الفقيه السعودي عبدالله فدعق لـ"العرب": تكفير بعض المذاهب لأتباع المذاهب الأخرى جريمة

الفقيه عبدالله بن محمد بن حسن فدعق يعتبر أحد العلماء المستنيرين الذين تنتهج تفسيراتهم وآراءهم الوسطية المتسامحة في معالجة القضايا على اختلاف طبيعتها.
الاثنين 2021/02/08
النفوس الكبيرة وحدها تعرف كيف تسامح

يثير الفقيه والمفكر السعودي عبدالله فدعق تعاطفا فكريا مع الآراء الوسطية المتسامحة التي يعلنها سواء في النظر إلى الآخر أو الاختلاف معه. ومع صدور كتابه الجديد “بلى يستقيم – فقه وفكر”، تبدو محاورته فرصة للتعرف على أفكاره.

رفض المفكر الإسلامي السعودي عبدالله فدعق الدعوات التي تروج لخطر الإسلام على الغرب، مشددا على أن الحوار وسيلة مثالية للوصول إلى مشتركات بين الديانات والبلدان المختلفة وطالب فدعق المتخصص في الفكر الإسلامي والمولود في مكة وسليل عائلة علمية سعودية عرفت بوسطيتها، بإصلاح في برامجنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية، وامتلاك الشفافية، مشددا على تقبل فكرة النقاش المثمر.

وقال الفقيه السعودي الذي صدر له مؤخرا كتاب جديد بعنوان “بلى يستقيم – فقه وفكر”، “لا بد لمن يتولى المناصب القيادية أن تكون لديه القدرة على تقبل النقاش، فإذا وصلنا إلى هذه المرحلة يمكن أن نقول إننا ندّ للغرب وبالتالي تتغير فكرتهم عن الدين الإسلامي، ودور الدعاة في كل ما تقدم ذكره مهمّ جدا، ولكي يقوم الداعية بدوره على المجتمع أيضا إعانته”.

وأضاف عبدالله فدعق في حوار مع “العرب”، “كان هناك جدل مثار لتعريف من هو الآخر، وهل الآخر هو ’غير المسلم’ أم الآخر هو ’غير السعودي’ في شكله المطلق؟ فالجدل كان محتدما وبشكل كبير.. لكن الآن اتفقنا على أن تعريف الآخر مقصود به تحديدا غير السعودي أيا كان، لكنني أضيف أنه إذا بحثنا في أولوية التحاور، فإنني أرى أن الأولى هو الحوار في الداخل، ونحن الآن قد أصبحنا وخلال فترة وجيزة ’حواريين’، بمعنى أننا صرنا نحب الحوار ونتكلم عنه كثيرا”.

واستدرك “لكن أن نتحول إلى مرددين لكلمة الحوار وأن يتم تفريغها من شرائطها فهذا هو ما أخافه، ولا شك أن الاستفادة الكبيرة من الحوار تكمن في تفعيل توصياته ونتائجه، وبغير ذلك يعتبر الحوار خاليا من أي فاعلية، وبالطبع نحن في حاجة ماسة إلى حوار مجتمعي تربوي بين كل فئات المجتمع وأطيافه، وبذلك نستطيع أن نقول إننا حقا عززنا الانتماء إلى الدين وكرسنا مفهوم الوحدة الوطنية”.

الحوار وسيلة مثالية للوصول إلى مشتركات بين الديانات والبلدان المختلفة
الحوار وسيلة مثالية للوصول إلى مشتركات بين الديانات والبلدان المختلفة

وتعدّ أفكار الفقيه السعودي عبدالله بن محمد بن حسن فدعق مؤثرة داخل المملكة العربية السعودية، وأيضا بين معظم المسلمين في العالمين العربي والإسلامي، لكونه أحد العلماء المستنيرين الذين تنتهج تأويلاتهم وتفسيراتهم وآراءهم الوسطية المتسامحة في معالجة القضايا على اختلاف طبيعتها، كما عرف عنه الجرأة في مناقشة الكثير من القضايا بعمق، من خلال مداخلاته ومشاركاته ومقالاته، فضلا عن كونه سليل بيت النبوة، وأحد المتصوفة المشهود لهم بالتقوى والاعتدال ورفض التشدد والتطرف.

ولد فدعق ونشأ في مكة المكرمة، وتعلم بالمسجد الحرام، ودرس الدراسات الأولية والعليا في المدارس والجامعات السعودية والعالمية. وتعمق في دراسة الحديث وعلومه، والتربية، والقانون الإسلامي. وهو عضو في العديد من الهيئات العلمية الإسلامية داخل وخارج المملكة، وقد تدرج في المناصب حتى أصبح رئيسا لقسم الشريعة والدراسات الإسلامية، ثم مستشارا للدراسات الشرعية في إحدى أشهر مدارس المملكة.

وصدر له مؤخرا عن مؤسسة أروقة للدراسات والنشر والترجمة بالقاهرة، كتاب جديد يحمل عنوان “بلى يستقيم – فقه وفكر”، يتناول عددا من المسائل في فقه السلام، والخلاف في رجم الزناة بين الإسلام واليهودية، والشرع والسياسة بين الترتيب والتنظيم، ورفض الغلو والتمايز، وفقه الواقع، وواجبية التفكير الناقد.

وعلق فدعق على لجوء بعض الدعاة إلى الأسلوب المعقد في الطرح، أنه “ورد في الأثر: خاطبوا الناس على قدر عقولهم. فمن أبجديات الداعية أن يكون صاحب لسان يناسب الآخرين وصاحب قلب صافٍ يستطيع أن يخرج الكلام من قلبه ليصل إلى قلوب الآخرين، فالتعقيد في الكلام أو العرض سيبهر الأفراد في البداية ثم يتولوا عن الداعية، والناس بحمد الله يستطيعون أن يفرقوا بين عالم الشيطان وعالم الرحمن، كما أني أود ألّا يكرس مفهوم عسكرة الناس لصالح الهوى فهذا لن يخدم مصلحة الأمة”.

الإسلام دين سماوي

السعودية

وحول الموقف من عداء الغرب للإسلام ورؤيته له باعتباره الخطر القادم والدور المناط بالدعاة لتغيير هذه النظرة، أكد فدعق لـ”العرب” أنه يؤمن بالحوار، ولا يعتقد بنجاحه مع الذين لا يعترفون بالإسلام كدين سماوي.

وقال متسائلا “لم أتحاور مع شخص لا يعترف بديني السماوي؟ لكي نكون ندا له لا بد أن نصلح من برامجنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية، ولا بد أن نمتلك الشفافية، ولا بد لمن يتولى هذه المناصب أن تكون لديه القدرة على تقبل النقاش”.

وتابع حديثه “لقد شاركت في اللقاء الرابع للحوار الفكري الذي عقد بمدينة الظهران تحت عنوان ’قضايا الشباب.. الواقع والتطلعات’ وطالبت حينها بتغيير المناهج الدينية، فيما أكد بعض الإخوة على تطويرها، ومعلوم أن هناك فرقا بين التغيير والتطوير، فالتطوير معناه أننا سوف نبقي عليها بما فيها من علات وتعقيدات كتنويع التوحيد مثلا، وناديت أيضا بإحياء مدرسة السند، التي تعتمد على تلقي العلم من شيخ إلى شيخ إلى صاحب الكتاب أو إلى الرسول، هذه المدرسة التقليدية مهمة جدا لأنها تحيي العلم بواسطة الشيخ وليس عبر الأشرطة أو الكتب”.

وأوضح فدعق مشددا “المدرسة الصوفية الحقيقية التي أعرفها هي الصوفية السنية وهي التي تقوم على آية ’وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا’، وهذا هو الذي يسمى بالورع، وقد فسره الإمام المحاسبي بقوله الورع عدم الانشغال بالآخرة عن الدنيا، وعدم الانشغال بالدنيا عن الآخرة، وتقوم أيضا على حديث ’أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك’، وهو شرح مرتبة الإحسان، فالتصوف الحقيقي، والسلفية الصحيحة، تتفق ولا تتناقض في الاستمتاع بالطيبات في الحياة والبعد عن المحرمات، إلا أن المصطلحات الشائعة اليوم بعمومها تعطي صورا مشوهة عن المذاهب، ولا يقبل المسلمون فضلا عن السنة من السلفيين أو الصوفيين أو غيرهم من الشيعة أو الإباضية أو الظاهرية أن يوصفوا بقطاع رقاب البشر وواضعيها في برادات المنازل تقربا إلى الله”.

التعايش بين المذاهب

ولفت إلى أن الصوت الصوفي في العالم الإسلامي لا يشهد أي تراجع أو خفوت للصوت، إلا أن الإعلام هو المحرك وهو مؤشر البوصلة، وهو سبب الأزمة سابقا، ولعله الآن عاد ليتنبه للمدارس الدينية عموما والمكية والمدنية خصوصا وأعلامهما، فالتجاهل والإغفال وإعادة الضوء كلها ممارسات إعلامية.

وأكد فدعق أن التعايش بين المذاهب كان ولا يزال سمة من سمات أهل مكة، بين التيار السني بكل أطيافه والتيار الشيعي، وكذلك المذاهب الأخرى، ومن أمثلة ذلك التعايش والصلة بين علماء المسجد الحرام المختلفين، الشيخ عبدالملك بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن دهيش، والشيخ عبدالله بن حميد وغيرهم مع العلماء المكيين، والأسر السنية والشيعية، إذ كان ما بينهم أنموذجا لعمق الأواصر واللطف وحسن التعامل، ولكن مع الأسف الآن تأثرت وربما لا تزال بعض الأسباب مجهولة إلا أنه حمّل الإعلام مسؤولية ضعف التعايش مثلما أرجع إليه الفضل في التواصل.

الانفتاح مطلب
الانفتاح مطلب

وعن إمكانية وصف المدرسة الصوفية بالأكثر انفتاحا وتسامحا وقدرة على التعايش، قال فدعق مستشهدا بقول لأحد الشعراء “’كل يدعي وصلا بليلى.. وليلى لا تقر لهم بذاكا’، إذ تحاول أن تنسب كل مدرسة إلى نفسها الفضل والقدرة على التعايش والقبول بالآخر، إلا أن المعوّل عليه ما نعيشه على أرض الواقع، فالانفتاح مطلب، وبناء مجتمعنا مسؤولية الجميع، وما نريده هو استمرار كل جماعة على مذهبها، بل ومن المهم إحياء المدارس الفقهية والفكرية والعقائدية، مع احترام كل مسلم بل وكل إنسان بعيدا عن التصنيفات، وأنا أعدّ الفكر الصوفي متسامحا دون ريب إلا أن الإشكال عموما هو في اتباع المتعصبين من كل مذهب، فرؤوس بعض المذاهب حين أجلس إلى بعضهم على انفراد أسمع منهو حلاوة وطلاوة وحين يعود إلى أتباعه يصفنا بالشعوذة أو الزندقة وغيرهما من الأوصاف المجانية، وكل صاحب فكر تجديدي أول من يجابهه أتباعه، والبقاء أخيرا للمدرسة التي تستوعب ولا تقصي الآخرين وتوازن بين سد الذرائع وفتح الذرائع، لأن في الإمكان أبدع ممّا كان”.

واعتبر أن استئثار بعض التيارات بمناصب الإفتاء والقضاء والوعظ في المملكة من الأمور الواجبة للتشريح، إذ أن الاستئثار واضح للعيان، وفي هذا خطر على رجل الشارع لأنه سيشعر بأنه مستضعف، وليس له استقلاليته في عبادته وطاعته لربه، وحين ندعى لبعض الحفلات الرسمية نشعر أن الدعوة تصل على استحياء، مما قد يشعر بالوحدة والغربة، مشيرا إلى أن المجتمع السوي هو من يتحرك بكل أعضائه وفئاته دون تمييز أو محاباة لطرف على حساب آخر، وأنه قد آن الأوان لضرورة إنهاء التمثيل الفئوي.

وحول رؤيته لجواز الصلاة خلف إمام مخالف في المذهب أو الاعتقاد، قال “طبعا أنا لا أقول يجوز بل يجب ذلك لكي لا نظهر الخلاف ويجب علينا أيضا أن نظهر هذا الأمر في الناس وننشره بينهم حتى يروا أن التسامح والقبول بالآخر واقعا وحقيقة معيشة بين كل طوائف المجتمع”.

لا بد لمن يتولى المناصب القيادية أن تكون لديه القدرة على تقبل النقاش، فإذا وصلنا إلى هذه المرحلة يمكن أن نقول إننا ند للغرب وبالتالي تتغير فكرتهم عن الإسلام

وأكد أن “تكفير بعض المذاهب لأتباع المذاهب الأخرى جريمة، ولن يغفر الله سبحانه وتعالى لعبد كفر أخاه، وجريمة التكفير عانينا منها كثيرا ولكننا أهملناها أيضا منذ حادثة الحرم وتغاضينا عن أمور كثيرة أيضا وكانت النتيجة، أننا لا نزال نعاني من دوامة التكفير ولكن هذه المعاناة لن تستمر بحول الله ثم بحنكة المسؤولين في هذه البلاد المباركة”.

وأشار إلى أن أي عاقل في الدنيا، لا يقبل أن تقول إن السلفية ليسوا من السنّة، أو أن تقول الصوفية ليسوا من السنّة، هذا أمر غير مقبول، أنا أؤكد على الحوار الجاد والصادق الذي تتوفر فيه النيّة الصالحة، وفي نفس الوقت أدعو إلى حوار يكون بين السلفية والصوفية، وبين السنّة والشيعة، ولا أقبل دعوة إلى الحوار في ما بين السنّة والصوفية، ودعني أخبرك أن من نتائج هذا الطرح أني لقيت حفيد أحد المشاهير وعلمت أنه تعلم من داره أنه لا تجوز مصافحة مسلم آخر مختلف عنه في العقيدة.

ولفت فدعق إلى أن البعض من غير الإرهابيين يطلقون كلمة الكفر على من يشهد أن “لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله”، وهؤلاء يقول لهم ما قاله النبي لأسامة بن زيد معنفا له لقتله رجلا أشهر عليه السيف وتلفظ بكلمة التوحيد “أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟”، “كيف تصنع بلا إله إلا الله يوم القيامة؟” وكرر عليه السؤال ثم أجابه على ظنه بقوله “هلا شققت عن قلبه؟” وأضاف الفقيه السعودي “نحن نكتفي بظاهر الشخص ولا يتوجب علينا الدخول إلى الباطن ولا يوجد لنا سبب يكفل لنا الولوج إلى البواطن ومعرفة النيات فالأمر الإيماني يعود لله سبحانه وتعالى، مع العلم أن التكفير كان سمة وتلاشت لتحل محلها سمة أخرى وهي عدم تكفير الأشخاص ولكن تكفير الأفعال، ومثال على ذلك أنه كان في السابق الحكم السريع على من يهم بزيارة الحبيب المصطفى بعد الحج يعتبر بدعة وبعدها تخفف الحكم حتى أصبح خلاف الأولى، والآن أتمنى ومعي غيري أن يكون حكم هذا الأمر على الأقل مندوبا لأنه يفتح باب السياحة وهذا دليل على أن الأحكام تتغير بتغير الأزمنة والأمكنة والأعراف والبيئة وهذا التغيير يظهر مرونة الدين الإسلامي”.

لن نكون ندا للغرب ما لم يتقبل فقهاؤنا حتمية الحوار مع الآخر
لن نكون ندا للغرب ما لم يتقبل فقهاؤنا حتمية الحوار مع الآخر

 وأشار “العبارة الشهيرة التي تقول ’إن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان’ تحتاج إلى تغيير بحيث تصبح ’الزمان والمكان لا يصلحان إلا بالشريعة’ وأرجو ألّا يفهم مرة أخرى من التجديد أنه التبديل ولكن التجديد هو التطوير والمرونة وكما قال الشيخ ابن القيم في كتابه أعلام الموقعين ’الشريعة مبناها وأساسها على الحِكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد وهي عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها وحكمة كلها فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها وعن المصلحة إلى المفسدة وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل فالشريعة عدل الله بين عباده ورحمته بين خلقه“.

وقال فدعق “عندنا قطاع طرق جدد يسلبون من الناس دينهم وعرضهم ويفسدون عليهم أمنهم وإيمانهم، ومن أعظم محنهم ما جرى وما يجري من تكفير للمسلمين، وطعن في العلماء، وهذا بسبب عدم التوسع في الفقه، والتعلم بلا معلم، وعدم التفرقة بين العبادة والغلو في الدين مثلا، والغلو والتطرف هما اللذان يطلقان العنان للعدوان والشر في الطبيعة البشرية، وهنا تبرز مهمة العلماء والسياسيين والمفكرين في بناء المجتمع وتنقيته ممّا هو عليه، وتبيين أن ترويع الآخرين إفساد في الأرض، وأن المطلوب هو حماية الشباب من الأفكار المتطرفة بداية من البيت والمدرسة، وأن المنهج النبوي والأخلاق الإسلامية تجعلان الأفكار مقبولة عند الجميع، وأن المشكلات الحالية تتطلب الحل الحاسم والسريع”.

رمي الأشاعرة بالمروق

وحول رأيه في من يرمون الأشاعرة بالمروق عن الدين، قال “الأشاعرة بعض الناس يجهل مذهبهم، ولا يعرف مَن هم، ولا طريقتهم في أمر العقيدة، ولم يتورع البعض من رميهم بالمروق عن الدين، وهذا الجهل سبب تمزق وحدة الأمة. الأشاعرة هم جهابذة أهل السنة، وأعلام علمائها الذين وقفوا في وجه غلاة المعتزلة، فالعلماء أنصار علوم الدين والأشاعرة أنصار أصول الدين، ومنهم ابن حجر العسقلاني شيخ المحدثين صاحب فتح الباري، وكذلك النووي صاحب شرح مسلم، والقرطبي صاحب الجامع لأحكام القرآن، والهيتمي صاحب الزواجر عن اقتراف الكبائر، والباقلاني، والقسطلاني، والنسفي، وابن جزي صاحب التسهيل في علوم التنزيل”.

الصوت الصوفي في العالم الإسلامي لا يشهد أي تراجع أو خفوت للصوت، إلا أن الإعلام هو المحرك وهو مؤشر البوصلة، وهو سبب الأزمة سابقا

 وتساءل فدعق مستنكرا “أي خير فينا إن رميناهم بالزيغ، وكيف سنستفيد من علومهم إذا اعتقدنا انحرافهم وغاية من يريد الكلام عنهم بسوء أن يقول: لقد اجتهدوا فأخطأوا في تأويل أسماء الله وصفاته رحمهم الله وجزاهم خيرا بما عملوا، وفي وثيقة برنامج العمل العشري لمؤتمر قمة مكة الإسلامي الاستثنائي أشير إلى ضرورة تنفيذ ما صدر عن المؤتمر الإسلامي الدولي بالأردن عن تعدد المذاهب وأنه لا يجوز تكفير أصحاب العقيدة الأشعرية أو من يمارس التصوف الحقيقي أو أصحاب الفكر السلفي الصحيح، كما لا يجوز تكفير أي فئة أخرى من المسلمين تؤمن بالله سبحانه وتعالى ورسوله وأركان الإيمان وتحترم أركان الإسلام ولا تنكر معلوما من الدين بالضرورة”.

13