الفشل يلاحق تشكيل الحكومة الجديدة في جنوب السودان

الفترة الانتقالية توشك على النهاية دون تنفيذ بنود اتفاقية السلام، والحكومة تتحجج بعدم حصولها على التمويل الكافي من المجتمع الدولي.
الأربعاء 2019/03/27
تشكيل الحكومة الجديدة في موعدها حلما بعيد المنال

جوبا – أقلّ من شهرين هي الفترة المتبقية من عمر الفترة ما قبل الانتقالية التي حدّدتها اتفاقية السلام الموقّعة بين الحكومة والمعارضة بدولة جنوب السودان، دون أن تنجح الأطراف في إنجاز الملفات الموكلة إليها بحسب الجداول الزمنية المحددة، ما يجعل من تشكيل الحكومة الجديدة في موعدها حلما بعيد المنال.

وفي 5 سبتمبر2018، وقّعت أطراف متحاربة في جنوب السودان اتفاقا نهائيا للسلام، برعاية الرئيس السوداني، عمر البشير، ونظيره الأوغندي يوري موسفيني، تحت مظلة “الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا” (إيغاد).

ويشمل الاتفاق فترة قبل انتقالية لـ8 أشهر، تنتهي في مايو المقبل، تُعلن حكومة وطنية بعدها، ثم فترة انتقالية لـ3 سنوات و6 أشهر، تنتهي بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وتتحجج الحكومة بعدم حصولها على التمويل الكافي من المجتمع الدولي لتنفيذ بنود الاتفاق الخاصة بتجميع وتدريب القوات المشتركة، وبدء أعمال مفوضية ترسيم حدود القبائل، وإجراء الاستفتاء حول عدد الولايات التي يفترض أن يتم على أساسها قسمة السلطة بين الحكومة والمعارضة بجميع أطيافها.

وخلال الأشهر الستة الماضية استطاعت الأطراف إنشاء اللجان والمفوضيات التي أقرّتها الاتفاقية للقيام بالمهام المتعلقة بالفترة ما قبل الانتقالية، والتي تحتاج ميزانية تصل إلى 114 مليون دولار بحسب لجنة إدارة الفترة ما قبل الانتقالية، كما تم الاتفاق على 26 نقطة لتجميع القوات المشتركة تمهيداً لتدريبها، لكن ظلت معضلة التمويل واحدة من المشاكل التي عطلت تنفيذ تلك البنود بحسب اللجنة ذاتها.

ويشترط المجتمع الدولي على الحكومة والمعارضة إبداء الرغبة والجدية والإرادة السياسية؛ مقابل أي تمويل أو دعم لعملية السلام في جنوب السودان، في ظل مخاوف من احتمال انهيار الاتفاق.

5