الفساد ينخر أركان حكومة الإخوان في ليبيا

الأربعاء 2015/03/04
توقعات بسقوط حكومة الحاسي

طرابلس - كشفت مصادر ليبية عن استشراء الفساد في حكومة عمر الحاسي التي تخضع لسيطرة جماعة الإخوان وميليشياتها في العاصمة طرابلس.

وترافق الكشف عن هذا الفساد مع قيام سلاح الجو التابع للحكومة الليبية الشرعية برئاسة عبدالله الثني بشن غارات على مطاري معيتيقة ومصراتة ردا على هجمات نفذتها ميليشيات فجر ليبيا على حقول نفطية في مربع الهلال النفطي شرق البلاد، في تصعيد يأتي قبل يوم واحد من الجولة الجديدة للحوار الليبي-الليبي التي ستستضيفها غدا (الخميس) العاصمة المغربية الرباط.

وأكدت المصادر تورط عدد كبير من الوزراء في ما يُعرف بحكومة “الإنقاذ الوطني” الموالية لجماعة الإخوان التي تُسيطر على العاصمة الليبية طرابلس، وغير المعترف بها دوليا، في قضايا اختلاس مالي كبير.

وأشارت إلى وجود وثائق وبيانات بنكية تؤكد تورط أكثر من وزير ومسؤول كبير في حكومة عمر الحاسي، في قضايا فساد إداري ومالي بينها اختلاسات مالية ضخمة وغسيل أموال.

وأكدت أن عددا من قادة الميليشيات الموالية لجماعة الإخوان متورطون أيضا في قضايا الفساد، وأن البعض منهم حاول ابتزاز بعض الوزراء، بهدف تحويل أموال قيمتها ملايين الدولارات للخارج.

وكان المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته قد نظم الأسبوع الماضي جلسة مغلقة لمساءلة عدد من وزراء عمر الحاسي.

وبحسب مصادر مقربة من المؤتمر الذي يخضع لجماعة الإخوان، فإن اتهامات صريحة وُجهت لعدد من الوزراء باختلاس مبالغ تقدر بملايين الدولارات.

وتؤكد تقارير ليبية أن حكومة الحاسي استولت على أموال الوزارات في العاصمة طرابلس، وتلاعبت بها رغم أنها غير شرعية، وقد فرضت نفسها على غرب ليبيا بقوة سلاح الميليشيات الموالية لجماعة الإخوان.

ولم تستبعد التقارير أن تنتهي هذه الفضيحة بسقوط حكومة عمر الحاسي التي تُوصف بأنها “حكومة ورقية”، وبانهيار تحالف الميليشيات المسلحة و”أمراء الحرب” الذين يحظون بدعم تركيا وقطر.

وفيما تتفاعل تطورات هذه الفضيحة على أكثر من صعيد، شن سلاح الجو الليبي التابع للحكومة الليبية الشرعية برئاسة عبدالله الثني المنبثقة عن البرلمان المُنتخب، أمس الثلاثاء، غارات على مواقع ميليشيات “فجر ليبيا” في مطار معيتيقة شرق العاصمة طرابلس، بالإضافة إلى قصف مواقع أخرى في مدينة مصراتة الساحلية التي تحولت إلى معقل رئيسي للميليشيات المتشددة.

وقال اللواء صقر الجروشي قائد سلاح الجو الليبي إن مقاتلات نفذت أمس ضربات جوية على مطار معيتيقة في طرابس وضربات أخرى استهدفت مواقع الميليشيات المتطرفة في مصراتة، إلى جانب مقر القوة المتحركة لميليشيات فجر ليبيا بمنطقة “جنزور” غربا.

وتأتي هذه الغارات الجوية تنفيذا لأوامر رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي تتعلق بغلق مطاري معيتيقة ومصراتة، ومرافئ سرت ومصراتة وزوارة غرب ليبيا التي تستخدمها الميليشيات كمنافذ بحرية وجوية لنقل السلاح والذخائر.

وأكد الجروشي أن هجمات سلاح الجو الليبي ألحقت خسائر كبيرة في صفوف الميليشيات، ودمرت عشرات الآليات العسكرية التي كانت تتمركز في محيط مطار معيتيقة الذي تستغله ميليشيات فجر ليبيا لاستهداف منطقة الهلال النفطي ومُحاولة تخريبه بعد عجزها عن السيطرة عليه.

وكانت طائرة حربية تابعة لميليشيات فجر ليبيا قد استهدفت أمس المطار المدني في منطقة رأس لانوف، وصهاريج نفط في “السدرة”، وذلك في أعقاب قصف صاروخي شنه مسلحو داعش على حقلي نفط “الباهي” و”المبروك” ما تسبب في اشتعالهما.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الأمم المتحدة أنها سترعى جولة جديدة من الحوار الليبي الليبي ستُعقد غدا في المغرب، وذلك في أعقاب تصويت البرلمان المعترف به دوليا، على قرار استئناف مشاركته في هذا الحوار.

1