيحة رشاوى جديدة تهز مونديال قطر


قطر تحتل تويتر دون رشوة

1