الفقر والجهل أهم أسباب العنف الأسري في اليمن

الخميس 2014/08/28
القضاء على الفقر والتوسع في التعليم من أهم أدوات مكافحة العنف الأسري

صنعاء - كشفت نتائج استبيان قامت به ساحة شباب اليمن حول العنف الأسري أن القضاء على الفقر والتوسع في التعليم من أهم أدوات مكافحة العنف الأسري.

وأجاب بعض المشاركين في الاستبيان على السؤال المفتوح المتعلق بكيفية الحد من ظاهرة العنف الأسري التي تعاني منها الكثير من مجتمعات البلدان العربية ولا تقتصر على المجتمع اليمني وحده، بأن مشكلة الفقر هي سبب كل مشاكل المجتمع اليمني الأخرى، وضرورة توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة وزيادة الوعي المجتمعي ودعم حملات تنظيم الأسرة، ومحو الأمية.. وإزالة القات.. وتوفير الرخاء الاقتصادي للأسرة.

كما طالبوا بنشر التعليم للقضاء على ظاهرة العنف الأسري، وطالبت مجموعة كبيرة من المشاركين بنشر التوعية عبر الوسائل الإعلام وتبيان خطورة هذه الظاهرة، عن طريق توعية أفراد الأسرة وخصوصا الزوج والزوجة وتعلم آداب الحوار وطرق النقاش وتعلم الممارسات التي تحد من الظاهرة مثل التأديب بالكلام والنصح والإرشاد وغيره بدلا من العنف والشتائم، ونشر وسائل تمنع العنف الأسري وكذلك وضع وسائل أخرى غير العنف للتعامل مع الزوجة والأبناء من قبل الزوج، بالإضافة إلى تثقيف القابلين على الزواج من خلال الدورات التوعوية.

من جهة أخرى ينظر الكثير من المشاركين إلى ظاهرة العنف الأسري وكأنها طبع متأصل كامن داخل الأفراد وليست سلوكا يوجد عند البعض دون الآخر، مما دعاهم إلى المطالبة بدورات تدريبية للسيطرة على الغضب، مطالبين بإيجاد مراكز متخصصة لتعليم السيطرة على الغضب وتشجيع الأسر على زيارة المختصين في معالجة القضايا الأسرية.

ولوحظ في إجابات المشاركين قلة المنادين بالتدخل القانوني لردع المتورطين في ممارسة العنف الأسري.. وفسر ذلك بالطبيعة المحافظة للمجتمع اليمني وعدم جنوح الأسر لعرض مشاكلها على القضاء، إلا أن ذلك لم يمنع من صدور دعوات لسن تشريعات صارمة رادعة في مواجهة مرتكبي العنف الأسري، وحث المشاركون الدولة على سن قوانين ولوائح ضد العنف الأسري، وذكر على سبيل المثال أن القوانين في اليمن تسمح للأب بحبس ابنه حتى وإن كان متزوجا.. ودعوا إلى تفعيل محاكم مختصة بالأسرة لتتولى البت في قضايا العنف الأسري ويستعان فيها بخبراء في العنف الأسري من كافة التخصصات.

21