الفضائح سلاح اليمين للفوز بمعركة الانتخابات في النمسا

الجمعة 2017/10/13
طريق سالك بهذا المستوى

فيينا - في الوقت الذي يستعد فيه الناخبون النمساويون للتوجه إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة المقررة الأحد المقبل تراجع الاهتمام بالمواضيع الجادة المتعلقة بالمهاجرين والضرائب والوظائف لصالح حملات تشويه السمعة والفضائح التي يبدو أنها ستعزز من فرص اليمينيين في هذا الاستحقاق.

والهدف من حملات التشويه التي تتصدر المشهد السياسي في الانتخابات إضعاف صورة المرشحين لدى الرأي العام ومغالطته، وهي هدف معلن للأحزاب اليمينية عموما.

ويقول المستشار النمساوي كريستيان كيرن عن ذلك “هذا ليس فقط غير أخلاقي وإنما أيضا غباء لا يمكن تصوره”.

وفي عمق المشكلات التي يواجهها الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يقوده المستشار كيرن تال هناك سيلبرشتاين، أحد المستشارين السياسيين الذي عمل مع رؤساء الوزراء الإسرائيليين إيهود باراك وإيهود أولمرت وبنيامين نتنياهو.

ولم تكن حملات تشويه المرشحين المعروفة في الولايات المتحدة موجودة في النمسا، حيث ظلت المنافسة بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يمثل يسار الوسط وحزب الشعب الذي يمثل يمين الوسط محكومة باتفاق على تجنب الحملات الانتخابية المسيئة. وقال أوتا روسمان، أستاذ الإعلام السياسي في جامعة فيينا للعلوم التطبيقية في الإدارة والإعلام، إن “الأساليب الدعائية السلبية عرفت طريقها إلى النمسا بعد تراجع التوافق على منافسة الأفكار والقضايا”. وأصبح حزب المستشار النمساوي المتهم، والضحية في نفس الوقت، بهذا النوع من الأساليب التي تظهر خلال فترة الانتخابات. ونشر أحد المواقع الشهيرة على الإنترنت تقريرا يتهم زوجة المستشار النمساوي سيدة الأعمال إيفيلينا شتاينبرجر كيرن بالقيام بمعاملات تجارية مشبوهة.

وكتب الموقع يقول إن “البحث الذي أجراه اشتمل أيضا على مراقبة استمرت عدة أسابيع من الصباح إلى المساء بالتعاون مع عسكريين سابقين بينهم متخصصون في عمليات الاستطلاع وجنود عمليات خاصة سابقين”.

ولم تتعامل وسائل الإعلام النمساوية بجدية مع هذا التقرير، لكن قيادة كيرن للحزب تعرضت للضرر بسب مذكرة مسربة من أحد المستشارين السابقين للحزب الاشتراكي الديمقراطي، والذي وصف فيها المستشار بأنه “تافه بطريقة لا يمكن تصورها وأنه غير مؤهل لخوض سباق الانتخابات”.

وتسعى وسائل الإعلام والرأي العام إلى متابعة هذه الأسرار التي تم كشفها خلال الأيام الماضية سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة. وهناك اتهامات بوجود عملاء مرتبطين بالحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الشعب يعرضون على بعضهم البعض أموالا مقابل تسريب معلومات عن معسكرهم أو التزام الصمت.

ويقول روسمان إن “الحزبين اليمينيين في النمسا سيكونان أكبر المستفيدين من هذه الفوضى”.

5