الفقر يسبب عزلة الأطفال واكتئابهم

السبت 2016/04/02
الأطفال الفقراء أكثر عرضة للأمراض النفسية

لندن – أكدت دراسة أنجزتها المنظمة البريطانية لمساعدة الأطفال “أن سي بي” في لندن أن الانعكاسات السلبية للفقر خطيرة ليس فقط على تغذية الأطفال وصحتهم فحسب، بل أيضا على سلوكهم النفسي والاجتماعي، مما يدفعهم إلى الانعزال وإلى الشجار مع أقرب أصدقائهم.

وأفادت نتائج الدراسة أن الأطفال المنحدرين من عائلات فقيرة قد يواجهون مشاكل مع أصدقائهم، على خلاف الأطفال المنحدرين من عائلات متوسطة الدخل، إذ أن الترعرع في وسط فقير قد يدفع الأطفال إلى الانعزال والوحدة، وذلك بسبب المشاحنات مع أصدقائهم أو تعرضهم للسخرية.

ونبهت إلى ان احتمال أن يتشاجر الأطفال الفقراء مع أصدقائهم يكون أعلى بأربع مرات من ذلك الموجود لدى أطفال العائلات الميسورة. كما أن احتمال تعرضهم للسخرية أعلى بمرتين من أولئك الذين ترعرعوا في أوساط ميسورة. وقالت إن الوسط الفقير “يؤثر بشكل سلبي على علاقات الأطفال بأصدقائهم”. وتعتبر منظمة “أن سي بي”، التي تم إنشاؤها سنة 1963، من أبرز المنظمات المهتمة بشؤون الأطفال في بريطانيا.

هذا وكشفت دراسة سابقة أن الأطفال الفقراء أكثر عرضة للأمراض النفسية مثل الاكتئاب والسلوك المعادي للمجتمع. وأثبتت أن الأطفال الذين نشأوا في بيئة فقيرة يحتمل تعرضهم لخلل في الاتصال بين خلايا الدماغ، كما أظهرت نتائج الدراسة أن تعرض الأطفال للفقر في مرحلة ما قبل المدرسة يجعلهم أكثر إصابة بالأعراض الأولية للاكتئاب عند وصولهم إلى سن المدرسة.

كما بينت أن الأطفال الذين شملتهم الدراسة وعاشوا ظروف الفقر في مرحلة ما قبل المدرسة، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب عند وصولهم سن 9 أو 10 سنوات.

وعندما تم المسح على دماغ 105 أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وجد الباحثون أن الهياكل الرئيسية فيه عند الأطفال الفقراء كانت مترابطة بشكل مختلف عن الأطفال الأكثر ثراء.

21