الفطور المتكامل يساعد النساء على الحمل

الاثنين 2013/10/07
غذاء الحامل المتوازن ضروري لحمل سليم

لندن- وجدت دراسة جديدة أن تناول وجبة فطور كبيرة قد يساعد النساء على الحمل، وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أن الباحثين وجدوا أن تناول النساء وجبة فطور غنية بالسعرات الحرارية صباحاً قد يساعدهن على الإنجاب، فهي تنظم مستوى الأنسولين، والتستوستيرون، وغيرهما من الهرمونات التي يمكن أن تؤثر على فرص الحمل.

وتبيّن أن مستويات الغلوكوز ومقاومة الأنسولين تراجعت بنسبة 8 بالمئة لدى اللواتي يتناولن فطوراً أكبر صباحاً، في حين لم يظهر تناول وجبات غداء كبيرة أية تغييرات. وظهر أيضاً لدى المجموعة الأولى أن مستويات الهرمون الذكوري، تستوستيرون، تراجعت قرابة النصف، فيما بقيت على مستواها عند المجموعة الأخرى.

كما أن معدّل الإباضة كان أعلى عند النساء اللواتي تناولن وجبات فطور كبيرة، وبالتالي زادت خصوبتهن وخاصة منهن اللواتي تعانين من متلازمة تكيّس المبايض.

وشملت الدراسة أكثر من 60 امرأة جرت متابعتهن على مدى 12 أسبوعاً، وقد كن في عمر بين 25 و39 عاماً، ومؤشر كتلة أجسامهن تقل عن 23 وكن تعانين من متلازمة تكيّس المبايض. وقسمت النساء إلى مجموعتين حيث سمح للجميع بتناول قرابة 1800 سعرة حرارية في اليوم.

والاختلاف بين المجموعتين كان في توقيت الوجبة الأكبر، فالأولى تناول النساء فيها أكبر وجبة وقاربت 980 سعرة حرارية صباحاً، فيما المجموعة الثانية تناولت النساء فيها الوجبة الأكبر مساء.

وقالت الباحثة المسؤولة عن الدراسة أورين فروي، إن «البحث أظهر بوضوح أن كمية السعرات الحرارية التي نستهلكها يومياً مهمة جداً، لكن توقيت الاستهلاك يزيد أيضاً أهمية».

وحول غذاء المرأة بعد حصول الحمل توصل باحثون سويسريون، مؤخرًا، إلى أن تناول النساء الثوم بكثرة إلى جانب الزبيب في بداية الحمل، يقلل من الولادة المبكرة ويسهم في طول مدة الحمل.

وأعرب فريق البحث عن دهشته من النتيجة التي توصل إليها، حيث قال البروفيسور بو ياكوبسون، في بيان صادر عن فريق البحث: «إن أثر الثوم على الحوامل هو أمر مثير للاهتمام على وجه الخصوص، بيد أنه من السابق لأوانه تغيير النصائح الغذائية للنساء الحوامل، ولا بد من القيام بمزيد من الأبحاث».

واكتشف الباحثون في المستشفى الجامعي «سالغرينسكا» في مدينة غوتنبيرغ السويدية بأن تناول الطعام الذي يحتوى على الثوم في المراحل المبكرة من الحمل يقلل من مخاطر الولادة المبكرة بنسبة 30 بالمئة.

واستطلعت الدراسة، التي نشرت نتائجها في دورية التغذية، العادات الغذائية لـ20 ألف سيدة حامل، واكتشفوا أن حوالي 4 بالمئة من حالات الحمل انتهت بولادة مبكرة، وإلى جانب الأثر الإيجابي لتناول الثوم في اكتمال دورة الحمل، فإن تناول الفاكهة المجففة مثل الزبيب يمكن أن يكون له نفس الأثر.

هذا فيما يخص الغذاء السليم الذي يجب أن تتبعه المرأة لتحمل وغذاؤها وهي حامل، لأن هذا الأمر يؤثر بطريقة مباشرة على دورة الحمل عندها، وعلى وزنها الذي يراقبه الأطباء بتركيز لأهمية انعكاساته على صحتها وعلى صحة الابن.

وفي هذا السياق كشفت دراسة مدى تأثير وزن الحامل الزائد على صحة ابنها في المستقبل، فثمة نصيحة شائعة توجه للحامل بأنه يجب عليها أن تضاعف كمية الطعام الذي تتناوله، كي يتسنى لجنينيها الحصول على الغذاء اللازم قبل الولادة.

لكن أطباء من مستشفى الأطفال التابع لجامعة بوسطن الأميركية فندوا صحة هذه الفكرة بإجراء بحوث، خلصت إلى أنه من شأن تناول السيدة الحامل الأكل بكميات تزيد عن الحاجة أن يتسبب بمشاكل صحية للطفل.

ويؤكد العلماء المشرفون على هذه الدراسة أن تناول الحامل المزيد من الطعام، الذي يؤدي إلى ازدياد الوزن لديها، يشكل تهديدا بإصابة طفلها بتراكم الدهون في المستقبل، وتوصل العلماء إلى هذه النتيجة بناء على دراسة معطيات ما لا يقل عن 41 ألف سيدة وضعت كل منهن ما بين طفل أو اثنين.

وفي إطار دراسة المعطيات تم الاطلاع على مؤشرات كتلة الجسم لدى الحوامل قبل الولادة بفترة وجيزة، ومقارنته بالمؤشر ذاته لدى أطفالهن الذين بلغت أعمارهم الـ12 عاما، لينتهي العلماء إلى أن ازدياد وزن الحامل يهدد بزيادة الوزن لدى طفلها في المرحلة المدرسية بنسبة 8 بالمئة.

ويشار إلى أن دراسة سابقة أجريت في جامعة «أدنبرة» الاسكتلندية خلصت إلى أن الوزن الزائد لدى الحوامل يعد أحد عوامل وفاة أبنائهن المبكرة في سن لا يتجاوز 55 عاما، بسبب إصابتهم بأمراض القلب. وحول تأثير ظروف الحمل على الأطفال لاحقا كشفت دراسة أجريت في جامعة فلوريدا أن وزن السيدة الحامل الزائد يضاعف من مخاطر إصابة طفلها بالإدمان على الكحول أو المخدرات.

17