الفشل الدبلوماسي الجزائري يطيح بلعمامرة

الجمعة 2017/05/26
أسوأ مراحل الدبلوماسية الجزائرية

الجزائر - قالت مصادر جزائرية مطّلعة إن خروج رمطان لعمامرة من وزارة الخارجية في الحكومة الجديدة يعكس تقييما داخليا بأن الوزير فشل في جعل الدبلوماسية الجزائرية بمستوى التحدي الذي فرضته عليه الدبلوماسية المغربية خاصة باختراقها لمواقع محسوبة تاريخيا على الجزائر وجبهة البوليساريو في أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأشارت المصادر إلى أن حادث الاعتداء الأخير لمسؤول بارز بوزارة الخارجية الجزائرية على دبلوماسي مغربي في اجتماع دولي سرّع بالتخلي عن لعمامرة خاصة أن الاعتداء ترك تأثيرا سلبيا كبيرا على صورة الجزائر، وأضعف موقفها في ملف الصحراء.

وحمّل المغرب الجزائر عواقب الاعتداء على دبلوماسي مغربي خلال اجتماع للجنة تابعة للأمم المتحدة في جزر الكاريبي مطالبا إياها بالاعتذار، الأمر الذي ردت عليه الجزائر باستدعاء السفير المغربي في خطوة تعكس استمرار سياسة الهروب إلى الأمام.

ويعتبر لعمامرة، أكبر الوجوه الوزارية المغادرة في التشكيلة الجديدة، حيث عادت حقيبة الخارجية لتشتغل برأس واحدة، وهو عبدالقادر مساهل، بعدما قسمت في الحكومة الأخيرة، إلى وزارة الخارجية والتعاون الدولي، والشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.

وينتظر تعيين رمطان لعمامرة، في منصب دبلوماسي، كسفير للجزائر في إحدى العواصم الغربية.

ويرى مراقبون محليون أن وجود وزيرين للخارجية في الفترة الماضية، وبدل أن يزيد من فاعلية الدبلوماسية الجزائرية في مواجهة التحدي المغربي، فإنه وعلى العكس عرفت هذه الدبلوماسية أسوأ مراحلها، خاصة بعد نجاح الرباط في ضمان عودة قوية إلى صفوف الاتحاد الأفريقي في مطلع 2017.

وأعلنت الرئاسة الجزائرية الخميس قائمة الحكومة الجديدة التي يترأسها رئيس الوزراء عبدالمجيد تبون خلفا لعبدالمالك سلال، وشملت خصوصا تغيير وزراء الطاقة والخارجية والصناعة والمالية، بينما لم يشمل التغيير وزارات الدفاع والداخلية والعدل.

في المقابل، احتفظ وزراء الداخلية نورالدين بدوي والعدل الطيب لوح ونائب وزير الدفاع الفريق قايد صالح بمناصبهم، بينما يظل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وزيرا للدفاع منذ توليه الحكم في 1999.

ونشرت رئاسة الجمهورية القائمة الكاملة للحكومة التي ضمت 27 وزيرا 11 منهم من الحكومة السابقة.

للمزيد:

بوتفليقة يرتب حكومة بأنصاره وبالمستقلين لتدارك الأزمة الاجتماعية

1