الفشل الكروي والمخابرات الأجنبية

الاثنين 2013/12/02

تعودنا على أن نستمع يوميا إلى مفردات الفلول والأزلام والأذناب والأذيال والزبانية والثورة المضادة، والدولة العميقة، وأن نجعل منها أدوات صد مباشر لكل اتهام بالفشل.

نعم.. فانقطاع الماء المشروب وراءه الأزلام.

وانقطاع التيار الكهربائي وراءه الفلول.

وفقدان أنابيب الغاز وراءه المتآمرون على الربيع العربي.

وارتفاع الأسعار تسبب فيه المستكرشون من بقايا النظام البائد والقطط السمان من رواسب الحزب الحاكم المنحل، وانتشار الإرهاب ما كان ليكون لولا الخطط الجهنمية للدولة العميقة التي لا تزال تحفر تحت التراب.

والأزمة السياسية تقودها الثورة المضادة للثورة التي لم تتحقّق بعد.

والأزمة الاجتماعية من ثمار مؤامرات أولئك الذين لا يريدون للربيع العربي أن يعمّ المنطقة.

والأزمة الاقتصادية سببها التحالف الرجعي الداخلي الخارجي، والعلماني اليساري مع الأزلام من رجال الأعمال الفاسدين، مع الوضع المناخي العام، مع الأمراض التي تصيب المنتوج الزراعي (وهي من بقايا النظام البائد) مع تراجع الإنتاج الصناعي بسبب الإضرابات اليومية التي يقودها نقابيون متعاطفون مع الفلول.

حتى السياحة أطاح بها أباطرة القطاع ممن كانوا مقربين من الرئيس المخلوع.

وأما الرياضة، فالفشل في الترشح لكأس العالم لم يكن بسبب ضعف المستوى الفني واللياقة البدنية والإدارة والتخطيط والقيادة داخل الملعب وخارجه، ولا بسبب تراجع قيمة الانضباط كما يروّج المحلّلون المتلعثمون ممن ولدوا وترعرعوا ودخلوا المجال قبل الثورة المجيدة، ولكن بسبب مؤامرات تقودها مخابرات إقليمية ودولية تسعى إلى ضرب معنويات الجماهير، ثم لاستغلال الفجوة للانقلاب على شرعية الصندوق، وعلى إرادة الشعب، وإعادة المخلوع إلى الحكم.

وهكذا يبدو الأمر واضحا، ولا أحسب أنه بإمكان أي مراقب نزيه أن يلوم الحكام الجدد على الفشل، لأنهم ببساطة ضحايا للفلول والأزلام والأذناب والأذيال والزبانية والثورة المضادة والدولة العميقة.

24