الفضول يساعد الأطفال على تعلم الرياضيات والقراءة

كفاءة الأطفال في القراءة والرياضيات مرتبطة بنظام معقد من المهارات، بعضها مستمد من السمات الشخصية.
السبت 2018/12/22
الفضول الفكري هو الرغبة الملحّة في التعلم

واشنطن - أظهرت دراسة أميركية حديثة أن السمات الشخصية التي يتمتع بها الأطفال، مثل الفضول الفكري، يمكن أن تؤثر على قدرتهم في تعلّم الرياضيات والقراءة.

وأجرى الدراسة باحثون في علم النفس بجامعة تكساس الأميركية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية “جورنال أو برسوناليتي أند سوشيل بسيكولوجي” .

وأوضح الباحثون أن كفاءة الأطفال في القراءة والرياضيات مرتبطة بنظام معقد من المهارات، بعضها مستمد من السمات الشخصية.

وتم جمع البيانات من أكثر من 1000 من التوائم الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و14 سنة، لفهم المهارات الأساسية والسمات الشخصية التي تسهم في رفع مستوى الأطفال في القراءة والرياضيات.

وراقب الباحثون تأثير العوامل الوراثية والبيئية في تحسين حالة الأطفال في التنظيم الذاتي والمهارات الأكاديمية.

ووجد الباحثون صلة قوية بين الوظائف التنفيذية المتعلقة بالسمات الشخصية، مثل القدرة على التخطيط والتنظيم وإكمال المهام، وبين الكفاءة في القراءة والرياضيات.

ووجد الباحثون أيضا أن السمات الشخصية مثل الفضول الفكري والثقة، جعلت الأطفال أكثر مهارة في الرياضيات والقراءة.

وبحسب العلماء، فإن الفضول الفكري هو الرغبة الملحّة في التعلم واكتشاف الأشياء والفهم العميق للمشكلات واقتراح وتقييم الفرضيات والتفسيرات المفيدة لحلها.

وعند الكبر، فإن هذا المصطلح يطلق على من يتعطشون إلى الثقافة ويستمتعون بقراءة الكتب، ومناقشة القضايا الفلسفية العميقة، وتقبّل الآراء الجديدة والمختلفة. ويؤثر الفضول الفكري على نمو الشخصية وعلى تحديد الأهداف وقبول الذات، إلا أنه لا يملك أي تأثير على العلاقات العاطفية والاجتماعية.

وقالت مارغريتا مالانشيني، قائد فريق البحث إن “نتائج دراستنا توفر معرفة إضافية حول المهارات المعقدة التي تزيد الاختلافات في التحصيل الدراسي بين الأطفال”. وأضافت أن “الأطفال الذين يتمتعون بمهارات مرتفعة في الأداء التنفيذي لديهم مستويات مرتفعة من الفضول الفكري والثقة. ويكتسب الأطفال هذه السمات من العوامل الوراثية بنسبة 60 بالمئة، فيما يكتسبون 40 بالمئة من البيئة المحيطة”.

21